لاعب تونسي سابق يثير جدلا بعد تشبيهه ترشيح يهودي للانتخابات البلدية بـ“اغتصاب القدس“

 أثار لاعب تونسي سابق جدلا بعد تشبيهه ترشيح حركة "النهضة" لشخصية يهودية في الانتخابات البلدية بـ"اغتصاب القدس" من قبل إسرائيل، حيث اتهم البعض بالعنصرية وإثارة الفتنة عبر التشكيك بوطنية اليهود التونسيين، وطالبه آخرون بالاعتراف بوجود نماذج يهودية مضيئة في تونس ترفض جرائم الاحتلال الإسرائيلي في فلسطين.
وكتب اللاعب السابق عماد الدبّابي على صفحته في موقع "فيسبوك": "من يشجع على الثقافة اليهودية في بلد مسلم فهو يشجع على الاغتصاب لبيت المقدس. تونس بلد مسلم ومساند للقضية الفلسطينية بالنسبة لي وهذا رأيي، ترشيح النهضة ليهودي هذا تطبيع مع الكيان الصهيوني، لذلك هو مرفوض على كل تونسي شريف، والجنسية لا تعنى شيئا، فلسطين أكبر من النهضة".
وأضاف في تعليق على أحد التدوينات "نحن في بلد مسلم، لا يجوز ليهودي أن يدير الشأن العام لبلد مسلم. أنا أراه (ترشيح النهضة لسيمون سلامة) تطبيعا مع الكيان الصهيوني".
وعلّق رجل الأعمال إيلي الطرابلسي على ما كتبه الدبابي بقوله "عماد الدبابي منشّط رياضي (يقول): أي نشاط سياسي لنا (لليهود) في تونس هو تطبيع مع الكيان الصهيوني. مازال هناك إبداع للمواهب في العنصرية والكراهية!".
فيما قللت سحر بوجلبان القيادية في حركة "مشروع تونس" من أهمية ما كتبه الدبابي، مضيفة "أولا نحن لسنا بلدا مسلما، نحن بلد دينه الإسلام كما هو واضح في الدستور (اعتبارا للأقليات الموجودة). صحيح أن الأغلبية مسلمة لكن بالاسم فقط، والدين لم يكن في يوم من الأيام من مقومات الهوية والانتماء، ولم يتم حُكم تونس بأي فترة باسم الدين كما يحدث في بلد كالسعودية، بل كانت دائما بلدا علمانية يفصل بين الدين والسياسة".
وكانت حركة "النهضة" الإسلامية أعلنت قبل أيام ترشيح المواطن اليهودي سيمون سلامة ضمن إحدى قوائمها في ولاية المنستير (شرق)، حيث قال الناطق باسمها عماد الخميري "سيمون سلامة مواطن تونسي يهودي الديانة، ووجوده في قائمة النهضة أحد مكاسب الحركة و(طريقة) للسماح للمستقلين بالمشاركة في إدارة البلديات"، مشيرا إلى أن الحركة منفتحة على جميع مكونات المجتمع التونسي بما يعزز أسس المواطن والتعايش بين الجميع.
وكتب أحد مستخدمي "فيسبوك" يُدعى زياد الغانمي معلقا على تدوينة الدبابي "هذا الكلام عنصري ويجب إدانته (…) عماد الدبابي لم يطرح شيئا بل تهجم على توانسيين لا يفوتهم مواطنة بالنظر لدينهم وهذه جريمة أصلا ونشر للفتنة، وللأمانة هو أيضا جهل كبير بمحاولة ربط القضية الفلسطينية بتوانسيين يهود فيهم من أعطى دمه لهذا البلد. تونس لجميع أبنائها. لا يمكن أن نقبل المواقف العنصرية تحت أي مسمى".
وأضاف مستخدم آخر يُدعى عصام الدين الراجحي "نحن في وطن لا يعترف بجورج عدة وجلبير النقاش (يهوديين تونسيين) كزعماء وطنيين، وفي نفس هذا الوطن تُكشف شبهات جوسسة ارتشاء وضيع لمن نراهم ساسة وطنيين وأبناء البلد من حملة ديانته المسلمة، وهم أصلا صهاينة، ويدور فيه نقاش عقيم حول ترشيح يهودي ضمن قائمات حزب حاكم لتمثيل مواطنين من ديانة مختلفة عن الاجماع (يهود تونسيون) للانتخابات البلدية. قد لا يكون اليهودي سيمون سماحة بنضالية عدة والنقاش، ولكن أولا والأهم (أنه) مواطن تونسي".
وكان ترشيح "النهضة" لسلامة أثار انقساما بين التونسيين، حيث رحب فيه البعض داعين إلى إدماج اليهود التونسيين في الحياة السياسية والحزبية، فيما اتهم آخرون الحركة بالخروج عن الإسلام ومحاولة إثارة الفتنة في المجتمع التونسي. حسب تقرير لصحيفة " القدس العربي" اللندنية

المصدر: تونس - وكالة قدس نت للأنباء -