حذر الكاتب والمحلل السياسي المختص بالشؤون المقدسية راسم عبيدات، من ما يتم تسريبه بشأن المؤامرة التي تحاك ضد مدينة القدس المحتلة في إطار تطبيق ملامح ما يسمي "بصفقة القرن".
وقال عبيدات: "إن ما تم تسريبه بشأن بنود خطة "صفقة القرن"، وما يجري اختراعه من قضية ما يسمى بالقدس الشرقية كعاصمة "للكانتون البلدي" الموسع، هو لدغدغة للمشاعر والعواطف، بأن الخطة فيها ريحة أو اسم قدس، دون أي سيطرة على البلدة القديمة "المدولة".
وأوضح في تعقيب لـ"وكالة قدس نت للأنباء"، أن هذا يعني اعتراف فلسطيني وعربي بالسيادة الإسرائيلية على كامل القسم الغربي من القدس، وإشراف مدني فلسطيني على العديد من الأحياء الفلسطينية في قسمها الشرقي، بحيث يكون أمنها كما هو في الضفة الغربية بيد إسرائيل.
وكشفت مصادر دبلوماسية عربية واسعة الاطلاع بعض تفاصيل ما دار في اللقاء الذي جمع يوم الاثنين الماضي في بروكسل، وزراء لجنة المتابعة العربية والأمين العام للجامعة العربية بنظرائهم الأوروبيين في حضور ممثلة الشؤون الخارجية الأوروبية، لبحث الملف الفلسطيني – الإسرائيلي، وطلب مساعدة الاتحاد الأوروبي، والترويج للرؤية العربية للحل في مواجهة ما تعرضه الإدارة الأميركية وما قامت به حتى اليوم من اعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل وقرار نقل سفارتها إليها في مايو (أيار) القادم، حسب صحيفة "الشرق الأوسط" اللندنية.
مصادر دبلوماسية في العاصمة الفرنسية أماطت اللثام عن بعض ما تتضمنه، ما يبيّن أن "الطرف المنزعج" سيكون بالتأكيد الطرف الفلسطيني، وتفيد معلومات المصادر المشار إليها أن واشنطن تنوي عرض خطتها في إطار "مؤتمر دولي" يُعقد في إحدى العواصم العربية (الأرجح مصر بحضور إسرائيل).
واستناداً إلى الخطة المذكورة، يمكن لواشنطن وعواصم أخرى أن تعترف بدولة فلسطين، كما لا تستبعد أن تقبل القدس الشرقية عاصمة لها شرط أن تكون القدس القديمة تحت "ولاية دولية".
وأشار عبيدات إلى أن ما يجري الحديث عنه حول عرض الملامح العامة للخطة الأمريكية المسماة بـ"صفقة القرن"، نجد في تلك الملامح المعروضة منها وصفة أمريكية – إسرائيلية بمشاركة مباشرة من ما يسمى بالمحور السني العربي، هي خطة لتصفية القضية الفلسطينية بشكل نهائي.
وذكر، أن"صفقة القرن"، تتبنى الرؤيا الإسرائيلية للحل القائم على أساس السلام الاقتصادي، سلام يؤبد ويشرعن الاحتلال مقابل تحسين شروط وظروف حياة الشعب الفلسطيني تحت الاحتلال بتمويل من الصناديق العربية والدولية، أي مقايضة الحقوق الوطنية المشروعة للشعب الفلسطيني برشي ومشاريع اقتصادية.
