أكد الكاتب والمحلل السياسي راسم عبيدات، أن انتفاضة القدس متواصلة عكس توقعات أجهزة الأمنية الإسرائيلية، لتتخذ منعطف جديد بعد هبة باب الأسباط في 14 تموز المنصرم، بما يؤكد استمرار الاشتباك مع الاحتلال.
وقال عبيدات في تصريح لـ"وكالة قدس نت للأنباء"، إن قوات الاحتلال الإسرائيلي لا تزال تفرض حصار كلي وشامل على 16 قرية من قرى شمال غرب مدينة القدس المحتلة، إثر العملية الفدائية التي نفذها الشهيد نمر الجمل ضد قوات حرس الحدود في هار أدار، مما أدى إلى شل الحياة التجارية والاقتصادية وحركة التنقل والخروج من تلك المناطق حتى على كبار السن، وإغلاق ما يقارب من 50 مدرسة.
وشدد على أن الاحتلال الإسرائيلي أعاد طرح طرد عائلات الشهداء خارج الضفة الغربية، إما باتجاه قطاع غزة أو خارج فلسطين، بالإضافة لإعادة طرح قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين، بما يؤشر لحالة الهلع التي وصلت لها أجهزة الأمن الإسرائيلية.
وبشأن تبعات سياسية العقاب الجماعي التي يمارسها الاحتلال على الفلسطينيين أكد عبيدات، أن " فرض مزيد من الإجراءات والعقوبات من شأنها أن ترفع من حدة المواجهات مع الاحتلال، وليس العكس".
وشدد على أن أجهزة الأمن الإسرائيلية ممثلة بالشاباك وممثل شؤون المناطق والشرطة، يؤكدون أن سحب التصاريح من العمال الفلسطينيين الذين يعملون داخل إسرائيل، سيزيد من حدة المواجهات مع الاحتلال، ولن يقلل من حدة العمليات".
وتواصل قوات الاحتلال لليوم الخامس على التوالي فرض حصار على قرى شمال غرب القدس بعد عملية قتل فيها ثلاثة إسرائيليين، في حين شن الاحتلال حملة اعتقالات في الضفة الغربية.
وذلك عقب مقتل جندي ورجلي أمن إسرائيليين في هجوم مسلح نفذه الثلاثاء نمر محمود الجمل (37 عاما) من بيت سوريك عند حاجز مستوطنة "هار أدار" القريبة قبل أن يطلق عليه جنود النار ويستشهد.
