شكيد تعين متماثلين مع البيت اليهودي مسؤولين كبار في وزارة القضاء

ذكرت صحيفة "هآرتس" انه في تشرين الثاني الماضي، في ضوء الخطاب المتنامي حول التسييس في الجهاز القضائي، حضرت وزيرة القضاء أييلت شكيد إلى المؤتمر السنوي للنيابة العامة في إيلات. وقام مئات المحامين الحاضرين في المؤتمر بطرح العديد من الأسئلة على الوزيرة، لكن أحدهم فقط تجرأ على التعامل مع الفيل المتواجد في قلب وزارة القضاء. فقد سألها رئيس الدائرة الدولية في مكتب النيابة العامة، يوفال كابلينسكي، المتدين بنفسه: "سيدتي الوزيرة، كيف تفسرين كون جميع تعييناتك الرفيعة في وزارة القضاء هم من المتدينين؟" وردت شكيد، وهي تتحرك بشكل غير مريح، فذكرت عدة أسماء من العلمانيين الذين عينتهم. وقال أحد المشاركين: "لقد ذكرت الأسماء واحدا بعد الآخر، مع الإشارة إلى كونه متدين أم لا. الموقف كان محرجا."

لا تحاول شكيد إخفاء الحملة لتغيير النظام القضائي. لكن في حين أن دائرة الضوء العامة عادة ما تكون موجهة إلى لجنة تعيين القضاة وكثرة المرشحين المحافظين والدينيين من قبلها، هناك جانب آخر لدورها: فهي المسؤولة عن تعيين المسؤولين الكبار في وزارة القضاء. وهكذا، ومنذ أن تولت منصبها كوزيرة للقضاء، قبل ثلاث سنوات تقريباً، عينت شكيد 12 شخصًا في مناصب عليا في الوزارة.

ويكشف التحقيق الذي أجرته صحيفة "هآرتس" أن خمسة من أصل 12 شخصًا، قامت بتعيينهم، ينتمون إلى دوائر مرتبطة بحزب شكيد، البيت اليهودي: الأول انضم بنفسه إلى عضوية البيت اليهودي. والثاني كان مدعوماً من رئيس الحزب، نفتالي بينت، لمنصب مدير عام الحاخامية الرئيسية (وانضمت زوجته إلى البيت اليهودي في العام الماضي). وكان الثالث يشغل منصب طاقم الوزير الراحل أوري أورباخ (وابن لوالدين كانا عضوين في الحزب). ولا يتماثل الرابع بشكل مباشر مع الحزب، لكن والداه وإخوانه انضموا للحزب، بينما تلقى تعليمه في مدرسة دينية تعلم فيها قادة مشروع الاستيطان، ويصلي في كنيس بينت. وظهر الخامس في قائمة المنتسبين إلى البيت اليهودي، كما فعل والديه، لكنه نفى أن يكون قد انتسب إلى الحزب.

الموقف الرسمي لوزارة القضاء هو أن هذه ليست إلا صدفة. غير أن مسؤولاً كبيراً في الوزارة قال لصحيفة "هآرتس" إن "الجميع يعلم ويعيش الواقع الذي يتم فيه حسم جميع التعيينات وفقاً لرغبات الوزيرة - سواء بسبب التماثل الديني أو الهوية اليمينية". ووفقا له: "لا توجد فرصة لتعيين شخص ممتاز مهنيا، إذا لم يكن من محيط البيت اليهودي أو لا يعتمر قلنسوة المتدينين".

وقالت مسؤولة رفيعة إن الوزارات الأخرى تقوم بتعيينات على أساس الانتماءات السياسية والحزبية، لكن "الفرق هو أن شكيد تحاول أن تظهر نفسها نقية من ذلك وأن التعيينات مهنية، رغم أنه من الواضح أنها تضع اعتبارات غير موضوعية".

وقالت وزارة القضاء في تعقيبها أن "الانتساب لحزب ما هو شأن شخصي، ولا يعتبر انتماءً سياسيًا يتطلب الإبلاغ قبل التعيين، وفقًا لتعليمات المستشار القانوني للحكومة، وكم بالحري حين يكون أبناء عائلة المرشح هم الأعضاء في الحزب. وهذا على النقيض من العضوية النشطة في الهيئات الحزبية، مثل مركز حزب أو هيئة انتخابية، أو أي اتصال آخر يتطلب الإبلاغ.

وادعت الوزارة "أن كل إجراءات التعيين التي أشير إليها في التقرير تمت حسب النظم، والأشخاص الذين تم تعيينهم هم شخصيات مهنية على مستويات عالية وتم انتخابهم فقط بسبب مهنيتهم وتجربتهم الغنية، وبعد أن تركوا انطباعا على لجنة التعيينات.

المصدر: القدس المحتلة - وكالة قدس نت للأنباء -