حراك شبابي في غزة يخطط لاستبدال “خيام اللجوء“ بـ “مخيم العودة“

أطلق نشطاء صفحة على موقع "فيسبوك" تحمل اسم "مسيرة العودة الكبرى" تدعو لإقامة "خيام العودة" بدلا من تلك الخيام المعروفة لدى الفلسطينيين باسم "خيام اللاجئين"، التي كانت قائمة في سنوات الهجرة الأولى عام 1948، وذلك في سياق الأفكار الشعبية لمواجهة قرارات الإدارة الأمريكية ومخططات الاحتلال الإسرائيلي لإلغاء وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا" ، وشطب "حق العودة".

وعلى موقع "فيسبوك" بدأ الحراك الشبابي الحالي يتفاعل ويأخذ صدى كبيرا، مستغلا حالة الغضب الشعبي والهبة الجماهيرية التي تشهدها مناطق التماس في كافة المناطق الفلسطينية، ومن بينها حدود قطاع غزة مع الاحتلال.
وأعلن القائمون على الفكرة التي تحمل اسم "مسيرة العودة الكبرى"، نيتهم إقامة "مخيم العودة" في وقت قريب، على مشارف الحدود الفاصلة عن الاحتلال.
وفي إحدى التدوينات للمشرفين كتب "قريباً جداً بمشيئة الله سننشئ ميدان العودة، قرب الخط الفاصل مع أراضينا المحتلة عام 48 "، ودعا القائمون على الحملة كل من يرغب في "الاعتصام الدائم" أو من يملك "خيمة" يود المشاركة بها في إقامة المخيم التواصل مع الصفحة عبر الرسائل.
ولم يحدد القائمون على الفعالية موعدا لانطلاقهم صوب الحدود وإقامة "مخيم العودة"، غير أن الظاهر من عملية التحشيد يشير إلى قرب هذا الموعد. وكتب في إحدى التدوينات "سننفر صوب الوطن، سنفترش الأرض وننصب خيام العودة، في الخيمة سنعيد سرد حكايات جداتنا وسنوقد النار ونصب القهوة ونغني الأهازيج الوطنية".
وأشارت الحملة إلى أنها ستحول مشارف الوطن المحرمة على سكان غزة "المنطقة العازلة" إلى "ميدان عودة كبير ينادي كل الذين أنهكتهم سنوات اللجوء وأضناهم الحنين إلى معانقة تراب الوطن". وأكدوا أن العالم سيسمع من خلال الفعالية أصوات اللاجئين بعد سبعين عاماً من الانتظار.
ووضع القائمون على الصحفة لقطات مصورة لـ"مسيرة العودة" التي انطلقت في عام 2011 صوب الحدود الفاصلة بين غزة وإسرائيل، وتخللها وقوع مواجهات شعبية وإصابات في صفوف المتظاهرين. كما لجأت إدارة الصفحة لاستخدام صور للاجئين ورسومات كاريكاتورية تظهر مأساة اللاجئين، وتروج إلى فعاليتهم، كان من بينها صورة لطفل فلسطيني يقف الى جانب أمه الغاضبة، وينظر إلى عدد من الخيام ويقول "هذه هي خيمة عائد مش لاجئ". كما شملت صورة للطفل الفلسطيني الشهير"حنظلة"  الذي جسده رسام الكاريكاتير ناجي العلي في رسوماته وهو يشق السياح الفاصل بين غزة وإسرائيل. واستعان القائمون على الحملة بتدوينات تدعم خطتهم، حيث كتب رشاد أبو عيشة "الرد على الصلف الأمريكي المنحاز لدولة الاحتلال بتصفية وكالة الغوث ومن ثم قضية اللاجئين يجب أن يكون بتنظيم عودة سلمية جماعية للاجئين إلى مدنهم وقراهم التي تم تهجيرهم منها عام 1948".
وكتبت الشاعرة إلهام أبو ظاهر تقول "أطالبكم بنزوح جماعي باتجاه الخط الزائل وقولها للاحتلال صراحة: إما أن تقتلنا جميعاً وإما أن ترفع عنا أنت ومن والاكم هذا الحصار الظالم".
وتابعت "الحياة قصيرة وإن ظلمتم أنتم على الأقل ابحثوا لأبنائكم عن حياة أفضل كي لا يواجهوا مصيركم حتى لو كانت أجسادكم جسراً لهذا المراد".حسب تقرير لصحيفة " القدس العربي" اللندنية
وتشهد المناطق الفلسطينية في هذه الأوقات وتحديدا حدود قطاع غزة الشرقية والشمالية مواجهات شعبية أسفرت عن سقوط شهداء ومئات الجرحى، رفضا لقرارات الرئيس الأمريكي الأخيرة تجاه القدس، باعتبارها عاصمة للاحتلال.
وزاد حجم الغضب الشعبي الفلسطيني بعد قرار الإدارة الأمريكية بتقليص المساعدات المقدمة لـ "الأونروا" إلى النصف، وما تلاه من الكشف عن مخطط لإلغاء الدعم بشكل كامل، في خطوة تريد من ورائها الإدارة الأمريكية "المس" بقضية اللاجئين،  في الوقت الذي دعت فيه إسرائيل علانية لإلغاء "الأونروا" التي تمثل الشاهد الدولي على مأساة اللاجئين الفلسطينيين الذين هجروا قسرا في عام 48 من مدنهم وقراهم على أيدي العصابات الصهيونية.
وشهدت الأيام الماضية العديد من الفعاليات الاحتجاجية على هذه القرارات أمام المؤسسات الدولية في غزة،  ونزل إلى الشارع 13 ألف موظف محلي يعملون في "الأونروا"، محذرين من إنهاء دور هذه المؤسسة، وحظيت تظاهرتهم بدعم من قبل المسؤولين الأجانب المشرفين على "الأونروا".

المصدر: غزة - وكالة قدس نت للأنباء -