نص بيان اللجنة القانونية للهيئة الوطنية العليا لمسيرات العودة

"وكالة قدس نت للأنباء" تنشر نص بيان اللجنة القانونية للهيئة الوطنية العليا لمسيرات العودة الكبرى وكسر الحصار الذي تلاه ، عضو اللجنة القانونية صلاح عبد العاطي، خلال مؤتمر عُقد قرب الحدود الشرقية لمدينة غزة مساء السبت.

نص البيان:

التاريخ: 31 مارس / آذار 2018

الساعة: 04:00 م بالتوقيت المحلي

بيان صحافي

اللجنة القانونية: قوات الاحتلال الإسرائيلي تتعمد قتل واصابة المتظاهرين سلمياً وتتنكر من جديد للقانون الدولي الإنساني ومعايير حقوق الإنسان

اللجنة القانونية التابعة للهيئة الوطنية العليا لمسيرات العودة الكبرى وكسر الحصار، تدين وتستنكر بأشد العبارات الممكنة إقدام قوات الاحتلال الحربي الإسرائيلي على ارتكاب انتهاكات جسيمة ترتقي لمستوي جرائم حرب بحق المتظاهرين والمتظاهرات سليما المشاركين في مسيرة ومخيمات العودة الكبرى، حيث أنه منذ ساعات فجر الجمعة الموافق 30-3 -2018 في ذكري يوم الأرض وحتي المساء  ، قتلت بشكل متعمد القوات الحربية الإسرائيلية المتمركزة على طوال السياج الحدودي، 15 من الشهداء المشاركين في مسيرات العودة الكبرى، والشهداء هم:

  1. عبد الفتاح بهجت عبد النبي، 19 عامًا، من سكان شمال القطاع، عيار ناري في الرأس، شرق جباليا.
  2. محمود سعدي يونس رحمي، 34 عاما، من سكان غزة، عيار ناري في الصدر، شرق غزة.
  3. جهاد أحمد فرينة، 35 عاما، من سكان غزة، عيار ناري في الرأس، شرق غزة.
  4. أحمد ابراهيم عاشور عودة، 19 عامًا، من سكان الشاطئ، وأصيب بعيار ناري في الرأس، شرق غزة.
  5. محمد نعيم محمد أبو عمرو، 25 سكان الشجاعية عيار ناري في البطن، شرق غزة.
  6. محمد كمال النجار، 25 عامًا، من سكان شمال القطاع، عيار ناري في البطن، شرق جباليا.
  7. أمين محمود منصور معمر، 25 عاما، من سكان رفح ناري في الرأس، شرق غزة.
  8. إبراهيم صلاح أبو شعر، 20عاما، من سكان رفح، عيار ناري في الرأس شرق رفح.
  9. عبد القادر مرضي سليمان الحواجري، 42 عامًا، سكان النصيرات، وأصيب بعيار ناري في البطن، شرق البريج.
  10. ناجي عبد الله شحدة أبو حجير، 25 عامًا، سكان البريج، وأصيب بعيار ناري في البطن، شرق البريج.
  11. بادر فايق إبراهيم الصباغ، 19 عامًا، سكان الشمال، وأصيب بعيار ناري في الرأس شرق جباليا.
  12. جهاد زهير أبو جاموس، 30 عامًا، من سكان خانيونس، وأصيب بعيار ناري في الرأس، شرق خزاعة بخانيونس.
  13.   عمر وحيد أبو سمور 27 عاما، والذي استشهد جراء إصابته بشظايا قذيفة مدفعية أطلقتها قوات الاحتلال الإسرائيلية المتمركزة على الشريط الحدودي عند منطقة القرارة تجاه عدد من المزارعين.
  14.     ساري وليد أبو عودة، 27عاما، اصيب بعيار ناري متفجر
  15.  حمدان إسماعيل أبو عمشة، 27 عاما، أصيب بعيار ناري.

 فيما وصلت اعدد الجرحى الي (1416) من المشاركين بإصابات متفاوتة بين خطيرة ومتوسطة وطفيفة، بينهم 216طفل وسيدة وقد توزعت الإصابات حسب وزارة الصحة الفلسطينية وفق التالي: 758 رصاص حي، 148 مطاط، 422 استنشاق الغازات المسيلة للدموع والغازات السامة، و88 أخرى، واما توزيع الإصابات والشهداء حسب المناطق، رفح 1 شهيد و237 إصابة، وغزة 4 شهداء و345 إصابة والشمال 5 شهداء و286 إصابة، والوسطي 2 شهيد و197 إصابة وخان يونس 3 شهداء و351 إصابة.

