هاجم السيناتور الجمهوري الأمريكي ليندسي غراهام، المعروف بموالاته وتأييده لإسرائيل، رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، وذلك على خلفية اتفاق المساعدات الأمريكية لإسرائيل الذي تم توقيعه الأربعاء الماضي في واشنطن، وبموجبه ستحصل إسرائيل على مساعدات عسكرية سنوية بقيمة 3.8 مليار دولار بين أعوام 2018 حتى 2028.
وقال السيناتور الجمهوري البارز غراهام خلال اجتماع مغلق مع شخصيات يهودية أمريكية رفيعة المستوى بعد التوقيع على الاتفاق إن "ما قام به رئيس حكومة إسرائيل عبارة عن سحب البساط من تحت أقدام الجمهوريين الموالين لإسرائيل داخل الكونغرس".
ورأى غراهام أن "نتنياهو تسرع في التوقيع على اتفاق المساعدات" مشيرا إلى أن "نتنياهو كان يتحدث باستمرار عن التهديدات التي تواجه إسرائيل وفي حين عملوا على مساعدته في ذلك وجدوه قد سحب البساط من تحت أقدامهم".
وتأتي هذه الانتقادات بعد أن أشارت تقارير الى أن الاتفاق الذي تم التوقيع عليه ينص على عدم مطالبة إسرائيل في السنوات القادمة من الكونغرس، وأن هذا الطلب كان نقطة خلاف منذ التوقيع على الاتفاق حول النووي الإيراني بين طهران ومجموعة دول 5+1، فيما قالت التقارير إن التوقيع على الاتفاق بين إسرائيل والولايات المتحدة جاء بعد موافقة نتنياهو على ذلك.
وهذا أيضا ما أكده غراهام، الذي قال إن "الكونغرس ليس طرفا بالاتفاق" لكنّه أشار إلى أن "الإدارة الأمريكية لا يمكنها أن تلزمه بعدم تمويل برامج محددة لصالح الجيش الإسرائيلي" متعهدا بالعمل على "إمكانية رفع قيمة المساعدات للعام المقبل 2017"، أي قبل دخول الاتفاق حيز التنفيذ.
ووقّعت إسرائيل والولايات المتحدة الأربعاء الماضي على الاتفاق الإسرائيلي الأمريكي حول المساعدات العسكرية للجيش الإسرائيلي، وذلك بعد أن توصّلت الولايات المتحدة وإسرائيل لاتفاق نهائي بشأن الصفقة القياسية لا تقلّ قيمتها عن 38 مليار دولار. وتبلغ مدة الاتفاق عشرة أعوام ليمتد بين 2019 و 2028.
وتشمل الصفقة 500 مليون دولار سنويا لأنظمة الدفاع الصاروخية البالستية، ما يعني 5 مليار دولار على طول العقد. وهو زيادة بأكثر من مليار عن العقد الماضي. وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قد طالب مرارا برفع قيمة الصفقة الى 45 مليار دولار على مدى قرن كامل، وعمليا الصفقة الحالية ترفع قيمة الدعم السنوي بنحو 300 مليون دولار فقط.
وجرت المباحثات الأمريكية - الإسرائيلية في اجواء من الفتور الذي يسود العلاقات بين ادارة الرئيس باراك أوباما وحكومة بنيامين نتنياهو منذ اعوام.
ووقعت إسرائيل والولايات المتحدة عام 2007 على اتفاق مساعدات أمنية والذي من المفروض أن ينتهي العمل وفقه عام 2018 وقد التزمت الولايات المتحدة بموجبه بتقديم مساعدات لإسرائيل على طول 10 سنوات بقيمة 30 مليار دولار أو 3 مليارات دولار سنويا. ومنذ شهر تشرين الثاني/ نوفمبر 2015 بدأت مفاوضات بين طواقم إسرائيلية وأمريكية حول التوصل لاتفاق جديد للسنوات العشر القادمة.
