تجتمع الكاتبة و الاعلامية الشابة هدى درويش و المعروفة بلقب حسناء الأدب الجزائري مع الرسالم و التشكيلي الفرنسي كريستوف بارون في ديوانها الشعري الجديد "لأنك دائما تكون غيرك"، حيث تستوحي غلافه من احدى لوحاته الشهيرة و هو فنان عالمي معروف بالرسم على الخشب القديم مما أعطى هذا العمل الشعري طابعا خاصا و متفردا ,كما تتحضر الكاتبة و الاعلامية الأيقونة لاطلاق الطبعة الجزائرية الأولى لديوانها الشعري هذا و الذي يعتبر عودة شعرية جديدة لها بعد صورة روايتها نساء بلا ذاكرة 2015 عن دار سما للنشر و التوزيع بالقاهرة.
هذا و يحتوي الديوان على حزمة من القصائد الشعرية الحرة و يتألف من 200 صفحة حسب تصريحها بتنوع ملفت لعناوين بوهيمية رقيقة كونتيسة المواسم الصامتة ...لا نلتقي...رقصة النهر الأسود...ما فوق الذات... غدائر الروح ... و بعض العناوين الوطنية الصلبة أيضا أبجدية بعمر المجد...يا حبي الدمشقي...لا تسألني يا أبي ...
هذا و من الملفت أن تكون هذه الشاعرة أول من يهدي عملا بصفة رسمية الى روح الكاتبة الأمازيغية الراحلة ديهيا لويز و التي وافتها المنية في يوليو 2017 حيث جاء في مقدمة الديوان : الى روح ديهيا لويز, الكونتيسة التي رحلت في صمت و تركت فينا خلافة مسابح النور و الأمل .
يصدر هذا العمل تزامنا مع عرس الجزائر الثقافي في معرض الكتاب الدولي و الذي يقام سنويا في الفترة الممتدة بين 25 اكتوبر و 02 نوفمبر القادم
يتحدث العمل عن المرأة بصفة مكثفة و خصوصا قصيدة لا نلتقي
لا نلتقي ...
على هذه الأرض الذكر
أجرد...
نفسي من حدود الأزمنة
أعبر...
إلى الشفق البعيد
و أستريح في عالمي
يختلجني ....
صوت مع صوتي
أحلامي الأنثى ...
تراقص...
ذلك الملأ الأعلى
أكثر نورا
من الزوايا النائمة
في الألوهية الأرضية الصغيرة
لا نلتقي ....
نحن ...
توأمان مفصولان ببرزخ من شكوك
لا تعرف المحبة في أرضنا
ثورة ...
تحمل نساؤنا عناء الكون
في شق من لهب
و تظل عورة
لا سلاح لروحها الواهمة
كومة شهوة آثمة ...
قصة عار قادمة
من رحم الغيب
لا نلتقي ...
فكل الأديان
حرفت لغير صالحي
أعرافكم ...
خنادق لمطامحي
أنا...
التي ترنمت أسراري في الأبدية
أنا ...
الذات المقتولة في اللازمان
تسيرون على جسدي
من مكان إلى مكان
لأدفن دون هوية .