  هذا وتؤكد وتظهر إفادات الشهود والمصابين، وتوثيق اللجنة القانونية ورصد العديد من وكالات الأبناء والفضائيات المحلية والدولية، بان الاستهداف هذه المرة، كان ضد تجمعات سلمية واضحة، وعبر استخدام الرصاص الحي في استهتار واضح من قبل قوات الاحتلال بحياة مئات الآلاف من المشاركين سلميا في مسيرة العودة ومخيماتها المقامة على مسافة تبتعد 700 متر وأكثر من السياج الحدودي، ومنذ ساعات صباح اليوم الجمعة الموافق 30 مارس 2018 قد التزموا في كل فعالياتهم بالاحتجاج السلمي، ولم يبادر أي من المشاركين باستخدام أي وسيلة عنيفة، ولكن قوات الاحتلال الإسرائيلية قد باردت دون وجود أي تهديد على حياة أو سلامة جنودها ومنشاتها العسكرية، ودون وجود أي ضرورة حربية، باستخدام القوة المسلحة المفرطة و المميتة بحق هؤلاء المتظاهرين سليماً، بقصد قتلهم وإصابتهم، دون مراعاة أيا من مبادئ القانون الدولي الانساني وبشكل خاص مبدئي التناسب والضرورة.

إلى جانب المشاهد الحية، وروايات الشهود الموثقة، فأن التهديدات والإجراءات الإسرائيلية التي سبقت وتخللت بدء فعاليات مسيرات العودة الكبرى، تدلل بشكل قاطع على وجود مخطط إسرائيلي يهدف لوقف هذا الحراك السلمي، بأي ثمن، ويهدف إلى قتل المشاركين في الحراك السلمي وأرهابهم، وترويعهم، فمنذ ساعات الصباح بدأت قوات الاحتلال باختراق الهواتف النقالة والصفحات الشخصية على مواقع التواصل الاجتماعي للعشرات من النشطاء والمنظمين لمسيرات العودة الكبرى وكسر الحصار، وسبق ذلك تلقي أصحاب شركات النقل بقطاع غزة، وغيرهم تهديدات بإيقاع عقوبات عليهم في حالة مساهمتهم في أي من فعاليات مسيرة ومخيم العودة، وذلك إلى جانب إطلاق العديد من المسؤولين الإسرائيليين تهديدات واضحة للمشاركين، ولعل التصريحات الخطيرة والصادمة التي صدرت عن وزير الجيش في دولة الاحتلال افيغدور ليبرمان والذي قال فيها "إن مئات القناصة جاهزون لإطلاق الرصاص الحي على المتظاهرين والتهديد بارتكاب مجزرة بحق كل من يمس بالسيادة الإسرائيلية حسب زعمه"، وتلتها تصريحات لرئيس أركان جيش الاحتلال الحربي غابي آيزنكوت "انه سيُشرف شخصياً على جنوده لقمع مسيرات العودة على حدود غزة وتوعد "باستخدام الرصاص الحي لتفريق المتظاهرين الفلسطينيين"، وتلاها إعلان عن تسليح المستوطنين الإسرائيليين في الأراضي الفلسطينية المحتلة المجاورة لقطاع غزة، فضلاً عن إقدام طائرات الاحتلال الإسرائيلي، صباح اليوم الأحد الموافق 25 مارس 2018 على القاء ونشر وثيقة تحذير تعلن أن القوات الإسرائيلية سوف تتأخذ الإجراءات اللازمة بما في ذلك اطلاق النار على كل من يقترب من السياج الحدودي،  ان في ذلك لدلالة واضحة على ان دولة الاحتلال خططت وتخطط لارتكاب جرائم حرب ضد المدنيين العزل السلميين المشاركين في مسيرة العودة الكبرى وان دوله الاحتلال لا تلقي بالاً للقانون الدولي ولا تحترم قواعد القانون الدولي الإنساني ومعايير حقوق الانسان .

