أكد عضو المجلس المركزي وخبير القانون الدولي حنا عيسى، على أن القيادة الفلسطينية ستتوجه لمجلس الأمن الدولي مرة أخرى للحصول على العضوية الكاملة لدولة فلسطين، مشددًا على أنه يجب أن يتغير الوضع القانوني للسلطة انتقالا من سلطة حكم ذاتي إلى سلطة دولة.
وأوضح عيسى في تصريح لـ "وكالة قدس نت للأنباء"، بأن "وضعنا القانوني كأي دولة في العالم لنا حقوق وعلينا واجبات والتزامات"، مؤكدًا على أن "انضمامنا للاتفاقات الدولية والمواثيق الدولية، يعزز مكانة فلسطين على المستوى الدولي، لهذا نحن بحاجة إلى استقلال ومن ثم لسيادة، وهذا ما ينقص الدولة الفلسطينية على الأرض، أما الأركان الأخرى فكلها متوفرة".
وقال:"إنه وبالنظر إلى التسلسل التاريخي فيما يتعلق بالاعتراف بإسرائيل ، فمذكرة الاعتراف المتبادلة كانت بين الرئيس "ياسر عرفات" وبين رئيس الوزراء الإسرائيلي "إسحاق رابين" في 9/9/1993 ".
وتابع بأن الاعتراف تمثل بالاعتراف بالوجود الأمني لإسرائيل، على أن يعترفوا هم بنا كممثل للشعب الفلسطيني، و بعد ذلك توالت الاتفاقيات: اتفاقية أوسلو في 15/9/1993 ، وبعدها اتفاقية القاهرة 1994 ومن ثم الاتفاقية المرحلية 1995 ، على أساس أن تنتهي المرحلة الانتقالية في 4/5 /1999".
وأضاف في ذات السياق أن "إسرائيل لم تقم وزنًا للاتفاقات الثنائية بيننا وبينهم واستمرت على هذا الحال حتى تحول مسمانا في الأمم المتحدة إلى دولة غير عضو في 29/11/2012، ولكنها أيضا لم تعترف بنا"، لافتًا إلى أنه كون إسرائيل لا تعترف بنا، فيجب أن نعاملها بالمثل ، حتى تعترف بنا.
وفيما يتعلق بتكليف اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية تعليق الاعتراف بإسرائيل حتى اعترافها بدولة فلسطين على حدود عام 1967 والغاء قرار ضم القدس الشرقية ووقف الاستيطان، قال عيسى: "كلفنا اللجنة التنفيذية للقيام بذلك على اعتبار أن هذه الصلاحيات هي للمجلس المركزي، ومن ثم تذهب إلى اللجنة التنفيذية والتي يجب أن تقوم بهذه الخطوة ".
وفيما يخص الخطوات العملية على الأرض التي يجب أن تكون، قال عيسى: "يجب وقف التنسيق الأمني مع إسرائيل وكذلك إعادة النظر في اتفاقية باريس لاقتصادية ، سيما ما يتعلق بالعملة"، مشيرًا إلى إمكانية عدم التعامل بعملة الشيكل وانما استبدالها بعملات أخرى.
يذكر أن اتفاقية باريس الاقتصادية هي ضمن بروتوكول يتمثل في الاتفاق التعاقدي الذي يحكم العلاقات الاقتصادية بين الجانبين، ويشمل الضفة الغربية وقطاع غزة خلال الفترة الانتقالية، يتم تطبيقه تبعاً للمراحل الواردة في اتفاق إعلان المبادئ حول ترتيبات الحكومة الذاتية الانتقالية الموقع في واشنطن في 13 أيلول الماضي، والمحاضر المتفق عليها والمرفقة به.
