مددت محاكم إسرائيلية أمس اعتقال نحو 20 من ناشطي حزب "التجمع الوطني الديموقراطي" كانت قوات كبيرة من الشرطة دهمت بيوتهم في ساعات الفجر واعتقلتهم بشبهة تحويل مبالغ مالية كبيرة إلى صندوق الحزب بشكل منافٍ للقانون و"من خلال تنفيذ مخالفات في الغش والاحتيال". وبين المعتقلين رئيس الحزب عوض عبد الفتاح، وأعضاء في المكتب السياسي للحزب ومحامون ومدققو حسابات. ونفى الحزب الاتهامات وأدرج الاعتقالات ضمن "الملاحقة السياسية" له.
وجاء في بيان الشرطة الإسرائيلية أن الأخيرة قامت في الأشهر الأخيرة بالتحقيق الواسع في هذه القضية بإذن من المستشار القضائي للحكومة "انسجاماً مع توصيات المدعي العام، ومع اطلاعهما على تقدم مجريات التحقيقات السرية الدقيقة تباعاً، ومنها تلك التي قامت بها وحدة الشرطة القطرية وسلطة لمكافحة تبييض الأموال وتمويل الإرهاب".
وأشار البيان إلى أن وحدة مراقبة خدمات العملة الأجنبية شاركت أيضاً في التحقيق، كما أشار إلى نتائج تقرير "مراقب الدولة" التي أكدت تجاوز الحزب قانون التمويل الانتخابي. وزاد البيان أن الشرطة تشتبه في أن المعتقلين "عملوا طبقاً لمنظومة محكمة، إذ أوجدوا مبررات وهمية في شأن مصادر ملايين الشواقل (العملة الإسرائيلية) التي دخلت إلى حساب صندوق الحزب، واستخدمت لتمويله من مصادر مختلفة في البلاد والخارج، وكل ذلك من خلال نصب واحتيال على السلطات ومكتب مراقب الدولة"، وعليه توجه الشرطة لهم شبهات بـ"الحصول على غرض عن طريق النصب والاحتيال في ظروف بالغة الخطورة"، و"تسجيلات كاذبة في مستندات لجمعيات"، و"تزييف واستخدام وثائق مزيفة"، و"تبييض أموال وتجاوزات أخرى على قانون تمويل الأحزاب وعلى قانون السلطات المحلية وغيرها" خلال الانتخابات للسلطات المحلية عام 2013. وتابع أن الشرطة ضبطت في بيوت المعتقلين ومكاتبهم وثائق ومستندات ومواد كثيرة، مشيراً إلى أنها حجزت ممتلكات وحسابات مصرفية تتعلق بالضالعين بغرض مصادرتها لاحقاً.
ونفى حزب "التجمع" الاتهامات الصادرة، وندد بـ"الاعتقالات التعسفية" واعتبرها "حلقة جديدة وتصعيداً واضحاً وخطيراً في سلسلة الملاحقات السياسية التي يتعرض إليها التجمع للنيل من دوره الوطني والديموقراطي". وأضاف في بيان: "يؤكد المكتب السياسي أن التجمع تمكّن من تجاوز كل المحاولات لملاحقته وحظره ولتجريم العمل السياسي الوطني، وبعد كل تحدٍ من هذا النوع خرج التجمع أقوى وبعزيمة أشد". ودعا إلى مواجهة الملاحقة السياسية بوحدة صف وطنية شاملة".
