قال مدير عمليات وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين "أونروا" ماتياس شمالي، إنّ الوكالة لا يمكن لها أن تنتهي، إلا فقط عند إيجاد حل عادل لقضية اللاجئين الفلسطينيين.
وشدد شمالي، خلال مؤتمر صحافي عُقد أمام المبنى الرئيس للوكالة في الشرق الأوسط بمدينة غزة، صباح اليوم، للإعلان عن انطلاق عمل اللجنة الوطنية لدعم "أونروا"، على أن الوكالة لا يمكن لها أن تنتهي إلا عندما يتم إيجاد حل عادل لقضية اللاجئين الفلسطينيين.
ورحب شمالي، بأعضاء اللجنة الوطنية التي تضم شخصيات وطنية اعتبارية؛ قائلاً : "نُثمن ونُقدر عاليًا كلماتهم التي أدركوا فيها ما يقوم به المفوض العام "بيير كرهينبول" حاليًا لدعم (أونروا)، كذلك كلماتهم الداعمة والاستعداد لحشد الناس لأجل ذلك".
ولفت إلى أن هذه الخطوة مهمة؛ مُضيفًا : "هذه مجموعة من الشخصيات الفلسطينية، تعمل معًا لمصلحة قضية إنسانية يدعموا من خلالها قضية اللاجئين؛ نشكرهم على ذلك وأتطلع قُدمًا لفرص قادمة للالتقاء مُجددًا والنقاش لكي نعمل معًا".
من جانبه، قال رئيس اللجنة النائب أشرف جمعة، أن اللقاء الذي جمع أعضاء اللجنة مع "شمالي، يُعبتر باكورة جدول أعمال اللجنة، وفق ما تم الإعلان عنه في الاجتماع التأسيسي بغزة أمس.
بدورها، قالت عضوة اللجنة رانيا اللوح: "تتعرض القضية الفلسطينية هذه الأيام لمحاولات شطب وتصفية، تقودها الولايات المتحدة الأميركية، التي تعمل بكل ما تملك من قوة لدعم المخططات التوسعية لحليفتها إسرائيل، على حساب الحقوق الوطنية غير القابلة للتصرف لشعبنا الفلسطيني، المستندة الى قرارات الشرعية الدولية".
وتابعت اللوح خلال المؤتمر الصحفي، عقب لقاء مدير عمليات "أونروا": "كانت آخر إجراءات إدارة (ترامب) على هذا الصعيد، قراره اعتبار القدس عاصمة لإسرائيل، وتقليص التبرع السنوي لوكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين".
وواصلت حديثها : "نُعلن اليوم عن انطلاق أعمال اللجنة الوطنية لدعم (أونروا)؛ فمن عميق الانتماء لهذا الوطن العزيز والمقدس، تآلفت ثلة من أبناء غزة وإخوة لهم من كل أماكن اللجوء في الضفة ولبنان وسورية والأردن، وبمبادرة كريمة من المجلس الفلسطيني للتمكين الوطني، لتشكيل هذه اللجنة دعماً ومناصرة ومؤازرة وكالة الغوث، تلك الوكالة التي تعد الشاهد الحي على قضية فلسطين والنكبة التي حلت بشعبنا".
ونوهت اللوح إلى أن اللجنة الوطنية لدعم "أونروا" تتبنى رؤية استراتيجية تقوم على أن "بقاء الوكالة يعني أن قضية اللاجئين ما تزال حية".
وأضافت : "لذلك نؤكد على أن الثوابت التالية: الحل النهائي لها ينبغي أن يقوم على قرار الأمم المتحدة رقم 194، كما أن اللجنة الوطنية داعم معنوي للتحرك محلياً وإقليميا وعالمياً، عبر وفود شعبية من أجل دعم الأونروا بشكل عام وجهود المفوض العام بيير كرهينبول في كل مجهوداته، وأي مساعدة مالية توجه مباشرة لحساب الوكالة".
وأشارت اللوح إلى أن اللجنة الوطنية ليست حزباً سياسياً ولا تنازع أحد ولا بديلاً من أحد، بل طابعها شعبياً إنسانياً، وترحب بأي تعاون وتنسيق مع كل الجهود المخلصة على تحقيق أهداف الشعب الفلسطيني، وتثبيت حقوقه ورفع صوته لتعزيز صموده على أرضه وبقاء الأونروا الشاهد الوحيد على القضية.
وأكدت على أن الشفافية في الأونروا تساعد اللجنة الوطنية في التخطيط وبناء استراتيجية واضحة لعملها؛ داعيةً كل القوى الحية في هذا العالم، وكل أحرار الكون للوقوف مع (أونروا) في أداء رسالتها الإنسانية نحو اللاجئين الفلسطينيين، حتى موعد عودتهم إلى ديارهم التي اقتلعوا منها عام 1948.
وكان المجلس الفلسطيني للتمكين الوطني أعلن قبل حوالي أسبوع، خلال ورشة عمل، بقاعة "لتيرنا" نخبًا من قطاع غزة، عن تشكيل صندوق لدعم "أونروا"، لكنه سرعان ما تحول للجنة وطنية، بعد مشاورات وسلسلة لقاءات ضمت شخصيات اعتبارية أكاديمية إعلامية سياسية حقوقية، ليتم الإعلان والاتفاق على محددات عمل اللجنة وأهدافها، ورئيسها النائب أشرف جمعة.
