أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي رسيما، مساء السبت، عن إصابة اربعة جنود إسرائيليين بينهم إصابتان وصفت بالخطيرة في انفجار عبوة ناسفة في جيب عسكري خلال تفقده السياج الأمني قرب الحدود مع قطاع غزة، فيما رد الجيش الإسرائيلي باستهداف نقطة مراقبة تابعة للجهاد الإسلامي شرقي محافظة خان يونس جنوب القطاع.
واعتبر المتحدث باسم الجيش رونين مانيليس أن "الحادث على الحدود مع قطاع غزة بمثابة اعتداء إرهابي خطير من شأنه زعزعة الاستقرار في تلك المنطقة".كما قال
وقال مانيليس في تصريح بثته وسائل الاعلام العبرية انه "تم زرع العبوة الناسفة في إطار أعمال الشغب التي شهدتها الحدود مع قطاع غزة أمس، بغطاء وضع علم فلسطيني في المنطقة حيث تم ربطه بعبوة ناسفة".
وحمل مانيليس حماس مسؤولية كل ما يجري في قطاع غزة وينطلق منه "فوق وتحت الأرض" خاصة في ظل "أعمال الشغب العنيفة التي تنظمها والتي يتم استغلالها لارتكاب إعتداءات إرهابية"حسب قوله
واوضح بان الجيش قرر تشكيل فريق تحقيق لدراسة سلوك القوة واستخلاص العبر للتعامل مع السياج بعد الحادثة التي وقعت اليوم
واتهم مانيليس حماس انها "تحاول صرف الأنظار عن غضب الجماهير من المشاكل الداخلية التي يعانيها قطاع غزة وتحويلها لأعمال شغب عنيفة على الحدود حيث يتم استغلالها من قبل منظمات إرهابية لارتكاب اعتداءات" حسبقوله
وقال مانيليس إن "رئيس الأركان الجنرال أيزنكوت أجرى جلسة لتقدير الموقف بمشاركة كبار قادة الجيش لبحث تداعيات الاعتداء الإرهابي والذي يعتقد بانه من ارتكبه هي منظمة إرهابية من المنشقين" كما قال
من جانبه قال الرئيس الإسرائيلي رؤوفين ريفلين معقبا على حادث التفجير :" نشد على أيدي قواتنا التي تعمل في غزة بلا هوادة؛ لن نسمح بأي ضرر ولن نلتزم الصمت إزاء أي نوع من الإرهاب".حسب قوله
وشدد ريفلين "لن نسمح بأي ضرر بالحياة اليومية للمواطنين الاسرائيليين وضد جنودنا الذين يعملون يوميا للحفاظ على حياة مواطنينا"حسب زعمه.
وذكرت تقارير عبرية، بأن الجبهة الداخلية في إسرائيل لم تنشر أي تحذيرات أو توجيهات خاصة للإسرائيليين قرب قطاع غزة بسبب التفجير الذي أدى إلى إصابة اربعة جنود اسرائيليين، موضحة بانه بين المصابين ضابطان أحدهما في الهندسة الحربية والآخر قائد فصيل بلواء النخبة "جولاني".
وقالت إن "استهداف الجيب العسكري جاء في المكان الذي عثرت فيه إسرائيل قبل فترة على أنفاق وقامت بتفجيرها "، مما أدى الى استشهاد عدد من مقاتلي حركتي الجهاد الإسلامي وحماس.
وأفاد يوآف زيتون؛ المراسل العسكري لصحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية، بأن الحادثة التي وقعت على حدود القطاع، هي "الأخطر" منذ نهاية عدوان 2014، وهي "بمثابة اختبار ليس فقط للجيش الاسرائيلي؛ بل لليبرمان".
وأضاف زيتون: "بسبب زيارة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو لميونخ فإن رئيس الوزراء الحالي الذي ينوب عنه هو وزير الجيش أفيغدور ليبرمان، الذي يعتبر حدث اليوم أخطر حادث منذ حرب 2014".
ونقلت القناة "14" العبرية عن مسؤول عسكري كبير (لم تذكره)، قوله: "بقدر ما نحن قلقون بالنسبة لنا الحدث لم ينتهي بعد".