اللجنة القانونية للهيئة الوطنية العليا لمسيرات العودة الكبرى وكسر الحصار، إذ تحيا الجماهير الذين لبت نداء المشاركة السلمية في مسيرات العودة بمئات الالاف استجابة منهم للواجب الوطني والقانوني ، وإذ تجدد ادنتها واستنكارها الشديد لتعمد قوات الاحتلال الإسرائيلي قتل ،اصابة المتظاهرين السلمين، وإذ تنظر بخطورة شديدة لتصاعد وتيرة الهجمات الحربية الإسرائيلية التي سبقت بدء وترافقت مع فعاليات مسيرة ومخيم العودة، وإذ تحمل الاحتلال الإسرائيلي وقواتها الحربية المسؤولية القانونية عن جرائهم المرتكبة بحق المتظاهرين، فإنها:

  • تؤكد على ان المسيرات والفعاليات التي تخللت خيام العودة، قد حافظت وسوف تحافظ على طابعها السلمي غير العنيف، وإن المشاركين عاقدين العزم على مواصلة اعتصاماتهم السلمية، انطلاقا من أعمال حقوقهم وعلى رأسها الحق في التظاهر والاحتجاج السلمي، المكفول بموجب القانون الدولي ومنظومة حقوق الإنسان.
  • إن اقدام قوات الاحتلال الحربي الصهيوني منذ صباح امس على قمع المشاركين في مسيرة العودة السلمية بالقوة الجبرية واستخدام الرصاص الحي والقوة المميتة تمثل جرائم حرب تستوجب محاكمة قادة الاحتلال الصهيوني أمام المحكمة الجنائية الدولية، كما انها مخالفة جسيمة لاتفاقية جنيف الرابعة  لسنة 1949 م المتعلقة بشأن حماية المدنيين تحت الاحتلال،  وهذه الممارسات الاجرامية تؤكد استمرار نهج قوات الاحتلال في الانتهاكات الخطيرة والصارخة للقانون الدولي العام والجنائي والإنساني وجريمة عمدية لا يمكن السكوت عليها .
  • تعرب عن قلقها وادانتها الشديد إزاء التصعيد الحربي الإسرائيلي والذي يرقي لمستوي جرائم حرب ونخشي من استخدامه على نطاق واسع بحق المتظاهرين العزل المشاركين والمشاركات في مسيرة العودة ومخيمات العودة وكسر الحصار   المنتشرة على مسافات تبعد ما يزيد عن 700 متر عن السياج الحدودي ، وتحذر من تكرار الانتهاكات والاعتداءات الإسرائيلية  على الاحتجاجات السلمية التي سوف تتواصل  كما هو مخطط لها، بما يضمن وصولها لذروتها بالخامس عشر من الشهر المقبل، حيث سوف تتحرك وتزحف الجماهير، نحو القدس لضمان حق العودة، وذلك بالتزامن مع الذكرى الـــــــــــ 70للاحتلال الإسرائيلي، وبتزامن مع الإجراءات الامريكية – الإسرائيلية لنقل مقر السفارة الامريكية للقدس، وبما يستلزمه ذلك من توفير الحماية الدولية الرسمية والشعبية للمشاركين فيها من انتهاكات الاحتلال. 
  • تحذر من استمرار دولة الاحتلال في التنكر لحقوق الفلسطينيين، وفرص الحصار المشدد على قطاع غزة، والاستمرار في اعمال الضم والتوسع الاستيطاني وعمليات تهويد مدنية القدس ورفضها تنفيذ قرارات الأمم المتحدة المتعلقة باللاجئين وحقوقهم.  
  • تعلن عملها الجاد على نحو يضمن التواصل مع منظمات حقوقية محلية ودولية، وخبراء في القانون الدولي، للتحرك القانوني والقضائي لتفعيل كل أدوات واليات القانون والقضاء الدولي بما في ذلك تقديم معلومات لمكتب المدعية العامة للمحكمة الجنائية الدولية، للطلب لمسائله المسؤولين العسكريين والمدنيين الإسرائيليين على جرائهم المتركبة بحق المتظاهرين من المدنيين الفلسطينيين.
