جدوى التجارة الحرة بين مصر وغزة

مع سماح جمهورية مصر العربية مؤخرًا للعديد من السلع والبضائع بالعبور لقطاع غزة، عبر معبر رفح البري، عاد الحديث عن منطقة تجارية حرة على الحدود للواجهة من جديد، بعد أن كان في السابق مُجرد أحاديث إعلامية، ومطالبات من جهات فلسطينية، لما لذلك أهميةً كبيرةً على الاقتصاد الفلسطيني المُنهك.

ويتطلع الكثير من رجال الأعمال والتجار ومالكي الشركات الإنتاجية والمستوردة في قطاع غزة ، في ظل القيود الإسرائيلية المفروضة على حرك الاستيراد والتصدير، لفتح قناة تجارة أو إقامة منطقة تجارية حرة، بين مصر والقطاع؛ تُساهم في التنمية الاقتصادية للطرفين.

وسمحت مصر في الأسبوع المُنصرم، بعبور عشرات الشاحنات المُحملة بالسلع والبضائع للجانب الفلسطيني، بعضها يعبر للمرة الأولى، ومنها : "الوقود، الحصمة، الاسمنت، حديد الصاج، مادة القير/الزفتة التي تستخدم في تعبيد الطرقات، أخشاب، أسماك طازجة، دجاج مُثلج، أبقار حية، ثوم، برتقال، كلمنتينا"..

خطوات قادمة

رئيس تحرير جريدة الاقتصادية الخبير في الشأن الاقتصادي محمد أبو جياب، يقول لمراسل "وكالة قدس نت للأنباء"، حول عملية السماح للبضائع بالعبور لغزة،: "واضح أن الواقع على معبر رفح على المستوى التجاري ينم عن خطوات مصرية قادمة طويلة الأمد، باعتماد حماس على الطرف الأخر، كممثل لغزة على المستوى التجاري".

وأضاف أبو جياب: "هذا الأمر يُعتبر جزء من المساهمة المالية للأخوة المصريين، لتخفيف العبء المالي عن الحكومة القائمة هنا بغزة؛ من خلال تأمين صرف الحد الأدنى من رواتب الموظفين، سواء مدنيين وعسكريين، وهو جزء مهم وأصيل لقيام حركة حماس بواجبها الأمني في عملية ضبط الحدود، والتعاون مع الدولة المصرية".

وتابع الخبير الاقتصادي: "من الواضح أن ذلك يعني أن واقع المصالحة مُعقد؛ بالتالي يُمكن أن نتحدث عن انفراجات قريبة؛ فالمستقبل للمستوى التجاري إذا ما تم بين غزة ومصر بشكل استيراد وتصدير أيضًا، سيكون له جدوى كبيرة".

جدوى اقتصادية كبيرة

وأعرب أبو جياب عن اعتقاده، أن هذا المنفذ سيكون ذات قيمة وجدوى على المستوى الاقتصادي كبير، وسيعزز من العمل الانتاجي والصناعي داخل غزة، وسيخفف من الأعباء الملقاة على كاهل رجال الأعمال والصناعيين في الأخيرة.  

وتقدمت شخصيات فلسطينية في أكثر من مرة لمصر بمقترح تدشين منطقة تجارة حرة على الحدود الفلسطينية المصرية، لما لذلك مرود إيجابي، على الطرفين، خاصة قطاع غزة، المُنهك في كافة قطاعاته، خاصة الاقتصادية؛ بسبب الحصار الإسرائيلي، المتواصل منذ 11عامًا.

ويعتبر معبر رفح البري، المتنفس الوحيد لسكان قطاع غزة، والذي يربطه مع دولة عربية، ويعمل وفق اتفاقية 2005، الموقعة بين السلطة الوطنية الفلسطينية ومصر والاتحاد الأوروبي، بعد انسحاب الاحتلال الإسرائيلي، لكن لم يعد الأخير له وجود، بعد سيطرة حركة حماس على القطاع عام 2007.

المصدر: رفح- تقرير| وكالة قدس نت للأنباء -