هل تعسرت الجهود المصرية لإنجاح المصالحة؟

يبدوا أن الآمال لم تدم طويلا في قطاع غزة، حينما استبشر الجميع أن تكون هذه المرة مختلفة عما سبقها في ملف "المصالحة المتعسرة"، وبعد عودة وفد حماس واستمرار بقاء الوفد الأمني في قطاع غزة، لا يزال يطرح سؤال ماهو التقدم الذي حصل؟.

في هذا الصدد يرى العديد من الكاتب والمحللين السياسيين، أنه لا شيء جوهري أو اختراق حدث في ملف المصالحة، وأن الأمر لن يتعدي تسهيلات اقتصادية لا أكثر و أقل، و رأى البعض أيضا أن الجهود المصرية في إحداث ضغط لم تكلل بالنجاح.

وانعكست التدوينات والبوستات على شبكات مواقع التواصل الاجتماعي وفق ما رصده تقرير "وكالة قدس نت للأنباء" بذلك، ونلمس ذلك من خلال ما جاء في تدوينه المحلل السياسي شرحبيل الغريب: "أن الجهود المصرية الأخيرة لم تكلل بالنجاح، ما سنشهده تجاه غزة تسهيلات محدودة لها أهداف منها الضغط على السلطة الفلسطينية".

وذكر الغريب، أن المصالحة الفلسطينية ما زالت تراوح مكانها، وان السلطة تتمسك بالتمكين، والشعب في غزة ينتظر مصير مجهول ولا خيارات أو بدائل قائمة، سوى صفقة تستهدف تصفية القضية الفلسطينية.

هذا وأكد عضو المكتب السياسي لحركة حماس حسام بدران، اليوم السبت، وجود وعود إيجابية من الأشقاء المصريين للتخفيف من آثار الحصار في غزة.

وأوضح بدران في تصريح له، أن تخفيف آثار الحصار سيكون عبر معبر رفح بتسهيل حركة الأفراد والبضائع عليه.

فشل الجهود المصرية

ويرى الكاتب والمحلل السياسي د. ذوالفقار سويرجو، أن الجهود المصرية في إحداث ضغط قد فشلت، قائلا: "أعتقد أن الجهود المصرية الضاغطة على الرئيس الفلسطيني محمود عباس خلال الأسبوعين الماضين قد فشلت وأن ما تمخض عنها لا يعدو أكثر من بعض التسهيلات التي لن ترتقي لمستوى الانفتاح الكامل على غزة كما يشاع، و أن تجاوز السلطة والرئيس عباس سيكون ضمن حدود استمرار الضغط لا أكثر.

وقال سويرجو أما فيما يتعلق بالمصالحة فلا تقدم ملحوظ على أي ملف وبقاء الشروط القديمة على حالها، التمكين الكامل، والمسؤولية الكاملة للسلطة فوق الأرض وتحت الأرض وسلاح سلطة واحد.

وأضاف، وعليه في ظل غياب الخيارات الحقيقة أن يبقى الوضع على ما هو عليه وعلى المتضرر اللجوء إلى الصبر والصمود لان كل ما يجري شيفشل على عتبة صمودنا وصفقة القرن لن تكون إلا بقلب الطاولة ووضع أرواحنا قربانا لبقاء قدسية قضيتنا.

وواصل الوفد الأمني المصري الذي يزور غزة منذ أيام لقاءاته مع المسئولين الفلسطينيين ووزراء حكومة الوفاق الوطني لتسهيل مهام عملها وتمكينها من ممارسة دورها بشكل أكبر.

واجتمع الوفد الأمني المصري في غزة، الخميس المنصرم، برئاسة اللواء سامح نبيل والقنصل العام المصري خالد سامي والعميد عبد الهادي فرج برئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية وأعضاء المكتب السياسي للحركة لبحث آليات تفعيل المصالحة الفلسطينية.

وأكد الوفد الأمني أن مصر تولى اهتماما بالغا للقضية الفلسطينية، مضيفًا أن الأمن القومي الفلسطيني هو بمثابة أمن قومي مصرى، وأنه لا يوجد بيت مصرى لا يحمل الهم الفلسطيني، لافتًا إلى إصرار مصر على تجاوز كل العقبات والانتصار على كل التحديات حتى الوصول للمصالحة الوطنية.

دعوات للفصائل

والآن ما هي الخطوات القادمة التي يمكن أن تقوم بها مصر، للعمل على إنقاذ قطاع غزة من واقعه المزري في ظل استمرار الحصار وتزايد معاناة المواطنين، الكاتب والمحلل السياسي حسام الدجني قال: "ثمة احتمال بان تقوم مصر مجددا بدعوة وفود حكومية وفصائلية لإنهاء الأزمة الإنسانية نتمنى أن يكون ذلك صحيح خلال الأسابيع المقبلة لمناقشة ملف معبر رفح بشقيه التجاري والأفراد.

وقال خليل الحية عضو المكتب السياسي لحركة "حماس"، إن "مصر حصلت على موافقة دولية لإدخال المشاريع لغزة، وهي تدرس فتح معبر رفح بشكل كامل وأن يكون الإغلاق هو الاستثناء".

وأضاف في تصريحات له أن "الزيارة حملت أهدافا وغايات أهمها آلام وظروف غزة الخانقة، وملف المصالحة وسبل المضي فيها، ومستقبل قضيتنا الفلسطيني التي يتآمر عليها الاحتلال وأمريكا، إضافة إلى الملف الأمني وحفظ أمن الحدود بين غزة ومصر".

المصدر: غزة - وكالة قدس نت للأنباء -