نقلت صحيفة "الشرق الأوسط" اللندنية عن مصادر فلسطينية مطلعة قولها "إن حركة حماس تحاول إغلاق ملف مقتل الشاب مثقال السالمي، المتهم بالتشيّع، واغتاله عناصر تابعون لـ"كتائب القسام" في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، بمخيم الشاطئ في غزة."حسب الصحيفة
وأكدت المصادر لصحيفة "الشرق الأوسط" أن" إسماعيل هنية، نائب رئيس المكتب السياسي لحماس والمرشح بقوة لتولي المنصب في الانتخابات المقبلة، تدخل، منذ البداية (قبل سفره إلى قطر)، من أجل تطويق الخلاف الذي دب بين عائلتي المغدور والقاتل، وهما يعيشان جنبا إلى جنب في المخيم الذي يعيش فيه هنية أيضا."
وبحسب الصحيفة قالت المصادر، "إن تدخل هنية جاء لمنع إراقة مزيد من الدماء من جهة، وامتصاص الغضب الإيراني كذلك، باعتبار السالمي أحد أبناء "حركة الصابرين" الشيعية التي تتلقى دعما مباشرا من طهران."كما ذكرت
وقالت المصادر إن "ثمة جهودا كبيرة تبذل حاليا للتوصل إلى حل عشائري يمهد لإغلاق الملف قانونيا، وإطلاق سراح القاتل الأساسي للسالمي، وهو محمد العامودي، الذي اعتقل في أواخر نوفمبر الماضي بعد اتفاق بينه وبين شخصيات من حماس على تسليم نفسه."
ووفق الصحيفة اللندنية " فقد كان العامودي، وهو ضابط في الأجهزة الأمنية التابعة لحماس، ويعمل مدربا لقواتها الأمنية، إضافة إلى أنه مدرب في قوات النخبة التابعة لـ"القسام"، تقدم من السالمي في 9 نوفمبر الماضي وهو ملثم، وأطلق تكبيرات في الهواء، ورصاصتين على رأس الشاب، قبل أن ينسحب مع 4 أشخاص آخرين ساعدوه في رصد مكان مثقال وتنفيذ مهمته."
وذكرت الصحيفة بأن "العامودي الذي لم ترفع "القسام" الغطاء عنه، وإن كانت حققت معه لاحقا قبل تسليمه لوزارة الداخلية، هو شقيق القيادي في حركة فتح نضال العامودي الذي اغتالته إسرائيل في 2008، وأطلق اسمه على مجموعات في غزة (لواء نضال العامودي)، ويترأسها شقيقهما الثالث، الذي يتلقى تمويلا كبيرا من "حزب الله" اللبناني والحرس الثوري الإيراني."
وأوضحت المصادر للصحيفة بأن "كون المنفذ أحد أبناء "القسام"، التي تتلقى تمويلا من إيران وإن كان جزئيا، وكونه شقيق أحد الذين يتلقون تمويلا من إيران أيضا، كذلك باسم "لواء العامودي"، عقد المسألة إلى حد كبير، وجعل حلها بطرق ودية ضرورة كبيرة."كما قالت
وقالت المصادر إن "أمر بحث دفع دية لإنهاء الأمر، جار الآن، لكن عائلة السالمي ومعها "حركة الصابرين"، تصران على القصاص من القاتل". وتتوقع المصادر أن "تنجح الوساطات الحمساوية في إنهاء المسألة، بسبب حساسية الأمر، لأن كثيرا من أبناء السنّة حتى من عائلة السالمي، لم يعجبهم تشيّعه."حسب ما قالت
