اتحاد الموظفين يدعو لاستمرار دعم “أونروا“ تفاديًا لكارثة خطيرة

دعا الاتحاد العام لموظفي وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا"، كافة الجهات المعنية، وعلى رأسها الولايات المتحدة الأمريكية، للاستمرار في تقديم مساعداتها وزيادتها، تفاديًا لوقوع كارثة إنسانية واقتصادية خطيرة، قد تُهدد السلم الأهلي والمُجتمعي.

وطالب رئيس اتحاد الموظفين في "أونروا" أمير المسحال، "أمريكا" بالعدول عن قرارها، وتبقى محافظة على دورها الأممي، من أجل السلم، والأمن، والاستقرار، في المنطقة، وأن تبقى (أونروا) محافظة على حياديتها واستقلاليتها.

وأكد المسحال، لمراسل "وكالة قدس نت للأنباء"، خلال مسيرة لحوالي "20ألف موظف وطالب" بمحافظة خان يونس جنوب قطاع غزة، اليوم الثلاثاء، أن دعم (أونروا) هو تعهد أممي، وواجب أخلاقي، تجاه الدول الأعضاء بالأمم المتحدة، لغاية الوصول لحل نهائي ودائم للقضية الفلسطينية، وفق القوانين والقرارات الأممية.

ورفع المشاركون الذين صدحت حناجرهم بهتافات غاضبة ومناوئة للقرارات الأمريكية، لافتات كُتب عليها، : "لن أبقى لاجئ سأعود، الكرامة لا تُقدر بثمن، نحن لاجئين نستحق الحياة، لجوئي هو الشاهد على نكبتي، من حقي العيش بحرية وكرامة، لن نتنازل عن حقوقنا، من حق اللاجئين تلقي الخدمات حتى عودتهم"..

ناقوس خطر

وقال المسحال: "نقف اليوم في هذه الأوقات الصعبة، واللحظات الحاسمة، التي تتهدد (أونروا)، واللاجئين، من: نقص في التمويل، وتخفيض المساهمات والتبرعات السنوية، من الولايات المُتحدة الأمريكية، الممول الأكبر لها؛ الأمر الذي يُعتبر ناقوس خطر يهدد استمرارية تقديم الخدمات الرئيسة، من :صحة، تعليم، خدمات اجتماعية؛ الذي سيؤثر على ملايين اللاجئين، في مناطق العمليات الخمس( الضفة الغربية وقطاع غزة والأردن وسوريا ولبنان)".

وأضاف: "رسالتنا اليوم للعالم (أننا أصحاب حق ويجب أن نعيش بكرامة)، وأن من حق الفقراء والمرضى والمعوزين العلاج، وتلقي المعونات، والخدمات الإنسانية، والتي تحافظ على بقائهم في هذا الوجود، وأن يعيشوا بكرامة، لأن الكرامة لا تُقدر بثمن.

وثمن الدور الكبير للجمعية العامة للأمم المتحدة، والتي أنشأت "أونروا"، وقامت بدعمها، لتمكنها من إغاثة وتشغيل اللاجئين؛ مُعبرًا عن تقديره للأمين العام على قيادته الحكيمة، والجهود الكبيرة، التي بذلها لتقوية وتعزيز وكالة الغوث.

رسائل وتحذيرات

وطالب المسحال الجمعية العامة والدول المانحة في مؤتمر بروكسل المُزمع عقده منتصف "مارس"، أن تزيد من مساهمتها، بما يُمكن "أونروا" من الإبقاء بالتزاماتها تجاه اللاجئين، قبل الوقوع في كارثة إنسانية، لا يُعرف نتائجها.

وجدد تأكيد اتحاد الموظفين، دعمه ومساندته للمفوض العام "لأونروا"، للقيام بمهامه، وجهوده اليومية، وتواصله الدائم مع كافة الدول الصديقة، من أجل الحفاظ على ولاية الوكالة، وحشد التمويل الكافي، الذي يُمكن هذه المؤسسة من القيام بواجباتها تجاه اللاجئين الفلسطينيين، وكذلك إنصاف العاملين، الذين باتوا في تهديد خطر وظيفي حقيقي.

كما جدد المسحال تحذير الاتحاد من استغلال "أونروا" الظروف الصعبة، و "العبث" بحقوق العاملين، أو خدمات اللاجئين؛ مؤكدًا أنهم لن يسمحوا لكائن من كان محاولة المساس، بهذه الحقوق، والتي تم اكتسابها عبر سنين طويلة؛ وأن فعالياتهم ستسمر خلال الأسابيع القادمة، حتى تحقيق الأهداف المنشودة.

لن ننسى قضيتنا

أما الطلبة المشاركة في الوقفة إسلام بربخ "13عامًا"، فقالت لمراسل "وكالة قدس نت للأنباء"، : "نحن لاجئين، ونتعلم في مدارس وكالة الغوث الدولية، ونتلقى العلاج في عياداتها الصحية، ونتلقى مساعدات من مراكزها التموينية، وهذه حقوق وليست منّة من أحد، وعلينا المطالبة والتأكيد على حقوقنا".

وأضافت بربخ : "لا يوجد اختلاف بيننا وبين العالم، لنا الحق في أن نعيش حياةً كريمة، فلدينا أحلام وطموحات على العالم أن يحترمها، كفلسطين ولاجئين، لن نيأس، ولن نستسلم، عليهم أن يرجعونا لبلادنا، قبل أن يفكروا في إنهاء وكالة الغوث وتصفية قضية اللاجئين الفلسطينيين".

وتابعت :" يقولون أننا لسنا لاجئين وولدنا على أراضي فلسطينية، والكبار يموتون والصغار ينسون، وفي الحقيقية أن الكبار يمتون والصغار لا ينسون، والكبار يرسلون رسائلهم لنا ونحن ننقلها لمن بعدنا عندما نصبح كبارًا؛ ونطالب العالم بالوقوف بجانب الأطفال الفلسطينيين".

ولا يختلف حال الطالبة رغدة الحولي "13عامًا"، حيث تساءلت : "إذا لا نحتج على كرامتنا وحقوقنا، فعلى ماذا نحتج؟!؛ والعالم عليه أن يُدرك أن كرامتنا لا تُقدر بثمن، وسنبقى صامدين، وسنعود يومًا لبلادنا، ولن نتنازل عن حقوقنا الأبدية المشروعة، وفق القوانين، وعلى أحرار العالم أن يقفوا مع أطفال فلسطين خاصة اللاجئين في غزة المحاصرة.

وأعلنت الخارجية الأمريكية، في 23 يناير/ كانون ثاني الماضي، عن تجميد مبلغ 65 مليون دولار من مساعداتها لوكالة "أونروا".

وتأسست "أونروا" بقرار من الجمعية العامة للأمم المتحدة عام 1949، وتم تفويضها بتقديم المساعدة والحماية للاجئين في مناطق عملياتها الخمس، إلى أن يتم التوصل إلى حل عادل لمشكلتهم.

وتقول "أونروا" إن التبرعات المالية من الدول المانحة لا تواكب مستوى الطلب المتزايد على الخدمات نتيجة تزايد أعداد اللاجئين، وتفاقم الفقر والاحتياجات الإنسانية.

المصدر: خان يونس – تقرير | وكالة قدس نت للأنباء -