هيئة مقاومة الجدار والاستيطان: الاحتلال يصادر 16.5 دونم من أراضي جنوب نابلس لربط بؤرتين استعماريتين

يتفقد فلسطينيون منزلاً محترقاً بعد أن أضرمت فيه النيران مجموعة من المستوطنين اليهود في قرية تل، غرب مدينة نابلس بالضفة الغربية، في 18 يوليو/تموز 2026. صورة: محمد ناصر

 كشفت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان،  عن إصدار جيش الاحتلال الإسرائيلي أمراً عسكرياً جديداً يقضي بالاستيلاء على 16.5 دونم من أراضي جنوب محافظة نابلس، بهدف شق طريق استعماري يربط بين مستعمرة "مجداليم" والبؤرة الاستعمارية "إيش كودش".

وأوضحت الهيئة، في بيان، أن أمر وضع اليد العسكري رقم 42/26 ينص على الاستيلاء على 12.652 دونماً من أراضي بلدة قصرة، جنوب نابلس، بذريعة "الأغراض العسكرية"، لشق طريق استعماري بطول 2,532 متراً، على أن يستمر العمل بالأمر حتى نهاية عام 2028.

وأكدت أن هذا الأمر يأتي في سياق الاستخدام المتزايد للأوامر العسكرية لتطوير البنية التحتية الاستعمارية، بما يعزز الترابط بين المستعمرات والبؤر الاستعمارية، ويفرض وقائع ميدانية جديدة تسهّل التوسع الاستعماري وتزيد من إحكام السيطرة على الأراضي الفلسطينية.

الاحتلال يصادر 16.5 دونم من أراضي جنوب نابلس لربط بؤرتين استعماريتين.jfif
 

وأضافت الهيئة أن الخرائط المرفقة بالأمر العسكري تظهر بوضوح أن الطريق المزمع شقه لا يخدم احتياجاً عسكرياً طارئاً، وإنما يربط عملياً بين مستعمرة "مجداليم" والبؤرة الاستعمارية "إيش كودش"، بما يعزز الترابط الجغرافي بين التجمعات الاستعمارية ويكرس توسعها على حساب الأراضي الفلسطينية.

وأشارت إلى أن الطريق يمثل جزءاً من سياسة الاحتلال الرامية إلى تحويل البؤر الاستعمارية إلى مكونات متصلة بشبكة الطرق الاستيطانية، تمهيداً لشرعنتها ودمجها ضمن الكتل الاستعمارية القائمة، إلى جانب فرض قيود إضافية على حركة المواطنين الفلسطينيين ووصولهم إلى أراضيهم.

وتواصل سلطات الاحتلال استخدام الأوامر العسكرية، إلى جانب أوامر الاستيلاء، لتوسيع شبكة الطرق الاستيطانية وربط المستعمرات والبؤر الاستعمارية في الضفة الغربية، في إطار سياسة تهدف إلى تكريس السيطرة على الأراضي الفلسطينية وتعزيز التوسع الاستيطاني. 

 

المصدر: وكالة قدس نت للأنباء - نابلس