الميزان يحمل الاحتلال مسؤولية استشهاد الاسير حمدونة

 حمل مركز الميزان الحقوقي الفلسطيني الاحتلال الاسرائيلي مسؤولية استشهاد الاسير ياسر ذياب حمدونة (40 عاماً) بعد تدهور وضعه الصحي جراء سياسية الإهمال الطبي.
واستشهد اليوم الأحد، الاسير ياسر ذياب حمدونة (40 عاماً)، من سكان يعبد قضاء جنين في الضفة الغربية، داخل مستشفى (سروكا) الإسرائيلي، في قسم العناية المكثفة في المستشفى بعد تدهور وضعه الصحي جراء الإهمال الطبي الذي يتعرض له الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين في سجون الاحتلال.
واستنكر المركز في هذا السياق،  استمرار الانتهاكات الإسرائيلية الجسيمة والمنظمة لحقوق الإنسان وقواعد القانون الدولي الإنساني في تعاملها مع الاسرى الفلسطينيين، وطالب المجتمع الدولي بالتدخل الفاعل لوقف الانتهاكات الإسرائيلية والعمل على تفعيل آليات الملاحقة والمساءلة الدولية عن انتهاكات حقوق الإنسان وقواعد القانون الدولي.
وكانت قوات الاحتلال الإسرائيلي اعتقلت الشهيد حمدونة بتاريخ 19/6/2003، وحكم عليه بالسجن المؤبد أمضى منها (14 عاماً) في سجن ريمون قبل إصابته بنزيف حاد في الدماغ ما استدعى نقله لمستشفى "سوروكا" بئر السبع.
وتشير المعلومات المتوفرة لمركز الميزان بأن الشهيد حمدونة كان يعاني من مشكلات قلبية، نتيجة اعتداء جنود الاحتلال عليه في وقت سابق قبيل سجنه، وقد نقل عدة مرات إلى عيادة سجن الرملة لتلقي العلاج، إلا أن إدارة السجون لم توفر له العلاج والرعاية الطبية اللازمتان، الأمر الذي يظهر الانتهاكات الإسرائيلية المنظمة التي ترتكبها بحق المعتقلين الفلسطينيين، والتي تشكل انتهاكات جسيمة للمعايير الدولية لمعاملة السجناء، لاسيما قواعد الأمم المتحدة النموذجية الدنيا لمعاملة السجناء للعام 1955، ومجموعة المبادئ المتعلقة بحماية جميع الأشخاص الذين يتعرضون لأي شكل من أشكال الاحتجاز أو السجن التي تبنتها الجمعية العامة للأمم المتحدة في العام 1988، واتفاقية جنيف الرابعة الخاصة بحماية السكان المدنيين وقت الحرب ولاسيما نص المادتين (91، 92).
ويشير مركز الميزان إلى أن الشهيد حمدونة لم يكن أول ضحايا الإهمال الطبي، حيث سبق وأن توفي العشرات من المعتقلين الفلسطينيين أثناء احتجازهم في السجون الإسرائيلية، هذا بالإضافة للعشرات ممن أفرج عنهم وفارقوا الحياة بسبب تدهور أوضاعهم الصحية وعدم تلقيهم رعاية صحية داخل السجون الإسرائيلية.
وعبر مركز الميزان عن قلقه الشديد على حياة المعتقلين الفلسطينيين المرضى في السجون الإسرائيلية، مؤكدا على أن صمت المجتمع الدولي على استمرار وتصاعد الانتهاكات الإسرائيلية لمعايير حقوق الإنسان وقواعد القانون الدولي الإنساني شجع سلطات الاحتلال على المضي قدماً في انتهاكاتها لقواعد القانون الدولي ولاسيما بحق المعتقلين.
وجدد مركز الميزان دعوته منظمات المجتمع المدني ومؤسسات حقوق الإنسان الدولية والمحلية والأحزاب السياسية إلى التحرك الجاد لفضح ما ترتكبه قوات الاحتلال من انتهاكات لقواعد القانون الدولي.

 

المصدر: غزة - وكالة قدس نت للأنباء -