قال محافظ الخليل كامل حميد، ان" الاحتلال يمارس عقوبات جماعية ضد سكان المحافظة"، واصفا ما يجري بانه نوع من التطهير العرقي.
وفي مؤتمر صحفي عقده اليوم الثلاثاء، حول اجراءات الاحتلال الاسرائيلي واعتداءاته المتصاعدة في الخليل، اشار حميد الى خطورة ما يجري لا سيما "استسهال إطلاق النار والإعدامات والعقوبات الجماعية والحصار ومداهمة المدارس وإيقاف المواطنين وتفتيشهم وإذلالهم وعمليات الهدم والإغلاقات" التي يمارسها جيش الاحتلال ومستوطنيه.
وحذر من استمرار هذه الاعتداءات التي تتم تغطيتها سياسيا من قبل حكومة الاحتلال موضحا ان ذلك "يدفع بالاوضاع الى حافة الهاوية".
وقال "المعلومات التي لدينا تقول ان الجنود يقومون باستفزاز الأطفال والتحريض المباشر ويقولون لهم أين السكاكين واللي مش حامل سكينة ليش مش حامل معه. هي عملية تحريض للأطفال على الحواجز والمداخل في كل أنحاء المحافظة.. وجيش وحكومة الاحتلال يتعمدون إشعال الأوضاع لخدمة أهدافهم الاستيطانية وتوسيعها بإضافة وحدات خاصة في البلدة القديمة، ومنع المصلين من الوصول للحرم الإبراهيمي المستهدف منذ سنوات".
واضاف "لدى الاحتلال أهداف اقتصادية، حيث تم إبلاغ عدد من المصانع وأصحاب المصالح بمنعهم من إدخال المواد التعقيمية والأساسية لإنتاج بعض المصانع، ومنع توريد منتوجات مثل هذه المصانع للقدس، وهذا يعني بدء اجراءات وحصار اقتصادي على المحافظة، كما يوجد استهداف للتعليم من خلال استفزاز الطلبة ووضع الحواجز وإغراق المدارس والغرف الصفية بقنابل الغاز السام".
واضاف حميد "تتزامن هذه الهجمة مع انعقاد جلسات الامم المتحدة وخطاب الرئيس في الامم المتحدة الخميس القادم وهو من أجل التشويش على الخطاب والزيارة، والتحريض على القيادة الفلسطينية وإظهار أن الأوضاع مشتعلة وغير مستقرة، ويتزامن أيضا مع الفيديو الذي نشره رئيس حكومة الاحتلال والذي يؤكد فيه بشكل واضح ان التواجد اليهودي في الأراضي المحتلة عام 1967 هو تواجد شرعي ويريد ان يتم تغطية ذلك من خلال العالم والحكومات والأمم المتحدة، وان المطالبة بإخلاء المستوطنات هو تطهير عرقي".
وقال "هذا خطير جدا. هي حملة سياسية تتزامن مع حملة عسكرية على الأرض تستهدف الاستقرار والأمن والهدوء، والتركيز فيها على الخليل هو لإظهار انها عاصمة الارهاب الفلسطيني كما وصفها معلقون سياسيون اسرائيليون، اذا هو استهداف حقيقي للخليل، وهذا يعني تشريعا لكافة اجراءاتهم الاحتلالية والاستيطانية، وان الجيش يقوم بمحاولة من اجل وقف /حرب زائفة/ هو يدعيها ضد وجودهم واحتلالهم للمدينة".
وحمل حميد الحكومة الاسرائيلية وقيادة جيشها المسؤولية الكاملة عن انهيار الأوضاع وتأجيجها وطالبها بالكف الفوري عن القتل البشع المتعمد لأبناء شعبنا.
وطالب في رسالة وجهها للسفراء والقناصل المعتمدين لدى السلطة الوطنية الفلسطينية والجهات التي أخذت على عاتقها بذل الجهود لإعادة قطار المفاوضات، بالخروج عن صمتها وتوجيه ضغوط دولهم نحو الحكومة الاسرائيلية لإجبارها على وقف سياستها الوحشية من اعدام واستيطان وانتهاك لحق الفلسطينيين من أجل توفير الأجواء المناسبة لإعادة الهدوء وإنجاح جهود إحياء المفاوضات.
