سلاح الجو الإسرائيلي: سقوط الطائرة نتج عن خطأ مهني للطيارين

ذكرت صحيفة "هآرتس" العبرية اليوم الإثنين أن التحقيق الذي أجراه سلاح الجو الإسرائيلي كشف أن سقوط الطائرة المقاتلة الإسرائيلية في الشمال، قبل أسبوعين، نتج عن خطأ مهني للطيارين. وقال التقرير: "في التوتر بين إكمال المهمة والاحتماء والحفاظ على البقاء، أخطأ الفريق بشكل مهني حين لم يحم نفسه كما هو مطلوب". وأضاف أن "تصرفاته لم تتطابق مع ترتيب الأولويات المطلوب أمام تهديد الصواريخ له".

وقد عرضت نتائج التحقيق على رئيس الأركان غادي إيزنكوت، أمس الأحد. وتناول التحقيق أحداث ذلك اليوم كلها، بدء من إسقاط الطائرة الإيرانية غير المأهولة، التي تسللت إلى إسرائيل، والهجمات ضد نظام الدفاع الجوي السوري، وطائرة F-16I، التي اضطر طاقمها إلى التخلي عنها، بعد إسقاطها خلال مهاجمتها لمركبة القيادة والسيطرة التي وجهت الطائرة الإيرانية من أعماق سوريا.

ووفقا للتحقيق، كانت لدى الطيارين معلومات مسبقة حول إمكانية إطلاق صواريخ عليهم، ونظام التحذير في الطائرة عمل كالمطلوب. ويعتبر الصاروخ الذي تم إطلاقه على الطائرة، وهو من طراز SA-5، من الصواريخ التي عفا عليها الزمن، ولم يكن من المفترض أن يسقط الطائرة. ويحدد التحقيق أنه كان ينبغي بالطاقم أن يفضل حماية نفسه والطائرة على تنفيذ المهمة وتركها لفريق آخر. وبدلا من ذلك، قرر الطاقم تعريض نفسه للخطر. واعتبر التحقيق قرار التخلي عن الطائرة، صائبا ومنقذا للحياة.

وأوضح مسؤول كبير في سلاح الجو: "كانت هناك عدة طائرات حمت نفسها، وتعرضت احدى الطائرات، التي لم يهتم طاقمها بالتهديد، للإصابة. كان يجب على الفريق ترك المهمة والتعامل مع تهديد الصواريخ. المركبة الإيرانية كانت ستصاب حتى لو قرر طاقم الطائرة ترك المهمة لمن كان يجب أن يتسلمها في مثل هذه الحالة، كما حدث فعلا بعد إصابة الطائرة."

وقال المسؤول: "لا توجد علاقة بين اعتراض الطائرة الإيرانية غير المأهولة، والرد السوري وسقوط الطائرة. في كل مرة نعمل فيها في سوريا، يحاولون إطلاق الصواريخ على طائراتنا. صحيح أنه في ذلك اليوم كان عدد الصواريخ كبيرا، لكننا لم نفاجأ على الإطلاق، كنا نتوقع ذلك". وأكد سلاح الجو أن بعض الصواريخ السورية المضادة للطائرات وصلت إلى شمال غوش دان.

المصدر: القدس المحتلة - وكالة قدس نت للأنباء -