ماذا بعد صلاة الغائب ! على أرواح شهداء النفق !

بقلم: مالك محمود أبو خليفة

بعد الترحم على أرواح الشهداء المفقودين منهم والمدفونين، يمكن إستخلاص الدروس والعبر في هذه الجولة من الصراع في النقاط التالية:

1- المصاب جلل والخطبُ عظيم وشكل صدمه كبيرة نزلت كالصاعقة على الشارع الفلسطيني بأكمله بِحكم الخسائر الكبيرة في صفوف المجاهدين الأبطال وفي ظل أجواء المصالحة الايجابية التي نمر بها مؤخراً.

2- قدر الله أن تمتزج دماء شهـداء المقاومة تحت الأرض لتترك رسالة للعالم أجمع بأن المقاومة الفلسطينية موحدة ومتماسكة في مواجهة الاحتلال الاسرائيلي الذي يسعى للنيل من كل حركات المقاومة المسلحة.

3- حادثة تفجير النفق تدلل أن عجلة الاعداد والتجهيز مستمرة وأن المقاومة بكل ألوانها تعمل بشكل مستمر ودؤوب في بناء الأنفاق الاستراتيجية وتطوير وبناء ترسانتها العسكرية التي أثبتت جدارتها في السابق.

4- الدور المصري الايجابي في التواصل مع القيادة الفلسطينية منذ بداية الحادثة وسعيها لإحتواء الظرف ولجم العدوان خوفاً من تدهور الأوضاع التي من الممكن أن تعرقل جهود المصالحة المبذولة مؤخراً.

5- بات واضحاً اهتمام جيش الاحتلال الإسرائيلي بقضية جنوده المأسورين ودلالة ذلك اشتراطه الحصول على معلومات تتعلق بجنوده المأسورين لدى المقاومة خلال العدوان الأخير على غزة عام 2014م.

6- أرادت إسرائيل من تفجير النفق زعزعة الأوضاع وعرقلة المصالحة فهي غير معنية بحياة طبيعية واقتصادية جيدة لسكان القطاع في ظل وجود سلاح المقاومة الذي يشكل خطراً على أمنها واستقرارها.

7- الزخم الاعلامي الاسرائيلي للقدرات التكنولوجية المتطورة التي ساهمت في الكشف عن هذا النفق يبين مدى فشل الجيش وعجزه عن كشف عشرات الانفاق التابعة للمقاومة خلال الفترة السابقة فحاولت التغطية على فشلها بِنسْبِ الانجاز للتطور التكنولوجي لكي توحي للجمهور الاسرائيلية فاعليته وجدارته.

8- التسويق والترويج للعامل التكنولوجي والمبالغة المقصودة فيه كانت بهدف التأثير النفسي على الفلسطينيين والمقاومة الفلسطينية في تحطيم المعنويات وامكانية الوصول للأنفاق الاخرى.

9- كما أن تصريحات العدو بمعرفة النفق منذ أسابيع عدة يتطلب أخذها بعين الاعتبار لكي تتخذ فصائل المقاومة المزيد من الاحتياطات والتدابير للحفاظ على أمن مقاتليها وسلامة مقدراتها.

10- تصريح نتنياهو بأن إستهداف النفق جاء لحماية سيادة اسرائيل وسلامة المستوطنين من أجل تحميل المقاومة الفلسطينية مسؤولية أي مواجهة قادمة، كما أنه يأتي في محاولة لإضفاء صبغة قانونية للموقف الاسرائيلي.

بقلم/ مالك أبو خليفة