تشويش الاتصالات في سيناء يعطّل الهواتف المحمولة في جنوب غزة وإسرائيل

 لم يعد في الإمكان إجراء اتصالات عبر الهواتف المحمولة في مناطق جنوب قطاع غزة القريبة من الحدود المصرية، بالشكل المطلوب في كثير من الأحيان، وهو أمر انتقل سريعا إلى مناطق جنوب إسرائيل، القريبة، رغم التقنيات العالية التي تملكها شركات الاتصالات في تل أبيب.
وسبب ذلك عمليات تشويش مردها الجيش المصري، الذي يقوم منذ أسابيع بحملة عسكرية في مناطق شبه جزيرة سيناء ضد الجماعات المسلحة هناك.
ويشتكي سكان جنوب القطاع منذ أيام، من فقدانهم خاصية الاتصال عبر هواتفهم المحمولة، واضطر الكثيرون منهم لاستخدام الشبكات الأرضية، التي لا تلبي احتياجاتهم في التواصل مع الآخرين سواء داخل أو خارج المنطقة.
وأكد عدد منهم لصحيفة "القدس العربي" اللندنية أن المشكلة لا تزال قائمة حتى اللحظة، حيث تظهر بشكل مفاجئ وتختفي بالطريقة ذاتها، دون أن يكون لها موعد محدد.
وقد دفعت العملية شركات الاتصال الخليوية العاملة في غزة، إلى الإعلان عن مواجهتها عمليات "تشويش" على تردداتها، وقدمت بذلك اعتذارا لهذا الخلل لمشتركيها، وقالت إنه "خارج عن إرادتها"، مضيفة أن التشويش يأتي من خارج قطاع غزة، وقالت أيضا إن الطواقم الفنية للشركة تعمل على إيجاد الحلول لإعادة الخدمة بالسرعة الممكنة.
وجاء اعتذار الشركات بعد الضغط الكبير الذي واجهته من المشتركين.
ورغم أن شركات الاتصال الالكتروني، لم تحدد مصدر التشويش، الذي اعتقد في بادئ الأمر أنه قادم كما مرات سابقة من طرف إسرائيل، إلا أنه سرعان ما ربطوا بين التشويش وبين العملية العسكرية المستمرة في سيناء، التي عطل فيها الجيش المصري الاتصالات بالكامل التي لم تطالهم فحسب بل وصلت الى سكان البلدات الإسرائيلية القاطنين قرب حدود مصر.
وكحال سكان جنوب قطاع غزة، اشتكى سكان جنوب إسرائيل من عمليات "تشويش" ينفذها الجيش المصري، وطالبوا بالتدخل لوقف تلك العملية.
وتقول القناة الإسرائيلية الثانية في تقرير أعدته حول الأمر، إن سكان ما يعرف بـ"غلاف غزة" اشتكوا رسميا من استمرار التشويش على هواتفهم النقالة، لأكثر من أسبوع الأمر الذي عطل الكثير من مصالحهم وأثر على شعور الأمن داخلهم.
وذكرت القناة الإسرائيلية الثانية أن التشويش مصدره شمال جزيرة سيناء، حيث يخوض الجيش المصري حربا ضد مسلحين متطرفين.
ونفل التقرير عن رئيس المجلس الإقليمي "أشكول" غادي يركوني، قوله إن سكان تلك البلدة "يدفعون ثمن وجودهم في المثلث الحدودي" قطاع غزة ومصر والنقب"، وطالب الجهات المختصة في تل أبيب بسرعة التدخل لحل المسألة.
ودعا الى ضرورة التواصل مع الجانب المصري بـ "السرعة الممكنة" لحل الإشكال، واشتكى بالقول إنه لا يمكن ترك سكان الغلاف وهي المنطقة" الأكثر سخونة "حسب وصفه، دون تغطية من الهواتف النقالة، حيث تعتبر الاتصالات الخليوية وسيلة التواصل الأولى ساعة الطوارئ.
وكانت وزارة الاتصالات الإسرائيلية قد أعلنت قبل أيام، كما جرى الإعلان في غزة عن تعرض الشبكات الالكترونية الإسرائيلية للتشويش، وخاصة في مناطق الجنوب، وذكرت أن تقديراتها تقول أن مصدر التشويش من الحدود الجنوبية، وأنه يجري التحري حول هذا الأمر والعمل مع الجهات المختصة لإنهاء العملية.
ويتردد أن عملية التشويش على الاتصالات من قبل الجيش المصري، مردها تعطيل أي عبوات أو ألغام يجري تفجيرها عبر الهواتف المحمولة.

المصدر: غزة - أشرف الهور -