تبدي الأوساط الأمنية الإسرائيلية مخاوفها من مغبة إسقاط طائرات بدون طيار تابعة لسلاح الطيران الحربي الإسرائيلي تُحلق بالجولان السوري المحتل وعلى طول الجبهة الشمالية مع سورية ولبنان.
يأتي هذا القلق، بحسب موقع "واللا العبري"، على خلفية إسقاط الطائرة المقاتلة الروسية ومقتل الطيار، من قبل المعارضة بمدينة إدلب في سوريا.
وقال الموقع، إنّ الجيش الإسرائيلي يدرس طرق للتعامل مع احتمالات، وإسقاط الطائرات بدون طيار، ومن أهم التحديات التي تواجهه محاولة تعقب الطائرات وسفن التجسس العاملة في المنطقة.
وأضاف الموقع : "أدى إسقاط الطائرة الروسية من طراز (سوخوي) الأسبوع الماضي في المجال الجوي السوري، من قبل قوات المعارضة المسلحة إلى زيادة حدة التوتر في الجيش على الساحة الشمالية، والخوف من الاحتكاك والمواجهة وإسقاط الطائرات بدون طيار، التي أصبحت أدوات جمع المعلومات الاستخباراتية الرئيسية في المنطقة".
ويستعد الجيش الإسرائيلي في الوقت الحالي، إلى اللحظة التي تحاول الجيوش والقوات السورية والإيرانية وحزب الله تغيير قواعد اللعبة ومحاولة ضرب وإسقاط طائرات بدون طيار تابعة للجيش الإسرائيلي في المنطقة الواقعة بين سورية ولبنان؛ كما جاء عبر الموقع.
وبين الموقع، أن الطائرات بدون طيار الإسرائيلية أصبحت في السنوات الأخيرة أداة مهيمنة لجمع المعلومات الاستخباراتية عن المنطقة بشكل عام وحزب الله على وجه الخصوص، ولكن حماية هذا الطائرة بمثابة مشكلة؛ بسبب صعوبة التهرب والتملص من الصواريخ المتقدمة التي يمتلكها حزب الله، ويمكن الافتراض أنها أيضَا في أيدي الميليشيات التي تُحارب تحت القيادة الإيرانية في الأراضي السورية.
وتابع : "في المقابل، تتزود الطائرات المُقاتلة التابعة لسلاح الطيران الحربي الإسرائيلي، والتي تحلق على ارتفاعات شاهقة، بمنظومات دفاعية متقدمة ومتطورة، بما في ذلك أنظمة الحرب الإلكترونية المتقدمة، التي تديرها طواقم سلاح الجو الذين يحصلون على المساعدة والمعلومات الاستخباراتية في الوقت الحقيقي".
ونقل الموقع عن مصادر أمنية قولها :إنّ "الجيش الإسرائيلي يعيد النظر في الحالات الروتينية والطوارئ المتعلقة باستخدام الطائرات بدون طيار على مختلف الجبهات، مع الأخذ بعين الاعتبار تقييم الوضع الأسبوعي".
ولفت، إلى أن القلق الرئيسي الذي يبديه الجيش، هو الاعتماد الكبير من قبل القوات البرية المناورة على الحدود الشمالية، على المنتجات الاستخباراتية من الطائرات بدون طيار التي ستصبح هدفاً في الحرب المقبلة لحزب الله، وربما أيضا لجيش نظام بشار الأسد، الذي زود بالسنوات الأخيرة بأنظمة دفاعية جوية متقدمة ومتطورة جدا. وكان من المفترض نقل بعضها إلى حزب الله في لبنان، حيث قصف الطيران الإسرائيلي شحنات الأسلحة والصواريخ، ووفقًا لتقارير أجنبية.
