طفلة فلسطينية في عمر الزهور، حاصر جنود الإحتلال المدججون بالسلاح بيتها واعتقلوها عنوه، و التهمة بالطبع جاهزة" التحريض"، فهذا ديدن حكومة الاحتلال، في محاولة منها لقمع أطفال فلسطين، الذين عبروا عن غضبهم وانتصارهم للقدس في وجه أمريكا وقراراتها المنحازة لإسرائيل.
فالطفلة " عهد التميمي" 17 عاما، وقفت في وجه جنود الاحتلال بكل شجاعة، معبرة عن غضبها لجرائم الاحتلال بحق القدس و الطفولة الفلسطينية، فما كان منها إلا أن صفعت بكل براءة وجه الجندي الإسرائيلي الذي أراد اقتحام منزلها، دفاعا عن نفسها و قدسها ووطنها.
إلا أن الحقد الإسرائيلي على الأطفال، جعله يلاحقهم ويعتقلهم ويزج بهم في السجون في ظروف قاسية جدا، وأمام هذه الجرائم وانتصارا لعهد الذي تمثل نموذج مشرف للطفولة الفلسطينية، أطلق نشطاء شبكات التواصل الاجتماعي، وفق ما رصده تقرير" وكالة قدس نت للأنباء"، حملات محلية و دولية من اجل المطالبة بإطلاق سراح عهد و كافة أطفال فلسطين من سجون الاحتلال الإسرائيلي".
صيغة خطيرة ضد الفتاة عهد التميمي
الكاتب و المحلل السياسي المقدسي راسم عبيدات كتب في تدوينه له (( الإدعاء العام للاحتلال يسعى لتقديم لائحة اتهام بصيغة خطيرة ضد الفتاة #عهد_التميمي، منها ضرب جندي ب"الجرم المشهود" و"التحريض المستمر" و "محاولة ايقاع جنود في كمين أمام منزل عائلتها )) ، أما ليت من القدس فقال (( سيذكر التاريخ إنو طفلة عمرها 17 سنة عملت اللي ما عملوه حكام كل دول العالم العربي والإسلامي! )).
وكتب المغرد محمد سعيد نشوان (( #عهد_التميمي ، فتاة فاقت شجاعتها كثير من الرجال الذين اختبئوا خلف شواربهم ، فلم ينصروا #فلسطين ولو بكلمة ، هكذا هم أطفال #فلسطين يُولدون رجال ، لا يعرفون الجبن ولا الخوف ، مهما خذلهم الأقربون الحق أقوى ولو كان ضعيف )).
أما يارا أبو شعبان فجاء في تغريدتها، (( يا طفلة اخترقت الأرض بصوتها وقوّتها.. أنتِ بألف رجل وليس بعدكِ رجالٌ.. فلتتعلّم الشعوب العربية من #عهد_التميمي الشجاعة ، صباح اليوم تم إعتقالها بتهمة إهانة ضابط في الجيش الإسرائيلي )).
نور حداد (( كثيرون يجب أن يشعروا بالعار أمام شجاعة وقوة #عهد_التميمي …عيون عهد تخيف الاحتلال أكثر من كل الترسانات العربية.. لذلك اعتقلها جيش الاحتلال فجر اليوم )).
عهد تمنحنا قوة كما فعل إبراهيم أبو ثريا
وغرد الإعلامي أحمد حرب بأيات شعرية قال فيها(( شقراء كنتُ أم سمراء ... فلن تنالوا مني ... العين بالعين ... والجروح قصاص )).
كذلك دون الكاتب و المحلل السياسي الدكتور هاني العقاد قائلا(( أبطال انتفاضة القدس فوزي الجنيدي كشف حقد الاحتلال ، عهد التميمي فضحت ضعف الاحتلال ، الشهيد ابراهيم ابو ثريا برهن انهم اعداء للإنسانية " لا صوت يعلو فوق صوت الانتفاضة " )).
