حقوقي: مسيرات العودة منطلقة من روح القانون الدولي

قال المحامي وعضو اللجنة القانونية بمسيرة العودة صلاح عبد العاطي: "إن مسيرات العودة الكبرى هي منطلقة من روح القانون الدولي والإعلان العالمي لحقوق الإنسان، وبالذات قرار الأمم المتحدة 194 القاضي بعودة اللاجئين وتعويضهم."

وتابع عبد العاطي في تصريح لـ"وكالة قدس نت للأنباء"، أن "المسيرات تأتي في الوقت الذي تمر فيه القضية الفلسطينية بمرحلة من التصفية، خاصة في ضوء إعلان "ترمب" القدس عاصمة لدولة الاحتلال، والتهيئة لنقل السفارة الأمريكية للقدس، إضافة لمحاولة إزاحة ملف اللاجئين من خلال تقليص تمويل وكالة الغوث، ومحاولة منع توارث صفة اللاجئ الفلسطيني، في خطوة تهدف لتصفية قضية اللاجئين".

وشدد على أن قضية اللاجئين هي جوهر القضية الفلسطينية، وهي مكفولة بكل الأعراف والمواثيق الدولية وقواعد القانون الدولي الإنساني، وقرارات الشرعية الدولية  ذات الصلة، مؤكدًا انها "تأتي ردًا على كل هذه التحديات الوطنية التي تواجه القضية الفلسطينية، خاصة في ظل حالة استمرار الانقسام وغياب استراتيجية وطنية للرد على هذه التحديات".

ويرى عبد العاطي أن "المسيرات تعتبر خيارًا ثالثًا ما بين مفاوضات عبثية لا تفضي إلى شيء وما بين مقاومة لا يستطيع الفلسطيني تحمل كلفتها في ظل هذه الظروف، وبالتالي المسيرات تعد شكلًا من أشكال الاحتجاج السلمي، من أجل تسليط الضوء على معاناة الشعب الفلسطيني في قطاع غزة من حيث الحصار والاوضاع الإنسانية الكارثية، وفي الضفة ضد الاستيطان وتهويد القدس، إضافة إلى مناطق 48 ضد عمليات التمييز العنصري المستمر،  وفي الخارج ضد استمرار المعاناة التي يعيشها اللاجئون الفلسطينيون".

ولفت عبد العاطي إلى أن هناك خشية حقيقية من أن يقدم الاحتلال على أي حماقة ضد المدنيين العزل وفقًا لبعض تصريحات القيادات السياسية والعسكرية الإسرائيلية، مردفًا أنه بناء على هذه التهديدات "حذرنا المجتمع الدولي من أن يرتكب الاحتلال أي حماقة وطالبناه باتخاذ جميع المقتضيات القانونية للضغط على دولة الاحتلال لاحترام التظاهرات الشعبية والتجمعات السلمية".

يذكر ان وزير الجيش أفيغدور ليبرمان قال قبل أيام : "بالنسبة للأوضاع الجبهة الداخلية على الجبهة الجنوبية، تحديدا غلاف غزة، فالاستعدادات هناك جيدة".

وأوضح عبد العاطي في ذات السياق أن "المجتمع الدولي يقع على كاهله مهمة مساءلة ومحاسبة الاحتلال حال ارتكب أي جريمة في حق المدنيين".

وأشار إلى وجود برامج محددة تضمن استمرارية الاعتصام حتى الذكرى السبعين للنكبة في منتصف مايو المقبل، قبل أن تتوسع المسيرات بالتزامن مع الإعلان المسبق للولايات المتحدة الأمريكية نيتها نقل السفارة إلى مدينة القدس المحتلة ".

المصدر: غزة - وكالة قدس نت للأنباء -