عبرت وزارة الخارجية الإسرائيلية عن شديد ارتياحها لقرار النرويج الاحتجاج على قيام السلطة الفلسطينية بتسمية مركز فلسطيني على اسم الشهيدة دلال المغربي، وطالبت باستعادة الأموال التي خصصتها لتمويل بنائه.
والخارجية الإسرائيلية التي يرجح أنها مارست ضغوطا من وراء الكواليس على النرويج في هذا المضمار، اعتبرت أن "عزم أوسلو على مناهضة تخليد أسماء إرهابيين هو جزء حيوي من الجهد العالمي لمكافحة الإرهاب".
واستغلت الخارجية الإسرائيلية موقف النرويج للتحريض على السلطة الفلسطينية، داعية المجتمع الدولي للاقتداء بها ولفحص كيف تستثمر تبرعاته في الجانب الفلسطيني. وقالت الخارجية الإسرائيلية في بيانها أمس إن ألون بار موظف كبير فيها مسؤول عن العلاقات مع المنظمات الدولية، تحدث مع روبيرت فايتر منسق الشؤون الإنسانية في الأمم المتحدة وعبر عن "قلقه العميق" من ربط وكالات الأمم المتحدة مع فعاليات تخليد المخربين".
وطالب بار، حسب البيان، بتوضيحات مفصلة حول تمويل المركز المذكور، مطالبا بعدم تكرار هذه " الحوادث". وحمل وزير خارجية النرويج بورغا برندا على لجنة الانتخابات الفلسطينية لتوظيفها مساعدات مالية نرويجية لتمويل مركز نسوي في قرية برقة بالتعاون مع لجنة المرأة التابعة للأمم المتحدة على اسم الشهيدة دلال المغربي التي استشهدت في عملية عرفت بعملية الشاطئ التي قادتها عام 1978 وأسفرت عن قتل عشرات الإسرائيليين.
وبشكل غير مسبوق يطالب برندا، وفق مصادر إسرائيلية، بإزالة لوغو وزارة الخارجية النرويجية من لافتة مثبتة على عمارة المركز واستعادة ما قدمته من مساعدة. وحسب هذه المصادر تلقت جمعية نسوية فلسطينية الدعم النرويجي (أم) لتشجيع المرأة على المشاركة في الانتخابات. وقال برندا لموقع "واينت" التابع لـ "يديعوت أحرونوت" الإسرائيلي إن النرويج علمت باسم دلال المغربي التي سمي المركز باسمها فقط بعدما أوقفت التمويل. وتابع مهددا "لن نوقع اتفاق دعم جديدا للجنة الانتخابات الفلسطينية ومع الجمعية الفلسطينية المذكورة قبل أن تلتزما بعدم تكرار مثل هذه الأعمال مستقبلا".