محمد أبو مهادي قال في تدوينته (( عهد التميمي أحد نماذج التصدي لإرهاب الإحتلال الإسرائيلي ، عهد تمنحنا قوة، كما فعل إبراهيم أبو ثريا )).
أطفال فلسطين في المعتقلات
كذلك نظمت حملة لجمع التواقيع للافراج عن عهد التميمي فورا ومحاسبة دولة الاحتلال على جريمته بملاحقة اطفال وزهرات فلسطين
وجاء في حملة التواقيع التى اطلعت عليها " وكالة قدس نت للأنباء"، "نحن الموقعين أدناه، مواطنون من فلسطين ومن كل أنحاء العالم، نطالب بإطلاق سراح عهد التميمي وكافة الأطفال الأسرى من سجون الإحتلال. نقول لعهد أننا نقف معها وبجانبها وأنها ليست وحدها، ونقول للاحتلال أننا لن نسمح له بإذلال أطفالنا بعد اليوم - كما أننا نؤكد أنه يجب على كافة قادة العالم محاسبة جنود الاحتلال ووضع حد لاعتقال وتعذيب الأطفال الفلسطينيين الآن!"
فقد اقتحمت قوات الاحتلال بيت الطفلة عهد التميمي وسحبوها من سريرها وقاموا باعتقالها ، عهد طفلة، ومثل كافة أطفال فلسطين في المعتقلات فإنها ستواجه الإذلال وسوء المعاملة إن لم نتحرك الآن لإطلاق سراحها.
كلنا نعرف عهد لأنها منذ أن كانت ٧ سنوات لم تترك الميدان دفاعاً عن فلسطين. حان الوقت الآن لندافع نحن عن عهد. لنبني معاً أكبر عريضة من أجل إطلاق سراحها وتحرير كافة الأطفال الأسرى.
حملة خاصة لإعتقال الفتيات الفلسطينيات
وكانت قوات الاحتلال اعتقلت الفتاة الفلسطينية عهد التميمي (17 عاما) من قرية النبي صالح المجاورة لرام الله، حيث اهتم جيش الاحتلال باعتقالها كونها التي "ضربت" ضابط في جيش الاحتلال وأهانته وسط جنوده قبل يومين أمام منزلها.
وتعقيبا على اعتقال اطفال فلسطين وما حدث مع الطفلة عهد قال الكاتب و المحلل السياسي مصطفي إبراهيم :" إسرائيل تضع الكل الفلسطيني في دائرة القناص، وهذه المرة تستهدف النساء والفتيات بشكل خاص بوضعهن تحت مجهر القناص الإسرائيلي، ووفقا لوسائل إعلام إسرائيلية فإن جيش الإحتلال سيقوم بحملة خاصة لإعتقال الفتيات الفلسطينيات اللواتي يتم توثيقهن من خلال الفيديو بالتصدي لجنود الإحتلال والمشاركة بالمظاهرات في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
وأضاف إبراهيم وفق ما رصده تقرير" وكالة قدس نت للأنباء"،صباح الثلاثاء وفي إدعاء كاذب حول إنسانية وأخلاق جيش الإحتلال، صرح وزير الأمن الإسرائيلي أفغيدور ليبرمان على إثر إعتقال الفتاة الفلسطينية عهد التميمي من منزلها في قرية النبي صالح بإدعاء أنها إعتدت بالضرب على أفراد من جيش الإحتلال، لبيرمان قال: "إن الجيش الإسرائيلي هو الأكثر إنسانية ولديه قيم غير موجودة في مكان آخر، لكن غير مسموح أن تأتي الإنسانية على حساب الردع والقوة".
سبق تصريح ليبرمان حملة تحريض كبيرة تشنها الصحف الإسرائيلية الكبرى، غصت عناوينها الرئيسية بنشر صور عهد والتحريض عليها وعلى الفتيات والنساء الفلسطينيات المتهمات بالإعتداء على جنود الاحتلال وأفراد الشرطة مع أنهن يدافعن عن أنفسهن من بطش تلك القوات.