وقالت صحيفة "إسرائيل اليوم" العبرية على موقعها الإلكتروني إن "عملية قاسية وقعت بالجنوب"، فيما قال المراسل العسكري لصحيفة "معاريف" إن عملية تفجير العبوة على حدود قطاع غزة اليوم بأنها حدث غير معتاد خلال السنوات الأخيرة، ولم تكن لتحدث لولا موافقة حماس، بالرغم من اتهامات للجيش تشير إلى مسؤولية الجهاد الإسلامي عن التفجير انتقامًا لتفجير نفق خاص مؤخرًا."
وذكر أور هيلر المراسل العسكري للقناة الـ" 10" العبرية، "تم تفجير عبوات من جميع الأنواع ضد القوة العسكرية وهذه العملية هي الأخطر منذ انتهاء الحرب على غزة عام 2014."
وقال أور هيلر : اعتقد أن الجيش سيرد في الساعات القادمة بصورة كبيرة وموسعة رداً على عملية تفجير العبوة الناسفة التي استهدفت لواء جولاني على حدود غزة، موضحاً بأن الحادث وقع عندما لاحظ جنود الجيش وجود "عَلَم" فلسطيني عُلّق أمس خلال المواجهات ولدى اقترابهم من السياج فُجّرت بهم عبوة ناسفة.
وكانت تقارير عبرية تحدثت عن إصابة ثلاثة جنود جراح متفاوتة، مساء السبت، وذلك إثر انفجار عبوة ناسفة قرب السياج الحدودي جنوب قطاع غزة، فيما قصفت مدفعية الاحتلال نقطة للمقاومة شرق منطقة عبسان الجديدة في خان يونس.
وقال ناطق باسم جيش الاحتلال في بيان إنه "تم تفجير عبوة ناسفة ضد قوة عسكرية بالقرب من الجدار الحدودي جنوب قطاع غزة".
وأضاف في بيانه "وردا على تفجير العبوة الناسفة ضد القوة العسكرية قصفت دبابة إسرائيلية موقع مراقبة جنوب قطاع غزة".
وقال موقع صحيفة "هآرتس" العبري، إن جنود من وحدة الهندسة في جيش الاحتلال، اصيبوا بجراح ما بين متوسطة وخطيرة، جراء انفجار عبوة ناسفة قرب السياج الحدودي الفاصل بين قطاع غزة والأراضي المحتلة.
وذكر شهود عيان أن مروحية عسكرية إسرائيلية هبطت في منطقة "كيسوفيم" شرق خان يونس، فيما تحركت سيارة إسعاف يبدو لنقل الاصابات في صفوف جيش الاحتلال.
وقالت مواقع عبرية بأن مروحية عسكرية قامت بنقل الجنود الجرحى إلى مستشفى سوروكا في بئر السبع، فيما أفادت القناة العاشرة العبرية ، أن "وحدة غولاني" التي كانت تعمل قرب السياج لاحظت وجود جسم مشبوه على السياج وعند محاولتها ازالته وقع انفجار قوي، ورد الجيش بقصف موقع مراقبة لسرايا القدس التابعة للجهاد الاسلامي جنوب القطاع.
إلى ذلك، يحقق الجيش الإسرائيلي فيما إذا كانت حركة الجهاد الإسلامي وراء تفجير عبوة في قوة شرق خان يونس، واحتمال أن يكون ذلك انتقاما لتدمير النفق في 30 تشرين الأول / أكتوبر، حسب ما ذكرت تقارير عبرية.
ولم تعلن اي جهة فلسطينية مسؤوليتها عن عملية تفجير العبوة الناسفة على حدود قطاع غزة ، فيما قالت لجان المقاومة الشعبية في فلسطين ان "عملية شرق خان يونسعمل بطولي يأتي في إطار الرد على توغلات العدو؛ ورسالة مهمة تؤكد جاهزية المقاومة وحضورها في الدفاع عن شعبنا."
وباركت كتائب شهداء الأقصى "مجموعات الشهيد أيمن جودة" ، العملية التي وصفتا بـ"البطولية" شرق خان يونس، مؤكدة على "أحقيتنا بالرد على جرائم العدو الصهيوني".
