تنسيق سعودي - إسرائيلي في الأمم المتحدة

 

قالت صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية، إن إسرائيل أيّدت اقتراحا سعوديا طُرح أمام لجنة حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة، لإدانة نظام الرئيس السوري بشار الأسد بارتكاب انتهاكات ضد حقوق الإنسان في بلاده.
ومضت الصحيفة الصادرة اليوم الأربعاء، تقول في تقرير لها "في خطوة غير معتادة واستثنائية، انضمت إسرائيل إلى مشروع قرار قدمته المملكة العربية السعودية ضد نظام الأسد في لجنة حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة".
وكشفت الصحيفة عن أن السفير الأسرائيلي لدى الأمم المتحدة داني دانون"وقف رسميا وللمرة الأولى إلى جانب السعودية والولايات المتحدة وفرنسا وألمانيا التي قدمت مشروع القرار".
ويدين مشروع القرار "التدهور الخطير في حالة حقوق الإنسان في سوريا؛ بما في ذلك القتل العشوائي والهجمات المتعمدة على المدنيين التي اسفرت عن مصرع أكثر من 400 ألف مدني من بينهم 17 الف طفل، وتجويع المدنيين كوسيلة حربية واستخدام الأسلحة الكيماوية".
وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، قد صرّح الليلة الماضية بأن تل أبيب تشهد هذه الفترة "حالة من النهوض السياسي"، مشيرا إلى تطور في العلاقات بينها وبين عدد من الدول العربية "المعتدلة" في مجال "مكافحة الإسلام المتطرف"، بحسب تصريحات نشرتها هيئة البث الإسرائيلية الحكومية "كان".
من جانبه، وصف المحلل السياسي في صحيفة "هآرتس" تسفي هرئيل، السعودية بـ "الحليف الأفضل لإسرائيل".
ومضى هرئيل في مقاله الذي حمل عنوان "نحبك يا السعودية"، قائلا "ليس لدى إسرائيل حليف أفضل من المملكة العربية السعودية، فهي تحارب حزب الله، بل أطاحت برئيس الوزراء اللبناني الذي تعايش لمدة عام في سلام مع هذه المنظمة".
وأضاف "لا توجد دولة أخرى في العالم، بما في ذلك الولايات المتحدة، تعمل بمثل هذا العناد ضد إيران، لا بل خرجت للحرب في اليمن، من أجل الحد من النفوذ الإيراني (...)، كما أنها تحذر حماس من تجديد العلاقات مع طهران وتضغط على واشنطن للخروج من سباتها من أجل العمل ضد التهديد الإيراني".
وتابع هرئيل يقول "يبدو أنها (السعودية) سوف تكون سعيدة بضم إسرائيل إلى "المحور السني".

هذا وشنّ مندوب سوريا الدائم لدى الأمم المتحدة بشار الجعفري هجوماً لاذعاً على السعودية مشيراً إلى أنها تعيش حالياً حالة من "الهستريا" بعد "هزيمة مخططها" في سوريا.
وقال الجعفري في بيان أدلى به في الجمعية العامة للأمم المتحدة بخصوص القرار المعنون "حالة حقوق الإنسان في سوريا" المقدم من الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وإسرائيل والسعودية وقطر، "أهنأ زميلي المندوب الدائم للسعودية بانضمام إسرائيل إلى متبنّي مشروع القرار الذي تحدث عنه للتو وقدّمه للجنة وهذا كفيل بكشف ما خفي من تحالف بين بلاده وبين إسرائيل".
وأضاف "إن ما يجري اليوم هو إساءة لقضية تعزيز حقوق الإنسان واستمرار تسييس هذه المسألة سيقوض يوماً ما عمل آلاليات التوافقية الدولية التي أنشأناها معاً في العام 2006".
ولفت مندوب سوريا الدائم لدى الأمم المتحدة إلى أن "مقدمي مشروع القرار الرئيسيين هم تحالف بين حكومات تتآمر على بعضها البعض وترهب وتبتز بعضها البعض غير أنها تتحد في رعاية الإرهاب الدولي وتتنافس فيما بينها على نشر الخراب والدمار في سوريا والعراق وليبيا واليمن والعديد من الدول".

المصدر: القدس المحتلة - وكالة قدس نت للأنباء -