ذكرت القناة العاشرة العبرية اليوم الثلاثاء ان رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، التقى أمس الاثنين، الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وصرح بأن إسرائيل ستعمل بكامل قوتها في حال لم يعمل المجتمع الدولي على وقف التمركز الإيراني في سوريا، وكذلك إقامة مصانع صواريخ دقيقة على أرض لبنان. بالرغم من ذلك، ثمة شك حول إن كان بوتين يستطيع وقف العمل في مصنع الصواريخ الذي أقيم فعليًا في لبنان.
ووصل نتيناهو للقاء الرئيس الروسي بعد أن التقى بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب، المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون، ورئيس حكومة كندا جاستن ترودو، وناقش معهم كلهم الشأن الإيراني والتمركز في لبنان.
هذه الفترة تُذكر بالتوتر مع إيران في عام 2010-2012، حين هدد نتيناهو بأن إسرائيل ستعمل ضد المنشآت النووية الإيرانية، ونقل لزعماء العالم نفس الرسالة. كان التهديد حينها - واليوم أيضًا - موجهًا للمجتمع الدولي من أجل فعل شيء ما، لكن في الوقت نفسه كان هناك استعدادات لمهاجمة إيران. قبل عدة أسابيع نُشر عن نقاشات في الكابينت حول الجبهة الشمالية، وتهديدات رئيس الحكومة كانت بارزة ضمن تلك النقاشات التي عُقدت.
حسب تقارير أجنبية، تعمل إسرائيل من أجل إحباط وصول السلاح الدقيق من إيران لحزب الله، الذي وجد طريقة لتجاوز الاسرائيليين وإنتاج السلاح على أرض لبنان بدلًا من جلبه من الخارج. مصنع صواريخ برعاية إيرانية موجود في لبنان فعليًا وموجه نحو إسرائيل، لكن الأخيرة يصعب عليها إيجاد طريقة للقضاء عليه. ورغم طلب نتنياهو، إلا انه من غير المرجح أن يستطيع بوتين إيقاف العمل في المصنع، وبالكثير سينقل الرسالة لإيران وحزب الله.
في حوار مع صحفيين، أشار نتنياهو إلى أن اللقاء مع بوتين أجري في حين ان الوضع في سوريا يشهد نقطة تحول، "السؤال هو ان كانت إيران ستتمركز في سوريا أو سيتم وقف هذه الخطوة" قال نتنياهو، وأضاف "أوضحت لبوتين أن إيران هي من تحاول تغيير الوضع الراهن في سوريا ولبنان، ونحن من سيوقف هذه الخطوة في حال لم تتوقف، ونحن نعمل فعليًا بهذا الشأن".
وأوضح نتنياهو "قلت لبوتين أن تهديد الصواريخ الدقيقة في لبنان ضد إسرائيل هو تهديد خطير وإسرائيل لن تقبل به، لو احتجنا أن نعمل فسنعمل"، وأكد نتيناهو لبوتين على أن "هناك مصانع صواريخ في مراحل الإنشاء. من المهم أن يدرك أعداؤنا أن إسرائيل ليست وحدها من سترفض هذه المصانع؛ بل أيضًا هناك تفاهم لموقفنا مع القوى. بوتين وباقي الزعماء يدركون بأننا جديون".
