استشهد ثلاثة شبان فلسطينيين يوم الجمعة، أحدهما أردني الجنسية، أعدمته قوات جيش الاحتلال الاسرائيلي عند باب العمود في القدس المحتلة، والثاني فلسطيني من منطقة الخليل، تعرضت سيارته لوابل من الرصاص عند مستوطنة "كريات أربع"، وأصيبت معه شابة، اختطفتها لاحقا قوات الاحتلال دون معرفة وضعيتها الصحية. والثالث في اطراف الخليل.
وكانت قوات الاحتلال قد زعمت أن الشاب الأردني سعيد عمرو (28 عاما) قد دخل الى فلسطين المحتلة أول من أمس، عبر معبر الملك حسين، قرب أريحا، وأنه حاول طعن أحد جنود الاحتلال عند باب العمود، فأطلق عليه الجنود وابلا من الرصاص، ما أدى إلى استشهاده على الفور، وحسب مزاعم الاحتلال، فإن الجنود وجدوا على جسده سكينا آخر.
من جهته قال مصدر حكومي لصحيفة "الغد" الأردنية إن الحكومة وعبر السفير الأردني في تل أبيب تتابع الأنباء التي تحدثت عن استشهاد الشاب سعيد عمرو أمام باب العمود في القدس المحتلة ظهر أمس.
وقال المصدر "إننا نتابع هذه الأنباء عن كثب لمعرفة حقيقة ما جرى في القدس المحتلة".
وفي منطقة الخليل، أعدمت قوات الاحتلال الشاب فراس موسى محمد خضور من بلدة بني نعيم شرق الخليل، وأصابت خطيبته الشابة رغد عبدالله الخضور بجروح بعد أن أطلقت النار صوب مركبتهما بالقرب من مستوطنة "كريات أربع" شرق الخليل. وقالت مصادر فلسطينية، إن جنود الاحتلال المتركزين على مدخل المستوطنة المذكورة أطلقوا وابلا من النار صوب مركبة من نوع "تويوتا" رمادية اللون، وأصابوا من بداخلها بشكل مباشر.
واختطف جنود الاحتلال الشابة الخضور إلى أحد المستشفيات الإسرائيلية، دون معرفة وضعها الصحي؛ إذ منعت قوات الاحتلال طواقم الإسعاف الفلسطينية من الوصول إلى المكان.
ودانت الرئاسة الفلسطينية، الجرائم التي ترتكبها حكومة الاحتلال الإسرائيلي، وآخرها إعدام الشابين في القدس والخليل. وقال الناطق الرسمي باسم الرئاسة نبيل أبو ردينة:" إن هذه الجرائم وهذا القتل، الذي تسبب بسقوط مزيد من الشهداء يؤكد مجددا أن الحكومة الإسرائيلية ماضية في سياسة التصعيد، وتجاهل الجهود السياسية والدبلوماسية المبذولة حاليا، والرامية إلى الخروج من حالة الجمود السياسي الراهن؛ بسبب مواقف هذه الحكومة المتعنتة."
وأضاف أبو ردينة إن هذه الجرائم، وهذا الاستفحال في القتل واستباحة الدم الفلسطيني يعتبر ردا إسرائيليا على هذه الجهود الدولية. وأكد، أن شعبنا وقيادته سيبقى صامدا، ومصمما على المضي في طريق انتزاع حقوقه الثابتة غير القابلة للتصرف وفي مقدمتها حق تقرير المصير، وإقامة دولته المستقلة كاملة السيادة وعاصمتها القدس الشرقية، مهما بلغت الجرائم الإسرائيلية.
وتابع الناطق الرسمي باسم الرئاسة "في ضوء هذا التصعيد ندعو المجتمع الدولي للتدخل العاجل لوقف هذه الجرائم، ولتوفير الحماية العاجلة لشعبنا، ولوقف سياسة الإعدامات الميدانية".
