منسق صفقات التبادل الإسرائيلي: مصر الخيار الوحيد

قال المنسق الإسرائيلي المسؤول عن المفاوضات لاستعادة جثث الجنود والمدنيين المحتجزين لدى حركة حماس في غزة، رجل الموساد "دافيد ميدان"، اليوم الإثنين، إن صفقة تبادل مع حركة حماس لن تتم قبل وجود وساطة مصرية حقيقة وجادة.

ونقلت الإذاعة الرسمية الإسرائيلية عن ميدان قوله: إنّ "الحل لمسألة الجنود والإسرائيليين سيتمثل في وجود وسيط ذا فعالية"؛ مُشيرًا إلى أن مصر هي الخيار الوحيد حاليا، وفي حال شعروا أنهم الخيار الوحيد فسيجدون الطريقة للحديث مع حماس.

وبين أن قضية الثمن الذي ستضطر إسرائيل لدفعه لن يكون كالثمن الذي دفع بصفقة الوفاء للأحرار التي تسميها إسرائيل صفقة "جلعاد شاليط"، لأن الحديث هناك كان عن جندي على قيد الحياة ومكث في الأسر خمس سنوات وأربعة أشهر.

وتحدث عن الأثمان الواجب دفعها في أي صفقة مستقبلية، قال إن مسألة الأثمان ترتفع وتنخفض والحديث ليس عن الكمية ولكن عن النوعية. لكن الذي يجعل الفرق يقول ميدان: "هو ما إذا كان هناك طرفا ثالثا يمكنه التحدث إلى المتغير المجنون في المعادلة التي هي حماس، والتأثير عليها بحيث تكون محفزة. هكذا كان في صفقة شاليط ولا أرى ذلك الآن بشكل مختلف ".

واستعرض ميدان الاختلافات بين الواقع الحالي وأسر شاليط في غزة، قائلاً: "إنّ الصيغة التي ناسبت صفقة شاليط ليست مناسبة لما هو عليه الآن، كان هناك سجين حي، جندي، كان هناك دليل على أنه على قيد الحياة، وكان بالأسر ك لمدة خمس سنوات وأربعة أشهر".

وأضاف: "عندما نقول صفقة، نحن نتحدث عن صفقة متكاملة تضم مواطنين مريضين عقليا، مواطنين إسرائيليين أيضا، وجثتين للجنود الذين سقطوا في القتال".

وأعرب عن أمله في أن يقود المصريون الصفقة المستقبلية، لأنه لا يعتقد أن هناك عنصرا آخر يمكن أن يتحدث مع حماس والتأثير عليها.

وحول ثمن صفقة التبادل وإطلاق سراح الأسرى قال "ميدان": "الإرهاب مستمر بغض النظر عن الإفراج عن الأسرى، وكل ضحية في جانبنا عالم كامل. إذا كان بالإمكان تجنب صفقة، فهذا هو الشيء الصحيح للقيام به".

وردًا على سؤال حول ندمه على الثمن الذي دفعته إسرائيل في صفقة شاليط، قال ميدان: "تم فعل ما يتوجب فعله"؛ لافتاً إلى أن ضغوطات الشارع الإسرائيلي آنذاك خدم حماس في رفع سقف الأثمان مقابل الجندي شاليط؛ وفق قوله.

ويجزم "ميدان" أنه يتوجب على إسرائيل في نهاية المطاف الإفراج عن أسرى فلسطينيين ومبادلتهم بالجنود والإسرائيليين المحتجزين بغزة، لافتا إلى إمكانية أن تشمل الصفقة في النهاية جانبا إنسانيا عبر التخفيف عن القطاع في إطار الثمن الذي ستدفعه إسرائيل.

يُشار إلى أن وزير الأمن الإسرائيلي، "أفيغدور ليبرمان"، قال مؤخرا، إنه لا يعرف إذا كان الإسرائيليون المحتجزون في قطاع غزة أحياء أو أموات.

المصدر: القدس المحتلة - وكالة قدس نت للأنباء -