قال الأمين العام لحركة المبادرة الوطنية الفلسطينية مصطفى البرغوثي: "إن الوضع خطير ويتطلب إجراءات حاسمة، وبعد قرار "ترامب" لم يعد هناك مجالًا للاتصال بالإدارة الأمريكية وبالفريق الأمريكي."
وتابع البرغوثي في تصريح لـ "وكالة قدس نت للأنباء"، أن "القرار يجعل الإدارة الامريكية شريكة في خرق القانون الدولي و في جريمة ضم اراضي القدس المحتلة بالقوة و في التساوق مع الاحتلال الاسرائيلي ويلغي اي دور لها في ما يسمى بعملية السلام".
وأوضح أن هذا القرار يؤكد الانحياز الامريكي الكامل للاحتلال الاسرائيلي وأن قراراتها تؤخذ بإملاء اللوبي الاسرائيلي، الأمر الذي يجعل الولايات المتحدة معزولة دوليًا فيما يخص قضية فلسطين.
وشدّد البرغوثي على أنه آن الأوان لتبني استراتيجية وطنية فلسطينية بديلة وموحدة، وأن أهم خطوة الآن هي توحيد الصف الوطني، وأن تكون هناك قيادة وطنية موحدة في إطار منظمة التحرير.
وأضاف أنه "لا بد من البدء بسلسلة إجراءات كان هناك تأخير في اتخاذها دون تردد، بما في ذلك إحالة إسرائيل لمحكمة الجنايات الدولية فورًا".
وقال: "إن منظمة التحرير الفلسطينية قدمت وثائق كاملة لمحكمة الجنايات الدولية ولكن آن الأوان لأن تحال إسرائيل للمحكمة فورًا، ولم يعد هناك مبررًا لتأخير هذه الخطوة أكثر."
وأكد أن المطلوب انتفاضة فلسطينية شعبية واسعة وشاملة تستند الى المقاومة الشعبية الجماهيرية وتوسيع حركة المقاطعة وفرض العقوبات.
وفي معرض سؤاله حول إذا ما كانت الأمور ذاهبة باتجاه انتفاضة ثالثة، قالل البرغوثي: "إن الانتفاضة الثالثة بدأت منذ زمن، وهي تجري على شكل موجات منذ عام 2015، وما كان يجري خلال السنوات الماضية هو أصلًا ملامح لانتفاضة شعبية حقيقية، وإن جاز التعبير فهي "انتفاضة مقاومة شعبية"، والتي تعتبر أحد أهم الأسلحة التي يمكن أن يستخدمها الشعب الفلسطيني في كفاحه من أجل الحرية والاستقلال."
ودعا إلى ضرورة أن نتذكر جميعا أننا حركة تحرر وطني تسعى للحرية، وأنه يجب ألّا تقيدنا الولايات المتحدة بعد اليوم بشيء، لا بعملية سلام ميتة ولا بمفاوضات انتهت ولا باتفاق اوسلو الذي تعفن تحت التراب.
وكان "ترامب" أعلن الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، وقال إنه وجه أوامره للبدء بنقل السفارة الأميركية من تل أبيب إلى القدس، وهو ما أكده وزير خارجيته ريكس تيلرسون، ورحب نواب أميركيون بالقرار.
وأثار هذا القرار موجة من الغضب والرفض سواء في فلسطين أو على مستوى الدول العربية أو المجتمع الدولي أو مجلس الأمن.
