وصف الكاتب المختص بالشؤون المقدسية راسم عبيدات، تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الذي هدد بها بإزاحة القدس عن طاولة المفاوضات، بأنها تصريحات وقحة استفزازية، وبها تطاول على الأمة العربية و الإسلامية.
وقال عبيدات، إن "ترامب يقول لشعبنا بان قضية القدس أزيحت عن الطاولة المفاوضات، ونحن نقول بان من أزيح خارج الإجماع الدولي وظهر معزولاً في الأمم المتحدة، هي الولايات المتحدة الأمريكية.
وذكر عبيدات، في تعقيب لـ"وكالة قدس نت للأنباء"، أن هذه التصريحات الوقحة والاستفزازية، لا تعكس فقط حقدا وعداء أمريكيين مطلقين على حق شعبنا الفلسطيني، بل تشكل تطاولاً وإهانة لمشاعر امة عربية – إسلامية بأكملها.
هذا وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الخميس المنصرم، خلال لقاء برئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، على هامش منتدى دافوس الاقتصادي بسويسرا، إن الإدارة الأمريكية لن تقدم أي مساعدة مالية للفلسطينيين طالما لم يعودوا إلى المفاوضات مع إسرائيل، مشدداً على أن القدس باتت خارج المفاوضات.
واعتبر صائب عريقات، أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، أن "التصريحات التي أدلى بها ترامب خلال لقاء نتنياهو على هامش منتدى دافوس، تؤكد عدم أهليته في رعاية أي عملية سلمية". وقال عريقات إن "قضية القدس لم يتم إزاحتها عن طاولة المفاوضات وإنما تم إزاحة الولايات المتحدة خارج الإجماع الدولي".
بدوره قال نبيل أبو ردينة الناطق باسم الرئاسة الفلسطينية، بأنه إذا لم تتراجع الإدارة الأميركية عن قرارها بخصوص مدينة القدس المحتلة فلن يكون لها أي دور في عملية السلام، فإذا بقيت قضية القدس خارج الطاولة، فأميركا خارج الطاولة أيضا.
وأضاف أبو ردينة أن "قضية القدس هي قضية مقدسة، وهي مفتاح الحرب والسلام في المنطقة، وهي لا تباع ولا تشترى بكل أموال الدنيا، والتهديد بقطع أموال الاونروا هي سياسة مرفوضة ولن نقبل بها بالمطلق."
وذكر المختص عبيدات، أنه عندما يقدم بلطجي بعقلية تجار مصاص دماء على اعتبار قدسنا عاصمة لدولة الاحتلال،في تحد سافر لقرارات الشرعية الدولية،وليس هذا فقط، بل أمريكا تقول بان كل من يخرق الشرعية الدولية ويتطاول على قراراتها، وبما يخدم مصالحها وأهدافها يثاب ويكافأ، ومن يفعلها من غير أصدقائها والمتعارضين مع أهدافها ومصالحها في المنطقة، تتخذ بحقه قرارات جائرة وتطبق عليه ما يسمى بقرارات الشرعية الدولية.
وأضاف عبيدات، أن السلام الذي يتحدثون عنه هو ابتزاز أمريكي وسياسي وقح ورخيص يضاف له فرض عقوبات وإلقاء التهديدات والتعليمات والمواعظ للشعب الفلسطيني، وهم يريدون من شعبنا أن يستجيب لكل الشروط والإملااءات الإسرائيلية - الأمريكية ويتنازل عن كل حقوقه المشروعة ويصفي قضيته بيديه في زمن انهيار عربي غير مسبوق.
