"الأونروا" تحذر من امتداد تصعيد إسرائيلي خطير و"غير مسبوق" إلى مخيمات وسط وجنوب الضفة

مياه الأمطار تغمر خيمة عائلة حرب التي أقامتها على أنقاض منزلهم الذي هدمه الجيش الإسرائيلي في 9 ديسمبر، في منطقة خلات الفرا، غرب يطا، جنوب الخليل، 29 ديسمبر/كانون الأول 2025. تصوير: مأمون وزواز

 نزوح 32 ألف فلسطيني من مخيمات شمال الضفة وسط تصعيد إسرائيلي غير مسبوق
قال المستشار الإعلامي لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) عدنان أبو حسنة إن الضفة الغربية، لا سيما مخيمات شمالها، تشهد تصعيدًا إسرائيليًا خطيرًا أدى إلى نزوح عشرات آلاف الفلسطينيين، محذرًا من احتمال توسع العمليات إلى مناطق أخرى.

 في حديث عبر قناة "المملكة" الأردنية تابعته "وكالة قدس نت للأنباء"، يوم الاثنين 05 يناير/كانون الثاني 2026، أوضح أبو حسنة، أن المخيمات الثلاثة جنين ونور شمس وطولكرم تعرضت لعمليات تدمير واسعة شملت هدم منازل وفتح شوارع عرضية وطولية داخل المخيمات، مشيرًا إلى أن تدمير 25 مبنى في مخيم نور شمس خلال أيام قليلة أسفر عن نزوح نحو 32 ألف فلسطيني، من بينهم قرابة 12 ألف طفل.

وأضاف أن الأونروا تعمل على احتواء تداعيات النزوح رغم شح الموارد، حيث أنشأت مساحات تعليمية مؤقتة للأطفال النازحين، إلى جانب اعتماد التعليم عن بُعد لضمان استمرار العملية التعليمية، إضافة إلى توفير الدعم النفسي والاجتماعي للمتضررين.

وفي القطاع الصحي، أكد أبو حسنة أن الوكالة أنشأت نقاط رعاية صحية أولية داخل وحول المخيمات، موضحًا أن معظم النازحين لجؤوا إلى مناطق قريبة، ما سمح باستمرار تقديم الخدمات الطبية رغم التحديات.

أبو حسنة، حذر من أن عمليات التدمير ما زالت متواصلة، مع وجود خشية حقيقية من امتدادها إلى مخيمات وسط وجنوب الضفة الغربية، خاصة في ظل تهديدات إسرائيلية رسمية صدرت مؤخرًا.

وتطرق إلى الإجراءات الإسرائيلية المقيدة لعمل الأونروا، والتي تشمل منع موظفي الوكالة من الوصول إلى القدس، وإغلاق ست مدارس تابعة لها، إلى جانب تشريعات لقطع المياه والكهرباء عن عيادات ومؤسسات الأونروا في القدس، إضافة إلى مخطط لمصادرة مقر عمليات الوكالة ومعهد قلنديا للتدريب المهني.

وأشار إلى أن وجود مئات الحواجز العسكرية في الضفة الغربية يعرقل وصول موظفي الأونروا إلى مناطق عملهم، معتبرًا أن إسرائيل تسعى عمليًا إلى قطع الاتصال بين الوكالة ومناطق عملياتها.

وختم أبو حسنة بالتأكيد أن الأونروا، ورغم البيئة المعقدة والقيود المفروضة، تواصل تقديم خدماتها، بالتوازي مع تحركات سياسية وقانونية دولية للدفاع عن عمل الوكالة وضمان استمرار خدماتها للاجئين الفلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس.

 

المصدر: وكالة قدس نت للأنباء - عمّان - القاهرة