أكد أمين سر الهيئة الإسلامية العليا الشيخ جميل عبد الرحيم حمامي، ان الأوضاع في القدس بدأت تعود إلى سابق عهدها، إلا ان الأمر لا يخلو من بعض التصرفات العشوائية كالاعتقالات وغيرها، موضحاً أنه من الطبيعي ألا يستوعب الاحتلال هذا الانتصار الذي حققه اهل القدس، فيلجأ إلى بعض المنغصات.
وتمنى حمامي في تصريح لـ"وكالة قدس نت للأنباء"، أن تعود الامور إلى ما كانت عليه قبل الـ 67، مشدداً على أن هذا الانتصار كان في معركة الأقصى، أما معركة القدس فهي تحتاج إلي جهود جبارة أكثر.
وأضاف أن الشعب الفلسطيني أثبت أنه قادر على تحقيق الانتصار من خلال وحدته وصلابة موقفه، وكذلك أثبت أهل القدس أنهم حماة القدس والمقدسات.
ونوه إلى أن الشعب الفلسطيني في مدينة القدس جسّد أروع معاني الوحدة الوطنية سواء مسلمين ومسيحيين، لافتا إلى أن الانتصار جاء ايضا بفضل الصمود والمرابطة لأبناء شعبنا في القدس ومختلف المحافظات الفلسطينية، ورفض كل الاجراءات الاحتلالية في المدينة.
وشدد حمامي على أن معركة المسجد الأقصى المبارك هي معركة السيادة على مدينة القدس التي انتصر فيها شعبنا العربي الفلسطيني، وأسقطت ادعاءات الاحتلال الواهية ومزاعمه.
ودعا إلى مزيد من رص الصفوف والتكاتف من أجل إكمال طريق الكفاح حتى إنهاء الاحتلال وتحقيق الحلم الفلسطيني بإقامة الدولة المستقلة على حدود الرابع من حزيران وعاصمتها القدس العربية.
وحول سؤاله عن الحديث عن سرقة الاحتلال لوثائق وقفيّة خطيرة خلال أيام سيطرته على المسجد الأقصى، قال حمامي: "إن دائرة الأوقاف في القدس المحتلة مشكورة شكلت لجان تقصي بطلب من المرجعيات الدينية، وهذه اللجان تعمل ولم تنته بعد، لأن الامر يحتاج إلى أدلة، ناصحاً الجميع بالتريث قبل الحديث عن هذه القضية، حتى لا تكون هناك عواقب وخيمة للأمر، لأنه خطير جدا، وليس في ذلك تبرئة للاحتلال وإنما هي تعريف بالواقع الموجود حتى لا يحدث أي لبس."
وتابع حمامي "أننا نتوقع من الاحتلال كل شيء سيء، ولكن مثل هذه القضايا الخطيرة المتعلقة بتاريخ وتراث الأمة لا ينبغي أن يكون الإعلام هو سيد الموقف فيها وإنما الحقائق هي من يجب ان تكون سيدة الموقف."
