قال عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية واصل أبو يوسف "إن الإدارة الأميركية لم تعرض على القيادة الفلسطينية أي خطة واضحة المعالم لعملية السلام."
وأضاف أبو يوسف في تصريح لـ"وكالة قدس نت للأنباء" أن أمريكا أيضًا لم تعرض أبو ديس كعاصمة للدولة الفلسطينية، مشدّدًا في ذات السياق على ان هذا الأمر مرفوض، ولا أحد سيقبل أبو ديس ولا غيرها بديلاً عن القدس عاصمة لفلسطين .
وأشار إلى ان كل اللقاءات التي تمت سابقًا مع المسؤولين الأمريكيين، لم يعرضوا بشكل رسمي أي شيء محدد حول ما تُعرف بـ "صفقة القرن".
وأكد في ذات الوقت على ان أي ضغوط أميركية لفرض إملاءاتها وشروط على الشعب الفلسطيني لن تمر، مشدّدًا على أن "الحقوق الوطنية لا تقايض بالمال أبدًا".
ولفت ابو يوسف إلى أن "موقف الجانب الفلسطيني تجاه عملية السلام واضح، وهو أن تكون بمرجعية محددة تقوم على قرارات الشرعية الدولية التي تضمن تحقيق الأهداف الوطنية المشروعة، المتمثلة في إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة كاملة السيادة وعاصمتها القدس المحتلة وحق عودة اللاجئين الفلسطينيين وفق القرار 194 الى ديارهم".
وشدّد على أن كل الفلسطينيين يرفضون الضغوط الأميركية، مؤكدًا أنها لن تثنيهم عن مسار تحقيق أهدافهم المشروعة والعادلة، وأن الشعب الفلسطيني لا يمكن على الإطلاق مقايضة حقوقه بالمال.
وأضف أبو يوسف أن "الابتزاز وفرض الشروط لن يثني القيادة الفلسطينية والشعب الفلسطيني عن المضي قدماً في التحرك على كافة المستويات، من أجل رفض القرار الأميركي بشأن القدس.
وفي معرض سؤاله حول مسألة الضغط الأميركي بقطع الاتصالات مع الجانب الفلسطيني، قال: "القيادة الفلسطينية حددت تلك المسألة سابقاً منذ قرار الرئيس "ترامب" بشأن القدس، حين رفضت الالتقاء بأي من المسؤولين الأميركيين ، تأكيدًا على الرفض الفلسطيني للقرار الأميركي"، لافتًا إلى أنه لا يوجد حالياً أي تواصل بين الجانبين الفلسطيني والأميركي.
وبسؤاله حول الحديث عن الانقلاب على القيادة الفلسطينية لتمرير مخططات غير مقبولة فلسطينيًا، قال أبو يوسف: "لن يتجرأ احد على تشكيل قيادة بديلة للشعب الفلسطيني".
ولفت إلى أن أي تفكير بقيادة بديلة يعتبر تدخلًا غير مشروع في الشؤون الداخلية للشعب الفلسطيني لا تجيزه الأعراف الدولية.
وأوضح أنه لا يوجد في الشعب الفلسطيني من يتجاوب ويتساوق مع الدعوات لإيجاد قيادة فلسطينية بديلة.
يذكر أنه تتزايد وتيرة التقارير الإخبارية التي تتحدث عن وجود خطّة أمريكية إسرائيلية لإيجاد قيادة فِلسطينيّة بديلة تحل محل القيادة الحالية التي يتزعمها الرئيس محمود عباس، وكان آخرها تقرير نشرته صحيفة الشرق الأوسط السعودية ، قالت في بعض فَقراته أن المبعوث الأمريكي جيسون غرينبلات التقى بعدة شخصيات فلسطينية، بعضهم من الأكاديميين ورجال الأعمال لاستطلاع آرائهم، وجس نبضهم ليكونوا أعضاءً في هذه القيادة البديلة، ولم يتم كشف النقاب عن أسماء هؤلاء حتى الآن على الأقل.
