في الوقت الذي تكافي إسرائيل الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، على قراراه باعتبار القدس عاصمة لإسرائيل ونقل سفارة بلاده إليها بإطلاق اسمه على أهم مشاريعها الاستيطانية بالقرب من "حائط البراق"، تمارس ضغوطها الغير مباشرة على السلطة الوطنية الفلسطينية لاستئناف المفاوضات خشية من تصاعد الغضب الفلسطيني والعرب والإسلامي ليمتد إلى العالم الإسلامي.
سلخ حائط البراق عن المسجد الأقصى
وقال عبيدات في حديث لـ"وكالة قدس نت للأنباء"، بشأن دلالة إطلاق ترمب على مشروع استيطاني جديد قرب ساحة البراق، إن "الاحتلال يكافئ ترمب على قراره اعتبار القدس عاصمة لإسرائيل، بتسمية مشروع استيطاني بالقرب من منطقة "ساحة البراق"، وذلك كدلالة سياسية، أما الدلالة الدينية فتتمثل باعتبار أن حائط البراق الذي يسمونه "حائط المبكى" ليس جزءاً من المسجد الأقصى، وإنما مكان مقدس لليهود في محاولة لسلخه عن الأقصى".
وشدد على أن المصادقة على هكذا مخططات، يحسم واقع مدينة القدس، باعتبارها خارج إطار أيً عملية تفاوضية لاحقة سواءً ما بين السلطة الوطنية الفلسطينية أو إسرائيل.
مشروع حظر التفاوض عن القدس.. سيمرر
وفيما يتعلق بمشروع قانون في الكنيست يحظر التفاوض بشأن القدس إلا بموافقة ثلثي أعضاء الكنيست أكد عبيدات، أن المشروع سبق أن قدمة زعيم حزب البيت اليهودي نفتالي بينت، ويحظر أي تفاوض على وضع المدينة أو تغيير وضعها إلا بموافقة ثلثي الأعضاء البلغ عددهم 120 نائبا وسوف يمرر باتجاه تسليم أي جزء من أجزاء مدينة القدس، وتحرر من كافة القوانين والقرارات الدولية".
وشدد على أن مشروع القرار سيمرر، خصوصاً في ظل الترويكا الإسرائيلية اليمنية المتطرفة بزعامة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، مستدركاً أن القدس أمام هذه الوقائع على الأرض بصدد تغير للمشهد القانوني والتاريخي والفضائي والمكاني للمدينة وحتى للضفة الغربية.
ونوه إلى أن تسونامي استيطاني يجتاح القدس والضفة الغربية في ظل الحديث عن خطط لإقامة 300 ألف وحدة استيطانية بمليون مستوطن في القدس والضفة الغربية في عملية تهويد كاملة وأسرلة.
استئناف المفاوضات.. حفاظاً على المصالح الأمريكية
وفيما يتعلق بتفسير الضغوط التي تمارس على الرئيس محمود عباس في ظل فرض وقائع على الأرض تقضي على خيار الدولتين أكد عبيدات أن "الضغوط التي تمارس للعودة للمفاوضات تعود للخشية من تفجر الأوضاع بعد قرار ترمب ليس فقط في فلسطين التاريخية، وإنما في العالم العربي والإسلامي".
وشدد على أن الولايات المتحدة لديها تخوفات من تصاعد الاحتجاجات الأمر الذي يهدد المصالح الأمريكية في العالم، بالإضافة للأنظمة العربية المهددة بالسقوط بسبب التآمر مع الولايات المتحدة خصوصاً فيما يحاك من مخططات لتصفية القضية الفلسطينية والتخلي عن مدينة القدس كعاصمة للدولة الفلسطينية.
وقد قال وزير المواصلات الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، أنه صادق على توصيات قدمتها لجنة الأسماء في شركة القطارات لإطلاق اسم الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، على مشروع استيطاني جديدة قرب ساحة البراق بالقدس المحتلة.
ووفقاً لمصادر عبرية، فإن اسم ترمب سيطلق على محطة القطار الأرضي والهوائي الجديدة التي ستقام بالقدس المحتلة.
