ردّت المديريّة العامّة لأمن الدولة اللبنانية على "محاولة" بعض وسائل الإعلام "التشكيك" بمصداقيّة التحقيقات التي أجرتها مع المدّعى عليه زياد عيتاني قبل إحالته إلى القضاء العسكري بتاريخ 28/11/2017.
وأعربت المديرية في بيان لها عن أسفها أن تبلغ السجالات الإعلاميّة "حداً متدنياً من المناقبيّات التي تخالف ميثاق الشرف الإعلامي"، وأن تروّج لتبرئة من ثبت عليهم جرم التواصل والتخابر مع إسرائيل بهدف التطبيع، خصوصاً أن القانون اللبناني يُجّرّم العميل، ويحاسب من يتستّر عنه.
وأضافت أنّ التحقيقات التي أجريت مع المدعى عليه تمّت بإشراف القضاء، وبحضور مفوّض الحكومة لدى المحكمة العسكرية، الذي قام شخصياً باستجوابه، قبل الإدعاء عليه، استناداً إلى اعترافاته الموثّقة بالصوت والصورة.
وفي هذا السياق، أكدت أنّ المدعى عليه لم يتعرّض خلال التحقيق لأي نوع من التعذيب الجسدي أو النفسي، خلافاً لما يُشاع على لسان محاميه، لأن المديريّة لا تعتمد أساليب غير إنسانية للضغط على الموقوفين، وهي ملتزمة أخلاقياً وقانونياً بالبنود والأحكام التي تنصّ عليها الاتفاقات الدولية لحقوق الإنسان.
وتابعت المديرية "لا يُخفى على أحد أن إثارة قضيّة عيتاني من جديد، في هذا التوقيت المتزامن مع اقتراب الاستحقاقات النيابية، هي خدمة كُبرى لإسرائيل يُسديها لها أطراف وجهات مشكوك بانتمائها الوطني وبثقتهم بالمديريّات الأمنية".
وختمت بالقول إنّ المديرية "تحتفظ بحقّها القانوني بالإدعاء على كلّ من تسوّل له نفسه تلفيق أخبار مغلوطة وموجّهة، أو نشرها في الوسائل الإعلامية ومواقع التواصل الاجتماعي، حول قضيّة عيتاني".
وكانت المديرية العامة لأمن الدولة أعلنت نهاية عام 2017، عن إنجاز عملية نوعية استباقية في مجال التجسس المضاد، حيث أوقف جهاز أمن الدولة المدعى عليه عيتاني، وذلك "بجرم التخابر والتواصل والتعامل مع العدو الإسرائيلي".
وبحسب المديرية، فإن عيتاني كُلِّف برصد مجموعة من الشخصيات السياسية رفيعة المستوى والتركيز على تحرّكاتها.
