صحيفة: وساطتان لرأب الصدع بين السلطة والإدارة الأميركية

كشفت صحيفة " الحياة" اللندنية، اليوم الثلاثاء، عن أن وساطتين (ألمانية وفرنسية) تدخلت لرأب الصدع في العلاقة بين السلطة الفلسطينية والإدارة الأميركية.

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين فلسطينيين قولهم إن" وزيري خارجية فرنسا جان ايف لودريان، وألمانيا هايكو ماس، طلبا من الرئيس محمود عباس (أبو مازن) خلال اجتماعهما معه بصورة منفصلة  في رام الله امس، عدم إغلاق الطريق على الوساطة الأميركية، والانتظار ريثما تعلن الأخيرة خطتها للسلام والمعروفة إعلامياً بـ "صفقة القرن"

وقال أحد مساعدي أبو مازن إن "المسؤولين الأوروبيين أبلغا الرئيس عباس أن الخطة الأميركية ما زالت قيد الإعداد، وأنها تخضع لتغيرات ربما تجعلها مقبولة من الجانب الفلسطيني."

ووفق مسؤولين فلسطينيين، فإن الرئيس عباس أبلغ الضيفين انه لن يقبل المشاركة في أي عملية سياسية ترعاها الإدارة الاميركية بعد أن أخرجت القدس واللاجئين وحل الدولتين على أساس خطوط العام 1967 من الحل السياسي.

وقال أحد المسؤولين: "الرئيس عباس قال بوضوح للضيفين، انه في حال أعلنت الخطة الاميركية، وتبين انها تدعو الى حل الدولتين على حدود العام 67، بما فيها القدس الشرقية، عاصمة لدولة فلسطين، فإنه مستعد للعودة الى المفاوضات، لكنه لن يقبل اية مفاوضات على أساس اية خطة تنتقص من حقوق الشعب الفلسطيني.

وقال وزير خارجية المانيا في مؤتمر صحفي مع نظيره الفلسطيني رياض المالكي، عقب لقائه الرئيس عباس، إن "من الصعب حدوث تقدم في العملية السياسية من دون وجود الولايات المتحدة على الطاولة".

وقال إن بلاده تتحدث مع شركاء دوليين لتحقيق تقدم في العملية السياسية، داعياً الى "عدم كسر الجسور" بما في ذلك بين الأطراف الفلسطينية، مشيراً الى المصالحة بين حركتي "فتح" و "حماس". وأضاف: "هذا (عدم كسر الجسور) ينطبق أيضاً على الفلسطينيين، بخاصة عقب الاعتداء الإرهابي الذي استهدف رئيس الوزراء الدكتور رامي الحمد الله". وقال ماس: سمعت عن بدائل عن حل الدولتين من قبيل حل الدولة الواحدة، وهنا أود أن أؤكد أننا نولي حل تحقيق الدولتين الاهتمام كله، وهذا ما يجب أن يحوز على الغالبية في المجتمعين الاسرائيلي والفلسطيني.

في المقابل، أوضح المالكي أن الرئيس عباس، وضع الوزير الألماني في مجمل تداعيات الاعتراف الأميركي بالقدس "عاصمة لإسرائيل"، بما فيه خطاب عباس أمام مجلس الأمن والحديث عن رؤيتنا للحل، وبشكل أساس إننا نعتبر الإدارة الاميركية لم تَعد وسيطاً مقبولاً بيننا وبين الإسرائيليين، ولا بد من مؤتمر دولي تنبثق عنه مجموعة دولية متعددة الطرف تلتزم بالشرعية الدولية ترعى العملية السياسية. وقال: "نعول كثيراً على ألمانيا داخل الاتحاد الاوروبي وعلى أوروبا بشكل عام، ورؤيتنا أن شكلاً متعدد الأطراف مثل الرباعية مهم لتوفير المناخ المناسب للعودة إلى المفاوضات، وألمانيا هي جزء من هذا الإطار".

وذكرت مصادر دبلوماسية غربية لـ "الحياة" أن وزيري الخارجية الفرنسي والألماني طلبا من الرئيس عباس عدم إغلاق الطريق امام المصالحة الفلسطينية، محذرين من انفجار الأوضاع في قطاع غزة.

المصدر: رام الله - وكالة قدس نت للأنباء -