تطور عكسي في الملف 4000: القاضية والمدعي نسقا بينهما القرارات

اندلعت زوبعة سياسية في إسرائيل، مساء أمس، بعد أن كشفت القناة العاشرة، عن سلسلة مراسلات عبر تطبيق "ووتس آب"، بين المستشار القانوني لقسم التحقيقات في سلطة الأوراق المالية، المحامي عران شاحم شبيط، والقاضية التي تنظر في ملف "بيزك-واللا" (القضية 4000)، رونيت بوزنانسكي، والتي نسقا من خلالها تمديد اعتقال أربعة من المشبوهين في الملف، وهم: ايريس وأور ألوبيتش، زوجة وابن صاحب شركة "بيزك" وموقع "واللا"، والمديرة العامة لشركة "بيزك"، ستيلا هاندلر، ونائب المدير العام لشركة "بيزك"، عميكام شورير.

وفي أعقاب النشر، أعلن رئيس محكمة الصلح في تل أبيب، عن إخراج القاضية بوزنانسكي في إجازة مؤقتة، وعزلها عن مواصلة النظر في الملف. وطلبت وزيرة القضاء اييلت شكيد، ورئيسة المحكمة العليا استر حيوت، من مفوض الشكاوى ضد القضاة فتح تحقيق ضد القاضية.

وجاء من وزارة القضاء، مساء أمس، أنه تم إخراج المحقق عران شاحم شبيط، أيضا، في إجازة، وانه سيتم فتح تحقيق ضده، ومنعه هو أيضا من معالجة الملف 4000. وجاء في بيان الوزارة، أيضا، أن "المستشار القانوني للحكومة، والنائب العام للدولة، ينظران بعين الخطورة إلى هذا الحدث الذي يتعارض مع المبادئ الأساسية التي توجه عمل النيابة العامة".

وحسب المراسلات بين المحامي شاحم شبيط، والقاضية بوزنانسكي، فقد كتب لها شبيط: "رائع، على الأقل البشائر الجيدة هي أنه سيتم غدا إطلاق سراح أور (ألوبيتش) وعميكام (شورير) بشروط. هل ستفاجئين". فردت عليه القاضية: "بدأت العمل على إظهار التعبير المناسب عن المفاجأة الكاملة".

بعد ذلك، كتب لها شبيط: "ستيلا (هاندلر) وإيريس (إلوفيتش) - سوف نطلب غدا بضعة أيام، سيطلبون 3 (أيام)، وأنت بالتأكيد، ولكن بالتأكيد يمكنك أن تعطي يومين". وردت عليه القاضية: "أنت تواصل كشف كل شيء، وأنا سأضطر إلى الظهور حقا متفاجئة". ثم كتبت: "لذلك ربما يكون المخطط الذي فكرنا به ليس بعيدا عن الواقع". فرد عليها شبيط: "لقد كلفني هذا دمي، كادوا يضربوني تقريبا أو يعتقلوني في لاهف 433، (الوحدة القطرية لمكافحة الفساد والجريمة المنظمة)".

ووفقا للمراسلات فإن سلطة الأوراق المالية والشرطة تنويان اليوم، طلب تمديد اعتقال المشبوهين في الملف، ومن بينهم ألوبيتش وزوجته، والمديرة العامة لشركة "بيزك"، ستيلا هاندلر، والمقرب من نتنياهو، نير حيفتس. وكان من المفروض أن تنظر القاضية بوزنانسكي في الملف. ووفقا للمراسلات كانت الشرطة وسلطة الأوراق المالية تنويان طلب إطلاق سراح أور ألوفيتش وعميكام شورير بشروط.

وتوجه محامو المشبوهين الستة، مساء أمس، إلى محكمة الصلح وطالبوا بإطلاق سراحهم فورا. وحدد القاضي علاء مصاروة، الذي تم تسليمه الملف، موعدا للنظر في الطلب صباح اليوم.

وأثار الكشف عن المراسلات، أمس، عاصفة في الأوساط السياسية، وطالب العديد من السياسيين بفصل القاضية والمحقق فورا. وقال وزير الأمن، افيغدور ليبرمان: "أتوقع أن تعلق رئيسة المحكمة العليا فورا عمل القاضية بوزنانسكي كاتس، ويجب ألا نجعل الجمهور يفقد الثقة بالجهاز القضائي".

ووفقا لوزير السياحة ياريف ليفين، "إذا تبين أنه تم إرسال المدنيين إلى الاحتجاز في إجراء قذر، تم فيه اتخاذ القرار قبل المداولات، فإن هذا يعتبر مخالفة جنائية بالغة الخطورة. يجب التحقيق في هذه المسألة فورا من قبل الشرطة، وأتوقع أن يتم ذلك بذات التحمس الذي أظهرته في قضايا أخرى. هذه ساعات اختبار للأجهزة المكلفة بتطبيق القوانين، ولا سيما الجهاز القضائي، كي لا تفقد الثقة العامة فيها".

وقال رئيس الائتلاف النائب دافيد إمسلم (الليكود): "أفترض أنه لو تم العثور على مثل هذه المراسلات في هواتف ألوفيتش وحيفتس، لكان قد تم اعتقالهما حتى انتهاء الإجراءات. إذا وقع الأقوياء في ورطة، فكيف سينجو منها الضعفاء؟"

كما أدانت المعارضة التنسيق بين المحقق والقاضية. وقال النائب يئير لبيد، رئيس حزب "يوجد مستقبل" إن "المراسلات الخطيرة بين القاضية ومحقق سلطة الأوراق المالية بشأن تمديد الاعتقالات في الملف 4000 هي أمر مروع. هذا ازدراء للمحكمة وازدراء للجمهور ولمنظومة سلطة القانون".

ووفقا لرئيس المعسكر الصهيوني آفي غباي، فإن "القاضية التي تنسق الاعتقالات مع المدعي العام - مكانها ليس في المحكمة. وقد تصرفت رئيسة المحكمة العليا بشكل جيد عندما عالجتها بكامل الشدة. ومع ذلك، علينا أن نتذكر هذه الليلة أيضا: إن رئيس الوزراء هو المشبوه بمخالفات الرشوة في عدة ملفات". ووفقا لغباي، "فقد جمعت الشرطة الأدلة فعلا وأوصت بمحاكمته. ولا يمكن حتى لتصرف القاضية - مهما كان مرفوضا – شطب ذلك".

ودعا رئيس كتلة "المعسكر الصهيوني" النائب يوئيل حسون، إلى إقالة القاضية والمحقق فورا، وقال "إن ثقة الجمهور بالجهاز القضائي هي قدس الأقداس، والحق بإجراء عادل لكل مشبوه هو قاعدة أساسية".

وكتب المستشار القانوني السابق للحكومة، ميخائيل بن يئير، على صفحته في الفيسبوك: "أنا مصدوم. هذا لا يصدق. كلاهما (القاضية والمحقق) لا يستحقان مواصلة العمل في منصبيهما".

المصدر: القدس المحتلة - وكالة قدس نت للأنباء -