  • ترى أن تعمد قوات الاحتلال الإسرائيلي قتل المتظاهرين سلمياً يشكل جريمة حرب وفقا لنظام روما المنشئ للمحكمة الجنائية الدولية الدائمة، لذا تطالب القيادة الفلسطينية بالإسراع في إحالة هذه الانتهاكات والجرائم الي المحكمة اعمالا للمادة 14 من الميثاق.
  • تحذر من مغبة استمرار صمت الدول والمنظمات الدولية على الجرائم الإسرائيلية المرتكبة بحق المتظاهرين وبشكل خاص في قطاع غزة، هذا الصمت الذي يمنح قوات الاحتلال الضوء الأخضر لاستمرار استباحة دماء المتظاهرين العزل، وينذر بوقوع المئات من الضحايا.
  • تطالب المجتمع الدولي والهيئات الأممية ودول العالم التدخل لإنفاذ قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة بالقضية الفلسطينية، وممارسة الضغوط السياسية والدبلوماسية الكافية على دولة الاحتلال الإسرائيلي من أجل وقف ارتكاب أي جريمة أو انتهاك أو مخالفة دولية تجاه المشاركين/ات في مسيرة العودة الكبرى.  
  • تدعو كافة احرار العالم للتحرك الفاعل  لدعم حقوق ونضال الشعب الفلسطيني ولاسيما حقه في العودة وفق قرار 194 ،وبالتزامن مع الذكرى الـــــــــــ 70 للنكبة شعبنا الفلسطيني، ورفضا للقرارات والإجراءات الامريكية – الإسرائيلية لتصفية قضية اللاجئين ونقل مقر السفارة الامريكية للقدس في هذا التاريخ، هذه المخططات التي تتعارض مع قرارات  وأحكام القانون الدولي ومقاصد الأمم المتحدة وقراررتها ذات الصلة بالقضية الفلسطينة  لا سيما قرار 194 الصادر عن الجمعية العامة.
  • ندين موقف وقرارات الولايات المتحدة الأمريكية والتي كان اخرها افشال جهود مجلس الامن الدولي لإدانة انتهاكات قوات الاحتلال الإسرائيلي بحق المشاركين في مسيرات العودة الكبرى واستباحة دمائهم، وتشكر كل الموقف الإنسانية والأخلاقية والقانونية التي ادانت الانتهاكات الجسيمة التي اقترفتها قوات الاحتلال بحق المتظاهرين سلميا.
  • تطالب بتشكيل لجنة تقصي حقائق مستقلة من قبل مجلس حقوق الانسان، وتدعم دعوة الأمين العام للأمم المتحدة بهذا الصدد، وتدعو الدبلوماسية الفلسطينية والعربية الي دعوة مجلس حقوق الانسان لترجمة ذلك في اقرب فرصة .
  • اللجنة القانونية تطالب الأطراف السامية المتعاقدة على اتفاقية جنيف الرابعة الوفاء بالتزاماتها الأخلاقية والقانونية التي تقتضي منها العمل على احترام قواعد القانون الدولي الإنساني وملاحقة المتهمين باقتراف جرائم الجرب والانتهاكات الجسيمة للاتفاقية، إضافة الي ضمان حق الحماية للمدنيين الفلسطينيين، وتعزيز مسار المقاطعة والعزل لدولة الاحتلال الي ان تنصاع لقواعد القانون الدولي.
  • اللجنة القانونية تطالب الدبلوماسية الفلسطينية لبذل المزيد من الجهود الدولية مع وإلى جوار كل الاجسام الدولية لاطلاعها على وقائع الجرائم الإسرائيلية المرتكبة بحث المتظاهرين العزل، وحثها للتحرك لوقف هذه الجرائم، وضمان تقيد قوات الاحتلال الحربي بمبادئ وقواعد القانون الدولي.
  • اللجنة القانونية توجه نداء فوريا وعاجلا الى المنظمات الدولية والأمم المتحدة كي تتحمل مسؤولياتها تجاه حماية المدنيين، وتجاه المطالب التي يرفعونها، وهي مطالب قانونية مشروعة تنسجم مع روح وأحكام القانون الدولي ومقاصد الأمم المتحدة نفسها. وكافة معايير حقوق الانسان.

 

 

انتهى،

 

 

 

اللجنة القانونية للهيئة الوطنية العليا لمسيرات العودة الكبرى وكسر الحصار

المصدر: غزة - وكالة قدس نت للأنباء -