رغم الألم يبقى الأمل ....نصيحة مواطن عشق تراب الوطن.

بقلم: ياسين أبو عكر

قرأت خبر يثلج الصدور ,ويسعد القلوب وهو أنه سوف يأتي وفد من حركة فتح لغزة ,والوفد مكون من أغلب الوزراء في حكومة الوفاق وأعضاء من اللجنة المركزية لحركة فتح لإتمام المصالحة ,وقرأت أيضا سوف يلتحق بهم وفد من القيادة المصرية سيزور قطاع غزة للإشراف على تنفيذ تسلم حكومة الوفاق لمهامها بالقطاع.

نرحب بهم جميعا في قطاع غزة الجزء الذي لا يتجزأ من فلسطين الغالية على قلوبنا جميعا , فقطاع غزة عانى ولا زال يعانى منذ أكثر من عشر سنوات من الانقسام البغيض وذاق أهله ويلات الحروب الثلاثة المتعاقبة والحصار وعدم التنقل من جراء إغلاق المعابر والحدود والبطالة الكبيرة في الخريجين والعمال ومعاناة الموظفين ومعاناة الناس في حياتهم اليومية .

لذا يجب أن يضع الوفدين القضية الفلسطينية بين أعينهم ,وإكراما لروح الشهداء (اللهم تقبلهم في جنات النعيم) والعائلات التي قدمت الغالي والنفيس من الشهداء والجرحى والأسرى (فك الله أسر المأسورين) ومن أجل القدس الشريف والأقصى (نأمل من الله أن نصلى فيه جميعا) ومن أجل الشعب الصامد الذي يعتبر قدوة للعالم أجمع في الصبر ,ومن أجلهم أكملوا المشوار وتداركوا الأخطاء وأعلنوا الوفاق بينكم وكل مشكلة ولها حل بالصبر والحكمة لن يبقى انقسام.

أقول أنه يجب استخلاص العبر من الماضي ومن المواقف والاجتماعات السابقة , حاولوا بقدر استطاعتكم تصفية الأجواء , وتخطوا كل الاشياء التي ستسبب تعكير الاجواء (لا سمح الله .(

إن التنازل للغير من أجل المصلحة العامة لا يعتبر نقص بل قوة وحكمة وسوف يزيد من احترام الشعب لكم ومن أجل فلسطين التي تحبونها والتي أنجبت رجال شامخين وقادة أمثالكم كذلك حبها سوف يجمعكم على خير بإذن الله تعالى ,ويجب أن تكونوا على يقين بالله ثم إرادتكم أن تكملوا طريق المصالحة لكي يخرج الشارع الغزي بشكل خاص والشعب الفلسطيني بشكل عام في الداخل والخارج للاحتفال بالاتفاق النهائي والأبدي الذي يجب أن يكون شعاره (لا عودة للانقسام بين أبناء الشعب الفلسطيني (.

إذا حدث موقف أو إشكالية سوف تؤدي إلى خلاف (لا سمح الله) يجب أن تحل داخل الأماكن المغلقة مهما كانت قيمتها وبشكل ودي ومتفق عليه ,وتضعوا المصلحة العامة بين أعينكم وانظروا بعين المسئولية لهذا الشعب الصابر الذي ينتظر منكم الكثير والمعلق آماله عليكم جميعا بلا استثناء.

وفي الأخير نرحب بأعضاء الوفد المصري الشقيق الذي سعى ولا زال يسعى دائما من أجل توحيد الشعوب ونبذ الخلافات وتعودنا على مواقفه الجبارة والحكيمة والمؤثرة عربيا ودوليا فحمى الله مصر الشقيقة من كل سوء وحللتم أهلا وسهلا وبارك الله في مسعاكم ولا أنسى الأخوة في الفصائل الفلسطينية على مجهوداتهم الدائمة وتحركاتهم التي لم تتوقف أبدا

إن كلماتي خرجت من قلب يعشق بلاده فلسطين متمنيا تحقيق الحلم في بناء دولة فلسطين وأن يعمها الأمن والسلام وأن تتجنبها الحروب وأن يعيش أطفالها ونسائها وشبابها وشيوخها بكنف الحرية وإن شاء الله نجتمع سويا في القدس الحبيب .. والله من وراء القصد.

23/9/2017م