أكد عضو المجلس الثوري عن حركة فتح من مدينة القدس ديمتري دلياني، أن نية الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، الإعلان عن مفاجأة أخرى، بعد نقل السفارة من تل أبيب إلى القدس، وتحديد شهر أيار المقبل، لافتتاحها، مؤشر على انقياده لمصالح المجموعات الصهيونية، التي تشكل القاعدة الانتخابية له، أكثر من اهتمامه بمصالح الولايات المتحدة وأمنها.
وقال دلياني في تصريح لـ"وكالة قدس نت للأنباء"، إن "رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، ومن سبقه في إسرائيل، يحاول تمرير مشروع إلغاء التأشيرة للولايات المتحدة، لكن الأمر كان يبوء بالفشل من جانب الرؤساء الأمريكيين، وآخرهم بارك أوباما، لأسباب أمنية.
وشدد قائلاً: "أن من يحملون جواز سفر إسرائيلي، وبخاصة المستوطنين، يعتبرون في القانون الدولي مجرمين حرب، والسماح لهم بالدخول دون تأشيرة يحمل الولايات المتحدة أعباءً، مستدركاً أن "الأسبقيات التاريخية مع حملة جوازات السفر الإسرائيلية من مرتكبي الجرائم، كانوا يفرون إلى الولايات المتحدة".
وفيما يتعلق بإمكانية تنفيذ ترمب لمفاجئته أكد دميتري، أن "الأمر ليس مستبعد، لكن علينا الأخذ بعين الاعتبار أن المعارضة لترمب قوية، مع انخفاض مستوى شعبيته من 40%إلى 30%، الأمر الذي يعتبر "الخط الأحمر" بالنسبة للرؤساء الأمريكيين، الغير المسموح بالنزل عنه، لأن المؤشرات التاريخية تدل على أن كل من نزل عن هذا الخط، لم يكمل فترته الرئاسية".
وشدد قائلاً: "الولايات المتحدة دولة مؤسسات وستقول رأيها، دون أي اعتبار لترمب، الأمر الذي يتوقف عليه المضي قدماً أو التراجع عن مسألة إلغاء التأشيرة، لأن ترمب يقيس الأمور بمدى تقبل الشارع لها أو مؤيديه".
وفيما يتعلق بمستقبل مدينة القدس بعد التسريع في افتتاح السفارة الأمريكية أكد دلياني، أن "الاستعجال في قرار نقل القنصلية بالتزامن مع يوم نكبة الشعب الفلسطيني في 15 مايو / أيار المقبل/ 1948، بعد الانتهاء من بناء السفارة عام2019، بمثابة إضافة ملح على الجرح". على حد وصفه
وشدد قائلاً: "الأمر يستدعي أن تشتد ردود الأفعال، ومنها أن يتم مقاطعة الولايات المتحدة وإسرائيل من جانب منظمة التحرير الفلسطينية وأجهزتها، فضلاً عن السلطة، متسائلاً كيف ستأخذ الولايات المتحدة قراراتنا بجدية؟ دون ترجمتها على الأرض".
ومضى متسائلاً: "لا يمكن أن نطالب العرب أن يتخذوا موقفاً على الصعيد الرسمي ونحن لازلنا ننسق مع الاحتلال؟ منوهاً "لرؤية الرئيس الراحل ياسر عرفات القائمة على أن الفلسطيني يخطو خطوة ويلحقه العرب وكل العالم". لافتاً إلى أننا أصحاب القضية ولا بد أن نكون في طليعة الملتزمين بقراراتنا بشأن العلاقة مع أمريكا وإسرائيل.
وقد ذكرت وكالات الأنباء الأمريكية أن الفرق الأمريكية والإٍسرائيلية تعمل بشكل محموم للتوصل إلى تفاهمات واتفاقات بشأن التأشيرة وإلغاء الحصول على تأشيرة للسائحين الإسرائيليين بالتوازي مع نقل السفارة الأمريكية إلى القدس.
وهناك بالفعل تفاهم عام بين إسرائيل والولايات المتحدة، ويتحدث عن التوازن بين حماية خصوصية الإسرائيليين والمطالب الأمريكية التي تخضع للترتيبات الأمنية عند دخول الولايات المتحدة.
