قال مسؤول فلسطيني إنه "لا يوجد اتفاق عربي حول توقيت تقديم ملف الاستيطان الإسرائيلي إلى مجلس الأمن الدولي"، مرجحاً بحث الموضوع على هامش الإجتماع الوزاري العربي- الأوروبي المقرر عقده الأسبوع المقبل في القاهرة.
وأضاف المسؤول الذي فضل عدم كشف اسمه، بحديثه لصحيفة "الغد" الأردنية، إن "هناك دولاً عربية ترى بتأجيل تقديم مشروع القرار حول الاستيطان إلى مجلس الأمن لما بعد تسلم الرئيس الأميركي المنتخب، دونالد ترامب، مهامه الرئاسية في البيت الأبيض"، بالعشرين من الشهر المقبل.
وأوضح أن "الفترة الحالية للرئيس الأميركي المنتهية ولايته، باراك أوباما، تعد بالوقت الضائع، حيال ما يتعلق بهذا التحرك"، بحسب قوله.
ولفت إلى أن "الجانب الفلسطيني يستعد فعلياً لتقديم مشروع القرار حول الاستيطان الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية المحتلة، خلال الشهر الحالي أو مطلع الشهر المقبل، إلى مجلس الأمن".
ويزور وفد رسمي فلسطيني، حالياً، واشنطن، للقاء المسؤولين في الإدارة الأميركية "المغادرة" والبحث معهم في مسألة عدم استخدام "الفيتو" ضد مشروع القرار حول الاستيطان الذي تعتزم القيادة الفلسطينية تقديمه إلى مجلس الأمن قبل تولي ترامب لمقاليد الحكم في الولايات المتحدة.
ويتزامن ذلك مع "تحرك مشابه لإحالة الملف الاستيطاني إلى المحكمة الجنائية الدولية، باعتباره غير قانوني ولا شرعي، ويشكل جريمة حرب مستمرة ضد الشعب الفلسطيني"، وفق عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، واصل أبو يوسف.
وقال أبو يوسف، لصحيفة "الغد"، إنه "من المتوقع قيام اللجنة العربية لمتابعة عملية السلام ببحث موضوع تقديم مشروع القرار حول الاستيطان إلى مجلس الأمن على هامش الاجتماع الوزاري العربي- الأوروبي"، الأسبوع المقبل.
وكانت الجامعة العربية أعلنت في بيان مؤخراً عن عقد اجتماع وزاري عربي - أوروبي بمقرها في القاهرة في 20 الشهر الحالي، لبحث القضايا ذات الاهتمام المشترك، وأهمية العمل سوياً لمواجهة التحديات المشتركة.
يأتي ذلك في ظل تصريح كيليان كونوي، مستشارة ترامب، بأن "نقل السفارة الأميركية إلى القدس سيكون على رأس سلم أولويات الرئيس المنتخب ترامب"، وهو ما امتنعت عنه الولايات المتحدة وكافة دول العالم حتى الآن.
واعتبر أبو يوسف إن "تنفيذ ذلك الأمر ليس سهلاً، حيث يترتب عنه انعكاسات على مستوى الأراضي الفلسطينية والوطن العربي، أيضاً".
وأكد "عدم جواز الاستهتار بالقانون الدولي، بالرغم من الانحياز الأمريكي المفتوح للاحتلال، والتغطية على جرائمة المتواصلة ضد الشعب الفلسطيني".
وقدر "بضرورة التريث لما بعد تسلم الرئيس ترامب مهامه الرئاسية في البيت الأبيض، لأجل اختبار مدى تغير تجسيد تصريحاته التي أطلقها خلال حملته الانتخابية، كحال أقرانه السابقين".
ورأى أن "الإشكالية تكمن في التحالف الإستراتيجي الأمريكي مع الإحتلال، على حساب الحقوق الوطنية الفلسطينية، بما يجعل المراهنة على الولايات المتحدة في حكم السراب".
وسبق أن صرح ترامب، خلال حملته الانتخابية، باعتزامه نقل السفارة الأميركية إلى القدس، واعتراف الإدارة الأميركية برئاسته "بالقدس عاصمة موحدة لإسرائيل"، وفق تعبيره.
وقالت الصحف الإسرائيلية، أمس، إن "فريقاً من مساعدي الرئيس الأميركي المنتخب حديثاً، دونالد ترامب، وصل إلى مدينة القدس، للبحث عن الموقع الذي ستنقل إليه السفارة الأميركية بالتعاون مع مسؤولين في الحكومة الإسرائيلية".
يذكر أن الكونغرس الأمريكي اتخذ قرارًا عام 1995 بنقل السفارة الأميركية من تل أبيب إلى القدس، ومنذ ذلك التاريخ يقوم الرئيس الأميركي بتأجيل تنفيذ هذا القرار كل 6 شهور.
وفي الأثناء؛ قال السفير الفلسطيني في واشنطن، معن عريقات، إن الوفد القيادي الرسمي الفلسطيني، الموجود في واشنطن حالياً، "عقد لقاءً حوارياً سياسياً ثنائياً استراتيجياً غير مسبوق مع وزير الخارجية الإميركي، جون كيري، ومسؤولين كبار في وزارة الخارجية والبيت الأبيض، أسفر عن الاتفاق على متابعة عدة قضايا محورية وتشكيل لجان مختصة".
وأوضح، في تصريح لوكالة الأنباء الفلسطينية، أن "اللقاءً الذي جمع عضو اللجنة المركزية لحركة "فتح" صائب عريقات واللواء ماجد فرج بوزير الخارجية الأمريكية تطرق لعدد من القضايا السياسية والأمنية، تم خلاله الإتفاق على تشكيل لجان مشتركة لمواصلة متابعة القضايا التي تم نقاشها والمتعلقة بالعلاقات بين الجانبين وبالشأن الفلسطيني".
وأشار إلى أن "اللقاء يأتي في سياق مراجعة العلاقات الثنائية، مثلما يؤسس لعلاقات يُؤمل استمرارها مع الإدارة الأميركية المقبلة".
