اعتبر وزير شئون القدس سابقًا والمحلل السياسي زياد أبو زياد، أن قرار إدارة "ترمب" نقل السفارة الأميركية إلى القدس في الذكرى السبعين لقيام إسرائيل وذكرى نكبة الشعب الفلسطيني، هو دليل واضح جدًا على مدى تأثير النفوذ اليهودي والمسيحي المتطرف في واشنطن، وانحياز الإدارة الامريكية الحالية بالكامل إلى جانب إسرائيل.
وتابع أبو زياد في تصريح لـ"وكالة قدس نت للأنباء"، أن "نقل السفارة هو بمثابة تكريس للاحتلال"، مردفًا أن هذا القرار مُخالف لقرارات الأمم المتحدة، وقرارات مجلس الأمن.
يذكر أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أعلن، الجمعة، أن نقل سفارة بلاده من تل أبيب إلى مدينة القدس "هو الصواب" ، وجاء ذلك خلال كلمة ألقاها، في المؤتمر السنوي للمحافظين المنعقد في ولاية ماريلند، المجاورة للعاصمة واشنطن، بحسب وكالة "أسوشيتيد برس" الأمريكية.
وأضاف ترامب، "نقل السفارة الأمريكية في إسرائيل إلى القدس هو الصواب الذي علينا فعله" ، و تصريحات ترامب جاءت بعد وقت قصير من تأكيد مسؤولين اثنين في إدارته، للوكالة ذاتها، بأنه تم إبلاغ الكونغرس بتنفيذ قرار نقل السفارة منتصف مايو/ آيار المقبل.
وأشاد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بإعلان الولايات المتحدة أنها ستنقل سفارتها من تل أبيب إلى القدس في مايو أيار ووصف الإعلان بأنه "يوم عظيم لشعب إسرائيل"
ولفت أبو زياد إلى أنه "وفي ظل الخطر الكبير الذي يحدق بمدينة القدس وفي ظل المؤامرات الأمريكية التي تحاك ضدها، فالأولوية الأولى للشعب الفلسطيني الآن هو إنهاء الانقسام"، مؤكدًا أن أي محاولة من أي مسؤول فلسطيني سواء من حركة فتح أو حماس لعرقلة تحقيق المصالحة وإنهاء الوضع القائم هي محاولة ليست وطنية.
وأضاف "نحن نريد أن نرى نهاية للمشهد القائم ونتطلع إلى ضرورة ان يتمكن الشعب الفلسطيني من اختيار القيادة التي يريد والطريق التي يريد ان يسير فيها"، مؤكدًا أنه إذا تحققت الانتخابات الرئاسية والتشريعية عندها نستطيع أن نقول ان القرار بات في يد الشعب وهو حينها الذي سيحدد طريقه.
واستطرد قائلًا: "الوضع في غزة ليس على ما يرام، حماس اختطفت المجلس التشريعي والآن وجدت نفسها هي وغزة في مأزق، وبالمقابل حركة فتح اختطفت السلطة وأصبحت رهينة للدول المانحة وللمساعدات الخارجية، وللخروج من هذا الموقف لا يمكن أن يتم بغير مصالحة حقيقية وتوجه فوري إلى صندوق الانتخابات".
