الاسير حسن فطافطة..معاناة متواصلة مع المرض والاعتقال، وصمود اسطوري وقيادة للنضال والإضراب

معاناة الأسرى في سجون الاحتلال فصولها كثيرة، ومحطاتها لا تنتهي منذ لحظة اعتقال الأسير حتى ينال حريته، حيث يستخدم هذا الاحتلال عبر كل أدواته الأمنية أبشع أنواع اساليب القمع التي تضرب بعرض الحائط كل المعايير والمواثيق الدولية، اليوم مركز "حنظلة" للأسرى والمحررين يسلط الضوء على السياسة العنجهية بحق الأسرى المرضى ووقوعهم ضحية للإهمال الطبي، وسياسة الحرمان المتواصلة بحقهم، عبر سلسلة من التقارير التوثيقية لحالات اعتقالية تعيش المعاناة يوماً بعد يوم.
وفي مقابلة أجراها مركز "حنظلة" للأسرى والمحررين مع زوجة الأسير حسن محمد أحمد فطافطة (57) عاماً حول وضعه الصحي أوضحت فطافطة " أنه يعاني مشاكل صحية صعبة وهو عدم انتظام في ضربات القلب ويعاني من إرهاق شديد".
وبينت بأن عيادات مصلحة السجون ماطلت في تقديم العلاج مما أدى إلى تفاقم وضعه الصحي، وتحت الضغط كان هناك استجابة جزئية لمطالب الأسير حيث أجرى صورة صوتية لدقات القلب وبعد ذلك لم يتم الاجابة بتشخيص مشكلة الأسير لتقديم العلاج اللازم له.
رغم التردي المتواصل بوضعه الصحي، أصر الأسير حسن فطافطة على قيادة رفاقه الأسرى في معركة الإضراب التي يعتبر من ابرز رموزها الذين تحدوا تهديدات إدارة السجون ورفضوا التراجع فكان من الدفعة الأولى التي أعلنت الإضراب، وهنا تقول زوجته: "استهدفت الإدارة حسن بعدما اتهمته بقيادة لجنة الإضراب وعاقبته بالنقل والعزل وخلال شهر نقلته للزنازين الانفرادية في خمسة معتقلات للضغط عليه" .
وأكملت بأن الأسير تنقل في عدة سجون، وهذا ما فاقم وضعه الصحي، فرحلة عذاب الأسرى "البوسطة" وسيلة نقل الأسرى يتعرض الأسير لتنكيل والضرب والإهانة لمحاولة كسر عزيمته.
وفي ضوء استمرار سياسة الحرمان بحق الأسرى أفادت زوجة الأسير بأنها محرومة من رؤية زوجها وأيضاً الأبناء، والحجة الحاضرة دائما بأنها ممنوعة أمنيا، وان هناك ملف سري.
هذا وطالبت زوجة الأسير فطافطة عبر "حنظلة" بضرورة الوقوف وفضح هذه السياسة العنجهية والمخالفة لكل المعايير الانسانية وكل القوانين والمواثيق الدولية.
وتابعت بأن الأسير قبل اعتقاله تعرض لأكثر محاولة اغتيال عندما كان مطارد لقوات الاحتلال، وأقدمت قوات الاحتلال على هدم المنزل الذي كان يرقد به الأسير وهو منزل تعود ملكيته لخالته، وفي فترة التحقيق تعرض لضرب المبرح على جسده.
 والجدير بالذكر أن الأسير حسن محمد فطافطة من بلدة ترقوميا قضاء الخليل، واعتقل بتاريخ 10 يناير عام 2003، وأمضى في سجون الاحتلال الاسرائيلي 16 عام، وحكمت محاكم الاحتلال عليه بالسجن الفعلي 18 عام بتهمة الانتماء للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، والتخطيط لمحاولة اغتيال رئيس الوزراء الاسرائيلي السابق ايهود أولمرت.

 

المصدر: الخليل - وكالة قدس نت للأنباء -