في أعقاب قرار حل الإدارية.. محلل يدعو إلى عدم الإفراط في التفاؤل

دعا محلل سياسي فلسطيني، الجمهور في قطاع غزة إلى عدم الإفراط في التفاؤل في أعقاب قرار حماس بحل اللجنة الإدارية وانطلاق مفاوضات مع حركة فتح في القاهرة برعاية المخابرات المصرية لإنهاء الانقسام.

وأكد ناصر الصوير المتخصص في الشئون الفلسطينية، أن الطريق لا زالت طويلة ووعرة ومليئة بالألغام حتى يتم الحكم على ما يدور بالقاهرة واعتباره مصالحة حقيقية، مشيراً إلى أن حل اللجنة الإدارية التي شكلتها حركة حماس قبل شهور قليلة فقط، وإلغاء قرارات الرئيس التي أصدرها في أعقاب تشكيل حماس للجنة الإدارية ليس هو الفيصل في إنهاء الانقسام المتواصل والممتد منذ 11 سنة.

وأضاف الصوير إلى ضرورة  وجود إجابات واضحة على مجموعة من الأسئلة الملحة والضرورية حتى يتم الحكم على مدى نجاح التسوية المقترحة من قبل جهاز المخابرات المصري، في مقدمتها هل سيقوم الرئيس محمود عباس فعلاً بإلغاء كافة قراراته العقابية واجراءته الصارمة بحق قطاع غزة ؟! وهل سيوافق على دمج أكثر من 35 ألف موظف يتبعون حماس في السلطة ؟!. وهل ستسمح حماس لسلطة رام الله بتولي إدارة المعابر ولموظفيها بالعودة إلى وظائفهم بكامل الصلاحيات والمهام ؟! بالإضافة إلى مسألة التوافق على برنامج سياسي ووطني وأمني ومسألة الانتخابات التشريعية والمجلس الوطني وإعادة تأهيل منظمة التحرير وسلاح المقاومة والعديد من القضايا الحساسة والملحة التي يشكل كل بند من بنودها لغم كبير من شأنه أن يفشل المصالحة برمتها.

وأعرب الصوير أن طرفي المعادلة وهما حماس وفتح دفعا دفعاً للموافقة على التسوية التي اقترحتها في الغالب المخابرات المصرية الراعية لهذا الاتفاق؛ فحركة حماس تعيش ظروف غاية في الحساسية والخطورة بسبب اشتداد وطأة الحصار خصوصاً في الآونة الأخيرة وقرارات الرئيس عباس العقابية والتغيرات السياسية التي طرأت في المنطقة العربية خصوصاً بعد تولي دونالد ترامب رئاسة البيت الأبيض والصراع القائم بين قطر الحليف الاستراتيجي لحركة حماس والدول الأربع(مصر، السعودية، البحرين، الإمارات)، بالإضافة إلى المشاكل العويصة المعقدة، فيما سعت السلطة لإبرام هذه التسوية في محاولة منها لإفشال محاولات محمد دحلان القيادي المفصول من حركة فتح والعدو اللدود للرئيس عباس لتصدر المشهد السياسي الفلسطيني وقطع الطريق بينه وبين حركة حماس.

وأعرب الصوير عن اعتقاده أن هناك مئات التفاصيل التي لم تناقش بعد مؤكداً أن الشياطين تكمن في التفاصيل. وأضاف أن الموقف الإسرائيلي الذي لم يعلن بعد من المصالحة سيكون حاسماً خصوصاً من جانب السلطة التي لا تملك خيرات كثيرة إذا ما قررت إسرائيل رفض التسوية المقترحة.

وانتهى إلى القول أنه على الرغم من كل هذه العقبات والعراقيل فإن ما تم التوصل إليه يمكن أن يبنى عليه إذا تضافرت الجهود وأخلصت النوايا وانصهرت الحزبية في بوتقة العمل الوطني المشترك.   

المصدر: غزة - وكالة قدس نت للأنباء -