أكد الأمين العام لحركة المبادرة الوطنية الفلسطينية مصطفى البرغوثي، أنه لا يمكن توقع أي شيء جديد بخصوص الوفد الأمريكي الذي من المفترض أنه سيزور المنطقة خلال الأسبوعين القادمين، طالما أن الموقف الأمريكي لم يتغيّر في ثلاثة أمور.
وأوضح البرغوثي في مقابلة مع "وكالة قدس نت للأنباء"، أن الامر الأول متعلق بضرورة أن تمارس الولايات المتحدة الأمريكية الضغط لوقف الاستيطان لأنه دون وقف الاستيطان لا يمكن أن تبدأ مفاوضات ذات قيمة أو جدوى، أما الأمر الثاني فهو مرتبط بإعلان الولايات المتحدة تأييدها لحل الدولتين وإقامة دولة فلسطينية مستقلة وأنه بدون هذا الإعلان فإن المفاوضات كلها ستكون في مهب الريح وغير واضحة النتائج، وبخصوص الأمر الثالث فهو توقف الإدارة الأمريكية عن مطالبة الجانب الفلسطيني بأمور تتبناها اسرائيل كالتحريض ووقف مخصصات الأسرى والشهداء وغيرها.
وكانت مصادر تحدثت عن أن وفداً أمريكياً سيزور المنطقة خلال الأسبوعين القادمين، ويضم المبعوث الأمريكي للشرق الأوسط جيسون غرينبلات، ومسؤول ملف السلام في الإدارة الأمريكية جيرالد كوشنير.
وحول إمكانية أن يحمل الوفد الأمريكي إجابات واضحة على الأسئلة التي قدمتها القيادة الفلسطينية للإدارة الأمريكية حول موقف الأخيرة من عملية السلام بين الجانبين الإسرائيلي والفلسطيني، قال البرغوثي: "إن الجانب الأمريكي مطالب بإعطاء إجابات واضحة حول ملف الاستيطان وحول تبنيه للمواقف الإسرائيلية وحول قيام الدولة الفلسطينية".
وتابع البرغوثي في ذات السياق "أنه شخصياً لا يتوقّع أي تغيير كما لا يتوقع وجود إجابات شافية وواضحة من الإدارة الأمريكية، لأن الهدف هو إبقاء المنطقة في جولات ورحلات مكوكية دون نتائج ملموسة".
وعن المطلوب فلسطيناً في ظل هذا الواقع غير المفهوم، قال البرغوثي: "إن الجميع يجب أن يدرك أنه لا يمكن الحصول على أي شيء من خلال المفاوضات، ما لم يتم تغيير ميزان القوى أولاً"، موضّحاً أن تغيير ميزان القوى لا يكون إلّا بالمقاومة الشعبية وبحركة المقاطعة وفرض العقوبات وبإنهاء الانقسام الداخلي وتوحيد الصف الوطني، وبتعزيز صمود الناس على الأرض".
وبخصوص المطلوب من الرئيس الفلسطيني محمود عباس في خطابه الذي سيلقيه منتصف الشهر المقبل في الأمم المتحدة، لفت إلى أن المطلوب من الرئيس عباس هو دعوة العالم لفرض عقوبات على اسرائيل ومقاطعتها بسبب خرقها للقانون الدولي.
أما عن المطلوب من الفصائل الفلسطينية فقال: " المطلوب من حركتي حماس وفتح تحديداً أن يتجاوزوا مظاهر الانقسام وكل مظاهر الصراع على السلطة ويتوحدوا مع باقي القوى في إطار حركة التحرر الوطني".
