بدعوة من جبهة العمل الطلابي في جامعة القدس - ابو ديس وشبكة صامدون شارك الكاتب الصحفي والاعلامي راسم عبيدات والسيدة منى جعابيص شقيقة الأسيرة اسراء جعابيص في ندوة حضرها عميد شؤون الطلبة الاستاذ عبد الحكيم السناوي وحشد من طلبة الجامعة.
وقدم الكاتب عبيدات معطيات عن واقع الحركة الأسيرة والمراحل التي مرت بها،وكذلك المعارك الإعتقالية التي خاضتها من اضرابات جزئية ومفتوحة عن الطعام دفاعاً عن وجودها وحقوقها ومكتسباتها الإعتقالية ،وقال بان" الحركة الأسيرة الفلسطينية خاضت أكثر من عشرين اضراباً مفتوحاً عن الطعام،في العديد منها سقط شهداء عبد القادر ابو الفحم وراسم حلاوة وعلي الجعفري وانيس دولة وحسين عبيدات وغيرهم".
وشدد على ان "الإضرابات التي خاضها الأسرى بشكل موحد على مستوى القيادي الإعتقالي ووحدة المؤسسة الإعتقالية ووحدة الأداة التنظيمية الوطنية الموحدة،صنعت انتصارات،وعندما لم تستطع الحركة الأسيرة ان تخوض خطوات نضالية واضرابات مفتوحة عن الطعام بشكل موحد وجماعي،هزمت في تلك المعارك،ومن بعد هزيمة الحركة الأسيرة في اضراب أب 2004،بدات الإضرابات تأخذ الطابع الفردي،اضرابات الأسرى الإداريون،الشيخ خضر عدنان وبلال الكايد وهناء الشلبي ومحمد علان ومحمد القيق نموذجاً،كذلك كانت هناك اضرابات فصائلية،قادتها الجبهة الشعبية وحماس والجهاد الإسلامي".
وأيضاً تطرق عبيدات في مداخلته الى ان عدد شهداء الحركة الأسيرة منذ عام 67 بلغت 210 شهداء 72 منهم استشهدوا جراء التعذيب و 57 جراء سياسة الإهمال الطبي و 74 جرى اعدامهم بعد اعتقالهم مباشرة و 9 شهداء اطلق عليهم الرصاصفي المعتقل،وأيضاً قال عبيدات بأن قضية الأسرى رغم ان هناك اكثير من 800 ألف فلسطيني اعتقلوا منذ عام 1967، قضية نخبوية،ولم تتحول الى قضية شعب باكمله.وبان هناك غبن كبير لحق بأسرى الداخل الفلسطيني - 48 - وأسرى القدس،حيث اهمل صناع اوسلو قضيتهم عندما وافقوا على التنازل وعدم التحدث باسمهم لكونهم من حملة الجنسية والهوية الإسرائيلية،ولذلك نجد بان العدد الكبر من الأسرى القابعين في سجون الإحتلال والذين مضى على وجودهم أكثر من عشرين عاماً فما فوق (29) أسير،و 25 عاماً فما فوق (21) أسير و (9) اسرى ثلاثين عاماً فما فوق هم من الداخل الفلسطيني - 48 - ومدينة القدس.
اما السيدة منى جعابيص،فشرحت عن ظروف واوضاع شقيقتها الإعتقالية،وبانها اعتقلت واصيبت نتيجة حادث سير عادي،ولكن الإحتلال واجهزة مخابراته لهم تاريخ طويل في كيل وتلفيق التهم،وتقول بأن شقيقتها رغم أنها تعاني من حروق في جسدها 65% وبتر في اصابع يديها،إلا أنها تمتلك من الإرادة والتصميم الشيء الكثير،فهي تصر على أن تمارس حياتها بما يمكنها من التكيف مع ظروف وواقع السجن،
وتضيف السيدة جعابيص رغم الحروق والألآم التي تعاني منها اسراء ورغم ان القضية ملفقة،فإن "القضاء الصهيوني والمحاكم المتفرعة عنه والمجندة والموظفة في خدمة الأجهزة الأمنية والسياسية،لم تلتفت الى حالتها الصحية وأصرت على تثبيت الحكم الصادر بحقها.."
وتختم جعابيص بالقول بان" اسراء لديها من الطاقات والقدرات الكثير الذي تشارك به اخواتها ورفيقاتها المعتقلات،حتى انها استطاعت رغم كل معانياتها ان تمارس الخياطة لقطع تراثية وفنية رغم البطىء وطول الوقت،وهذا يعكس تصميم وارادة للتغلب على ظروفها وواقعها."
