تظاهر اليوم الاثنين سكان عرب ويهود من مدينة يافا العربية الواقعة في قلب تل أبيب أمام تجمع سكني لمستوطنين ينوون إقامة مدرسة دينية لليهود المتزمتين، حيث يرون بأن ذلك "من شأنه أن يمس التعايش والشراكة العربية اليهودية في يافا".
وشارك في التظاهرة رئيس القائمة المشتركة في الكنيست الإسرائيلي أيمن عودة إضافة الى عضو الكنيست دوف حنين وعدد من نشطاء اليسار الإسرائيلي، الذين شاركوا العشرات من أهالي يافا من عرب ويهود.
وقال العضو في الكنيست أيمن عودة أمام المتظاهرين إن العرب واليهود في يافا "يريدون التعايش جنبا إلى جنب، الذي نرغب لأن يكون جزءا من تحقيق المساواة، لكن ما يحصل اليوم في يافا هو سيطرة استعمارية مناوئة للحياة الطبيعية" بين العرب واليهود في يافا.
واتهم عودة أن قدوم عشرات من المستوطنين الى أحد الأحياء في يافا على أن له "دوافع قومية وهيمنة" داعيا الى "تعزيز العمل العربي اليهودي المشترك لمواجهة هذا التجمع الاستيطاني".
ويرى المواطنون العرب في يافا أن استقدام العشرات من اليهود المتطرفين إلى يافا بأنه "مخطط لقلع المواطنين العرب منها". وكان السكان العرب في هذا الحي قد لاحظوا بالفترة الأخيرة قدوم العشرات من اليهود المتزمتين دينيا ويقولون إنهم أتوا من مستوطنة كريات أربع في الخليل، وأقاموا مؤسسة دينية، وبعدها استوطنوا في هذه المنطقة.
وأشاروا إلى أن "مضايقات عديدة بدأوا يشعرون بها، مثل التعزيزات الأمنية في محيط المؤسسة الدينية" محذرين من "بدء بروز أجواء عنصرية تهدف الى تهجير العرب من هذا الحي". وعندها أطلق سكان يافا العرب خيمة اعتصام للمطالبة برحيلهم من المنطقة، فيما دعوا جيرانهم اليهود للمشاركة في الاحتجاجات.
وهذه التظاهرة التي أقيمت مساء اليوم، جمعت بين العشرات من عرب ويهود ضد اليهود المتطرفين المتواجدين في المنطقة الذين "احتجوا على محاولة الاستحواذ التي من شأنها أن تعيث فسادا في الوضع الراهن في يافا".
وكانت شخصيات عديدة في يافا قد أصدرت بيانا لوسائل الاعلام وللمواطنين في يافا قالت فيه "إنها ترى ضرورة توحيد الصف بين المؤسسات والنشطاء ورجال الدين، مسلمين، مسيحيين ويهود للحيلولة دون نجاح المستوطنين اليهود المتطرفين من إنجاح خطتهم بدس جرثومة الاستيطان في احياء يافا المختلفة".
وأكدوا في البيان أن "خطر الاستيطان المتداول هو مسؤولية جميع العرب الشرفاء في هذا البلد الطيب مسلمين كانوا أم مسيحيين، ولكل فرد دوره المشرف تاريخيًا وحاضرًا في الحفاظ على الهوية الفلسطينية في مدينة يافا".
والعرب في إسرائيل هم المنحدرين من 160 ألف فلسطيني بقوا في أرضهم بعد قيام دولة إسرائيل في 1948، ويصل عددهم اليوم أكثر من 1.6 مليون عربي، أي 20% من التعداد السكاني في إسرائيل.
ويافا كانت من أهم المدن التاريخية لفلسطين قبل النكبة، إلا أنه تم فيما بعد ضمها الى مدينة تل أبيب لتصبح جزءا من أكبر مدينة في تل أبيب، وتشير الإحصائيات إلى أن 2% من سكان يافا – تل أبيب هم من العرب.
