أكد النائب في المجلس التشريعي عن حركة حماس يحيي موسى، أن انضمام قيادات من حركة حماس "إقليم الخارج" إلى المباحثات التي يجريها وفد قيادة الحركة في القاهرة مع المسؤولين المصريين، يأتي في إطار ترتيب العلاقات الداخلية للحركة الموزعة بين الخارج والداخل والسجون، للتفاهم حول القضايا الاستراتيجية والتنظيمية أيضاً.
وقال موسى في تصريح لـ"وكالة قدس نت للأنباء"، إن "قضية المصالحة، محسومة، داخل مؤسسات الحركة الشورية، الأمر الذي يعني عدم الحاجة إلى إعادة النظر فيها، لأنها تسير باتجاهها الطبيعي، مشيرا إلى أن هناك رؤية استراتيجية واضحة، في اتجاه إتمام المصالحة".
وشدد قائلاً: "أن المعوق لإتمام عملية المصالحة، عدم توفر إرادة لدى الرئيس محمود عباس وحكومته، لإنهاء حال الانقسام واستعادة الوحدة الوطنية، وذلك بالتذرع بذرائع واهية، تحت عناوين مختلفة كتمكين الحكومة، مستدركاً أنه على أرض الواقع يتم تجفيف قطاع غزة من المال". على حد قوله
ونوه إلى أن الأمر أصبح واضحاً للناس، ولا يحتاج إلى جهود لإقناع أحد، وذلك بما يتم جبايته على المعابر، مع عدم استعادته، لأيدي المواطنين لتقديم السيولة المالية، الأمر الذي يترتب عليه إضعاف حركة التبادل التجاري، والإسهام في استمرار خنق القطاع.
وفيما يتعلق بإسهام الجهود المصرية بتحريك ملف المصالحة وخاصة فتح معبر رفح أكد موسى، أن "هناك وعود مصرية بفتح المعبر بشكل طبيعي، لكن تفاعلات العلاقات المصرية مع الولايات المتحدة الأميركية والسلطة الفلسطينية، جعلت المعبر مغلقاً". على حد قوله
وشدد متسائلاً: "كيف السبيل لتجاوز هذا الموضوع؟ نحن اعتبرنا المصالحة مدخل طبيعي لتجاوزه، لكن السلطة، معنية بعدم التخفيف عن غزة، لافتا إلى تعنتها بمسألة فتح المعابر وعودة الرواتب ووقف مجزرة التقاعد الإجباري".
وفيما يتعلق بمضمون اللقاء الذي ضم وفد حركة حماس وأعضاء من التيار الإصلاحي في حركة فتح التابع للنائب في محمد دحلان، أكد، موسى "أن كل اللقاءات التي تتم مع قسم من إخواننا في فتح، تأتي في سياق استشعار الجميع بخطورة الواقع في غزة، ولذلك الجميع يحاول أن يبذل أقصى ما يستطيع من جهود".
وشدد قائلاً: "أن هذه الجهود تبقي لا تفي بالغرض، لأن المطلوب هو إنهاء ملف الانقسام، وأن تلتزم السلطة في رام الله بما تم التوافق عليه في القاهرة، بالإشارة لاتفاق المصالحة الذي وقع في الـ12 من أكتوبر من العام الماضي برعاية مصرية".
وقد قال عضو مكتب العلاقات العربية والإسلامية في حركة حماس د. سامي أبو زهري، إنه وفي ضوء الشروحات التي قدمها وفد حماس للمسؤولين المصريين في القاهرة بشأن تطورات ملف المصالحة والوضع الإنساني بغزة، تبين للقاهرة أن السلطة وقيادة فتح هي الطرف المعطل لاتفاق المصالحة، وأن فتح لم تلتزم بأي شيء مقابل كل ما قدمته حماس من تنازلات.
