شهدت محافظات الضفة الغربية، اليوم الإثنين، مواجهات بين الشبان وقوات الاحتلال الإسرائيلي، التي قمعت المسيرات والفعاليات المساندة للأسرى المضربين عن الطعام في سجون الاحتلال لليوم الـ36 على التوالي.
ففي قرية النبي صالح شمال غرب رام الله، أصيب شاب برصاص التوتو في قدمه، وآخرون بحالات اختناق، خلال مواجهات اندلعت بين الشبان وقوات الاحتلال.
وقال عضو اللجان الشعبية في القرية محمد التميمي، إن قوات الاحتلال اعتدت على مسيرة مساندة للأسرى، ما أدى إلى إصابة شاب بالرصاص وآخرين بحالات اختناق جراء إطلاق قنابل الغاز تجاههم.
وأشار إلى أن قوات الاحتلال أغلقت البوابة الحديدية المقامة عند مدخل القرية، والمؤدية أيضا إلى قرى بني زيد الغربية ومدينة سلفيت وبعض قراها.
كما أصيب ثلاثة شبان بأعيرة معدنية مغلفة بالمطاط، ونحو 10 آخرين بالاختناق خلال مواجهات مع الاحتلال قرب حاجز قلنديا شمال القدس المحتلة.
وكانت قوات الاحتلال هاجمت مسيرة مناصرة للأسرى لدى اقترابها من الحاجز، وأمطرت المشاركين وابلا من قنابل الغاز المسيل للدموع، ما تسبب بوقوع حالات اختناق، كما أطلق الجنود الرصاص الحي والأعيرة المعدنية ما أدى إلى إصابة ثلاثة شبان حتى اللحظة.
وفي قلقيلية، أصيب عدة شبان بالرصاص المعدني المغلف بالمطاط، وبحالات اختناق، جراء استنشاقهم الغاز المسيل للدموع، في مواجهات مع قوات الاحتلال الإسرائيلي، على المدخل الشمالي لبلدة عزون شرق قلقيلية.
وقال شهود عيان، إن جنود الاحتلال أطلقوا الأعيرة النارية والمغلفة بالمطاط باتجاه الشبان، ما أدى إلى إصابة أثنين منهم بجروح.
وأضافوا أن قوات الاحتلال أمطرت منازل المواطنين الواقعة على مدخل عزون الشمالي، بقنابل الصوت والغاز، ما ادى إلى إصابة العشرات بحالات إغماء.
وفي نابلس، أفاد مدير الإسعاف والطوارئ في الهلال الأحمر أحمد جبريل، بأن شابا أصيب بالرصاص المعدني المغلف بالمطاط، فيما أصيب عدد آخر من المواطنين بالاختناق بالغاز بينهم مسن، خلال المواجهات الدائرة في دير شرف شمال غرب مدينة نابلس.
وذكرت مصادر محلية، أن شبانا غاضبين أغلقوا مفرق البلدة حيث الطريق الواصل بين جنين ونابلس للتضامن مع الأسرى المضربين عن الطعام لليوم 36 على التوالي، وردت قوات الاحتلال بإطلاق القنابل الغازية والصوتية.
وفي الخليل، أصيب عشرات المواطنين، بالرصاص المعدني المغلف بالمطاط وبحالات اختناق، خلال مواجهات مع قوات الاحتلال الإسرائيلي، في أماكن متفرقة من محافظة الخليل.
وقال مصادر محلية، إن مواجهات اندلعت في منطقة باب الزاوية وسط المدينة، أسفرت عن إصابة مواطن برصاصة مطاطية في رأسه، وآخر برصاص "التوتو" في قدمه، والعشرات بالاختناق جراء استنشاقهم الغاز السام، عولجوا ميدانياً.
وأفاد منسق اللجان الشعبية والوطنية لمقاومة الجدار والاستيطان جنوب الخليل راتب الجبور، بأن مواجهات اندلعت عند مفترق زيف الذي يربط مدينة الخليل ببلدة يطا عقب مسيرة اسناد للأسرى انطلقت من البلدة، وأصيب خلال المواجهات العشرات بالاختناق جراء استنشاق الغاز السام، وشابين بالرصاص المعدني المغلف بالمطاط.
وأشار إلى أن مستوطنا ترجل من مركبته أثناء عبوره الطريق الالتفافي، بحماية جنود الاحتلال، وأطلق الرصاص صوب الشبان في منطقة زيف.
وأفاد الناطق الإعلامي باسم اللجنة الشعبية لمقاومة الاستيطان في بيت أمر محمد عوض، بأن قوة من جيش الاحتلال اقتحمت منطقة عصيدة، ما أدى لاندلاع مواجهات أطلق خلالها جنود الاحتلال قنابل الصوت والغاز المسيل للدموع، ما تسبب بإصابة عدد من المواطنين بحالات اختناق.
وعم الإضراب الشامل، اليوم الاثنين، كافة محافظات الضفة الغربية، وأغلقت جميع المحال التجارية أبوابها، وتوقفت حركة السير والنقل العام وأغلقت كافة المؤسسات الرسمية والأهلية والمدارس، استجابة لدعوة اللجنة الوطنية لإسناد إضراب الأسرى الذين يواصلون إضرابهم عن الطعام لليوم الـ36 على التوالي.
كما شهدت البلدات العربية الفلسطينية داخل أراضي الـ48، اليوم الإثنين، إضرابا تضامنيا مع الأسرى المضربين عن الطعام منذ 36 يوما في السجون الإسرائيلية.
والتزمت المحلات التجارية والمرافق العامة في مناطق الجليل والناصرة والساحل والنقب بالإضراب بشكل جزئي، في حين لم يشمل الإضراب المؤسسات التعليمية وخدمات صحة الطوارئ.
ويواصل أكثر من 1800 أسير في سجون الاحتلال الإسرائيلي إضرابهم المفتوح عن الطعام لليوم الـ36 على التوالي، وسط تدهور خطير طرأ على صحتهم ونقل غالبيتهم إلى المستشفيات.
